pregnancy

الأستاذ / عبد الرحمن معوض - معلم خبير لغة عربية وتربية إسلامية - السنبلاوين - دقهلية


مفهوم الأدب

مفهوم الأدب

كلمة الأدب في العصر الحالي تعني الكلام البليغ الذي يؤثر في نفوس القرّاء سواء كان شعراً أو نثراً، ولقد تطوّر هذا المفهوم على مر العصور واتّخذ العديد من المعاني حتى تكوّن بهذه الصياغة وهذا المعنى

ما معنى(الأدب) لغة واصطلاحا؟

لغة : لم تكن كلمة "أدب" تحمل معنىً واضحا في الجاهلية, بل كانت تنحسر في مدلولاتها لتدل على معنى ضيق جدا (كالدعوة إلى مأدبة أو وليمة) و من ذلك قول الشاعر الجاهلي طرفة بن العبد:
نحن في المشتاة ندعو الجفلى *** لا ترى الآدب فينا ينتقر

و الجفلى هي الدعوة العامة
و الآدب هو الداعي...


اصطلاحا: تشكيل لغوي جمالي الموقف من الواقع 

أو كما عرفه ابن خلدون : فكر الأمة المؤروث الذي يعبر عنه الشاعر أو الكاتب بلغة ذات مستوى رفيع ينقل بشفافية مؤروث الأمة الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والفكري والحضاري الخ....


ما مفهومك لمقرر الدراسات الأدبية؟

أن يتعرف الطالب على مفهوم الأدب والتطور الحاصل عليه مع تطور الأجيال, وعلاقته بحياتنا اليومية , والتعرف على النصوص الأدبية, والقدرة على التحليل والنقد الأدبي والتفكير . 


ما الفرق بين البلاغة والفصاحة؟مثل لما تقول.

البلاغة في اللغة‏: بمعنى الوصول والانتهاء، قال تعالى: (ولّما بلغ اشدَّه) أي وصل.

وفي الاصطلاح:

1 ـ أن يكون مطابقاً لمقتضى الحال، بأن يكون على طبق مستلزمات المقام، وحالات المخاطب، 

مثلاً: لمقام الهول كلام، ولمقام الجد كلام، ومع السوقة كلام. ومع كلام الملوك كلام.. وهكذا.

2 ـ وان يكون فصيحاً ـ على ما تقدم ـ..

والبلاغة تقع وصفاً للكلام وللمتكلم، فيقال: كلام بليغ، ومتكلم بليغ، ولا يقال: كلمة بليغة. 

الفصاحة في اللغة: بمعنى البيان والظهور، قال تعالى: "وأخي هارون هو أفصح منّي لساناً"،

وفي الاصطلاح: عبارة عن الألفاظ الظاهرة المعنى، المألوفة الاستعمال عند العرب.

وهي تكون وصفاً للكلمة والكلام والمتكلم يقال: كلمة فصيحة، وكلام فصيح، ومتكلم فصيح. 

__________________

أصل كلمة الأدب في اللغة العربية

إنّ أصل كلمة الأدب من مأدبة، فقد كان العرب في الجاهلية يُطلقون على الطعام الذي يدعون إليه الناس مأدبة، وبعد دعوة