برنامج إذاعة مدرسية عن بداية
العام الدراسى الجديد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله
الذى علم بالقلم وعلم الإنسان مالم يعلم القائل فى كتابه العزيز " ويخلق ما
لا تعلمون "، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى
آله وصحبه أجمعين
فَتَعَلَّموا
فَالعِلمُ مِفتاحُ العُلا لَم يُبقِ
بابًا لِلسَعادَةِ مُغلَقا
ثُمَّ
اِستَمَدّوا مِنهُ كُلَّ قِواكُمُ إِنَّ
القَوِيَّ بِكُلِّ أَرضٍ يُتَّقى
السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته. يسعدني أن أرحب بكم في إذاعتنا المدرسية لهذا اليوم أهلًا
وسهلًا بكم في إذاعتنا المدرسية لهذا اليوم، في بداية عام دراسي جديد مليء بالأمل
والطموح بعد انقضاء إجازة طويلة، نفتح صدورنا لاستقبال الدراسة بشغف وتشوق،
لنستعيد أجمل ذكرياتنا مع أساتذتنا وزملائنا، وقبل أن نتحدث عن قيمة العلم
والدراسة، نذكركم بآيات من القرآن الكريم نلتمس من خلال الانصات إليها الأجر
والثواب مع الطالب :
ومع الحديث الشريف والطالب :
الحديث
الشريف
عن أبي
الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من سلك طريقاً يطلب فيه
علماً، سلك الله به طريقاً من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب
العلم، وإن العالم لَيَسْتَغْفِر له من في السموات ومن في الأرض، حتى الحيتان في
جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن
العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يُورِّثُوا ديناراً ولا درهماً وإنما
ورَّثُوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر ) رواه أبو داود وصححه الألباني
حكمة
اليوم والطالب
كم يرفع
العلم أشخاصاً الى رتب ويخفض الجهل أشخاصاً بلا أدب
ليس اليتيم يتيم المال والأب إن
اليتيم يتيم العلم والأدب
بالعلم والمال يبني الناس ملكهم لم يُبن ملك على جهلٍ وإقلالِ
والعِلمُ يَجلُو
العَمَى عن قلبِ صاحبِه كما
يُجلي سوادَ الظُّلمةِ القَمَرُ
هل تعلم والطالب :
- هل تعلم أن : أول كلمة نزلت في القرآن الكريم
هي " اقرأ " ؟
- هل تعلم أن : العلم يقلل من نسبة الفقر ويزيد
فرص العمل ؟
- هل تعلم أن: العلماء هم أكثر الأشخاص تأثيرًا
في العالم بسبب اكتشافاتهم وإنجازاتهم ؟
- هل تعلم أن : بالعلم يستطيع الإنسان اتخاذ
القرارات الصحيحة في حياته ؟
- هل تعلم أن : الأمم نجاحها يُقاس بمستوى
العلم والتقدم فيه ؟
- هل تعلم أن : الدراسة والبحث عبر الإنترنت من
مصادر موثوقة يُعد طريقًا لطلب العلم؟
- هل تعلم أن من الواجب عليك
أن تحترم المعلم وتنصت له بكل تركيز ؟
- هل تعلم أن من يسلك طريقًا
لكي يتملس منه علمًا نافعًا، سهل الله له طريقًا إلى الجنة ؟
؟ - هل
تعلم أن اثنان لا يشبعان طالب العلم وطالب المال
-هل تعلم أن
العلم الذي ينتفع به، يظل صدقة جارية تمنح
الإنسان الحسنات حتى بعد موته ؟
ما
طلب العلم ؟
العلم هو ضد
الجهل، والسعي لرفع الجهل، والاستزادة من المعرفة هو طلب العلم وكل إنسان
يولد جاهلاً، ثم يبدأ باكتساب المهارات والعلوم من بيئته ومحيطه مستخدماً ما حباه
الله إياه من وسائل تمكنه من ذلك قال تعالى :﴿ وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ
بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ
وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ والعلوم الشرعية والكونية والاجتماعية
كثيرة متعددة، ولا يمكن لإنسان – إلّا الأنبياء – أن يحيط بكل جوانب صنف واحد من
العلوم، فضلاً عن أن يحيط بكل العلوم وكلما تقدمت
الحضارات زادت العلوم معها تقدماً وتخصصت أكثر في جزئيات كل علم، فصارت حاجة طلاب
العلم ملحة للتخصص في علم واحد يبرعون فيه ويعلمون أغلب تفاصيله، وإلا فإن العمر –
ولو امتد طويلاً – فلن يمكن الإنسان من بلوغ الغاية في كل علم
فضل
طلب العلم
طلب العلم له
فضل عظيم ومكانة رفيعة في الشريعة الإسلامية، ويكفيه شرفاً أن ربط الله تعالى
العلم بخشيته سبحانه، فجعل من يخشاه حق الخشية هم العلماء، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا
يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ﴾
وللعلم
فضل عظيم لأنَّ
- فيه إرضاء لله عز وجل وتحقيق لما أمر به
الرسول صلى الله عليه وسلم وحث عليه
- فيه رفعاً للجهل الذي يوقع صاحبه في كثير من
المشاكل والصعوبات. ﴿وَإِذَا جَآءَهُمۡ أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ
أَذَاعُواْ بِهِۦۖ وَلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ
مِنۡهُمۡ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ …﴾ )
- العلمَ يرفع قدر صاحبه في الدنيا وفي الآخرة
إذا كان خالصاً لله تعالى. ﴿يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ
أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ﴾ )
- فيه وقاية للفرد والعائلة والمجتمع من
الدعوات المنحرفة والعلوم الزائفة والأقوال الفارغة. قال الشافعي : لولا المحابر ،
لخطبت الزنادقة على المنابر
- فيه صدقة جارية للعبد تبقى بعد موته. عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ : إِذَا
مَاتَ ابنُ آدم انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ
جَارِيَةٍ، أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ
الاهتمام النبوى بالعلم
العِلْمُ نورٌ
للعُقولِ، وضِياءٌ للمجتمعات، والإسلام دين العِلم، فأول آية نزلت من القرآن
الكريم على النبي صلى الله عليه وسلم تأمر بالقراءة، وفي ذلك إشادة بالعلم وفضله،
وبيان لقيمته ومنزلته في الإسلام، قال الله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ
*الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ } وللعلماء في الإسلام منزلة كبيرة، قال الله
تعالى : {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا
الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} ولأهمية العلم أمر
الله عز وجل نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم أن يطلب المزيد منه، فقال تعالى :
{وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا} وكان ابن
مسعود رضي الله عنه إذا قرأ هذه الآية قا ل: اللهم
رب زدني علماً وإيماناً ويقينا
وقد حثنا
النبي صلى الله عليه وسلم على السعي في طلب العِلْم النَّافِع، لِمَا فيه من
إقامةٍ للدِّين ، وإعْمارٍ الأَرْضِ، وبيَّن فضل العلم، ومنزلة العالم وطالب
العلم، بل وجعل طلب العلم فريضة على كل مسلم. والسيرة النبوية زاخرة بالمواقف
والأحاديث الدالة على ذلك، ومنها
عن صفوان بن
عسّال رضي الله عنه قال: (أتيتُ النبيَّ وهو في المسجدِ مُتَّكيءٌ على بُرْدٍ له
أحمر، فقلتُ له: يا رسول الله! إني جئتُ أَطلبُ العلم، فقال: مرحبًا بطالب العلمِ،
إنَّ طالبَ العلمِ تحفُّه الملائكةُ وتُظلُّه بأجنحَتِها
عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال: ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ) رواه ابن ماجه
للعلم منزلته
في بناء الأفراد والمجتمعات، وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في الحث على العلم
وبيان فضله ومنزلة العلماء وطلاب العلم كثيرة، ومما لا شك فيه أن هذا الفضل للعلم
والمتعلمين يشمل عامة المسلمين، رجالاً ونساء، كباراً وصغارا، إذِ الخطاب النبوي
شامل للجميع، وهذا الفضل لا يختص بالعلم الشرعي فحَسْب، بل إنَّ هذا الفضل يتفاوت
ويمتدُّ إلى كل علم يعود على المسلم والمجتمع والأمة بالهداية إلى الحقِّ
والرَّشادِ، والقوة في مواجهة الأعداء، والنَّفعِ في أمورِ الدُّنيا والآخرة
نيّات طلب العلم
نية طالب
العلم ينبغي أن تكون خالصة لله تعالى، وابتغاءً لمرضاته، وقصداً لتعليم الناس ونشر
الخير بينهم، أما تعلم العلم لإصابة حظ من الدنيا فقط من سمعة أو شهرة أو مكانة أو
مال فهذا مما حذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: “من تعلم العلم
ليباهي به العلماء، أو يماري به السفهاء، أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله
جهنم”.
ولا يخفى أن
العالم قد يصيبه شيء من حظوظ الدنيا كالشهرة والسمعة الطيبة ولربما المال الوفير،
ولكن العالم الحق لا يطلب ذلك ابتداء، إنما تأتيه هذه الحظوظ تبعاً لما يقدمه من
علم نافع مقرون بنية صالحة، فذلك من نعيم الله المعجل له
شروط
طلب العلم
وعد الله
العلماء بالدرجات الرفيعة والمنزلة الكريمة، وقد ذكرنا طرفاً من ذلك في هذا
المقال، ولكن ليس كل عالم ينال ذلك الوعد، بل منهم من يكون العلم حجة عليه يزيد من
عذابه وعقابه
ومن الشروط اللازمة فى طلب العلم :
- إخلاص النية لله تعالى، وقصد وجهه الكريم بهذا
العلم لئلا يكون من النفر الذين تسعر بهم النار يوم القيامة كما أخبر رسول الله
صلى الله عليه وسلم : “إنَّ اللهَ إذا كان يومُ القيامةِ ينزلُ إلى العبادِ لِيقضيَ
بينهم، وكلُّ أمةٍ جاثيةٌ، فأولُ مَن يدعو به رجلٌ جمع القرآنَ، ورجلٌ قُتِلَ في
سبيل اللهِ، ورجلٌ كثيرُ المالِ، فيقولُ اللهُ للقارىءِ : ألم أُعلِّمْك ما
أَنزلتُ على رسولي قال : بلى يا ربِّ قال: فماذا عمِلتَ فيما علمتَ ؟ قال : كنتُ
أقوم به آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ، فيقولُ اللهُ له : كذَبْتَ، وتقول له
الملائكةُ: كذَبْتَ، ويقول اللهُ له : بل أردتَ أن يقال فلانٌ قارىءٌ، فقد قيل… يا
أبا هريرةَ أولئك الثلاثةُ أولُ خَلْقِ اللهِ تُسَعَّرُ بهم النَّارُ يومَ
القيامةِ
- العمل بالعلم : فطلب العلم لا يؤتي أكله إلا
إذا نشره بين الناس كما فعل أبو هريرة رضي الله عنه في الحديث الذي مر معنا
- خشية الله تعالى وتقواه : فغاية العلم هو
الوصول إلى تقوى الله وخشيته، فمن لم يصل إلى هذه المرتبة فما فائدة العلم الذي
يحمله في صدره ؟
قال عبد الله
بن المبارك : أكثركم علماً ينبغي أن يكون أشدكم خوفاً
قال سفيان
الثوري : إنما يُطلب العلم ليُتقى الله به، فمن ثمّ فُضِّل، فلولا ذلك لكان كسائر
الأشياء
قال حذيفة بن
اليمان رضي الله عنه: بحسب المرء من العلم أن يخشى الله
كلمة عن بداية العام الدراسى
الجديد
مع بداية
العام الدراسي الجديد، تكمن الفرصة في تجديد الأمل والعزيمة، فالأيام الأولى هي
دعوة للطلاب والمعلمين وأولياء الأمور للتعاون نحو مستقبل مشرق مبني على المعرفة
والاجتهاد، حيث يمثل كل طالب بطلاً للمستقبل، والمعلم شعلة الهداية، والأسرة
الداعم الأول، لننطلق بروح إيجابية لتحقيق أهدافنا وبناء جيل واعٍ ومبدع ينهض
بأمته
رسالة
للطلاب
ابدأوا بقوة : اجعلوا من
بداية العام انطلاقة قوية نحو التميز، فكل خطوة صغيرة نحو العلم تقربكم من
أحلامكم، لتكونوا من صانعي المستقبل، يقول الشاعر: "وما نيل المطالب بالتمني،
ولكن تؤخذ الدنيا غلابًا
كن فضولياً
ومثابراً : لا تخف من السؤال، فقول "لا
أعرف" هو بداية التعلم، واجعل الاستكشاف والمطالعة عادة يومية لتغذي عقلك
وتكتسب المهارات
تذكروا
الأهمية : العلم هو سلاحكم الأقوى، وهو جواز سفركم للحرية،
فاستغلوا كل فرصة لتتعلموا وتنموا
رسالة
للمعلمين
أنتم القدوة : أنتم القادة
الحقيقيون لهذه الرحلة، دوركم يتجاوز نقل المعلومات لبناء العقول وتنمية إمكانات
كل طالب فريدة
شعلة النور: بجهودكم
وتفانيكم، تضيئون دروب الأجيال وتصنعون المستقبل المشرق، فلتكن روح التعاون
والمثابرة شعارنا جميعًا
رسالة
لأولياء الأمور
الشريك
الأساسي: أنتم الداعم الأول في هذه الرحلة المهمة، دعمكم المعنوي والتربوي هو وقود
أبنائكم نحو النجاح
شجعوا الإبداع
: ساهموا في غرس حب العلم والتعلم، وركزوا مع أبنائكم على الجوهر لتحقيق طموحاتهم
وأحلامهم - اللهم اجعل هذا العام الدراسي عامًا مليئًا
بالخير والبركة، وحقق فيه أبناؤنا وبناتنا آمالهم وطموحاتهم، وارزقهم العلم النافع
والعمل الصالح، واجعله عامًا يرفرف فيه النجاح والتميز
خاتمة
الإذاعة المدرسية
رِجالَ الغَدِ
المَأمولِ إِنّا بِحاجَةٍ إِلى قادَةٍ تَبني وَشَعبٍ يُعَمِّرُ
رِجالَ الغَدِ
المَأمولِ إِنَّ بِلادَكُم تُناشِدُكُم
بِاللَهِ أَن تَتَذَكَّروا
عَلَيكُم
حُقوقٌ لِلبِلادِ أَجَلُّها تَعَهُّدُ
رَوضِ العِلمِ فَالرَوضُ مُقفِرُ
وفى الختام زملائى نظموا أوقاتكم، احترموا معلميكم، تعاونوا
مع زملائكم، واجعلوا القراءة والتعلم عادة يومية في حياتكم بارك الله في جهودكم
جميعًا، ووفقكم لما فيه خير الدنيا والآخرة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء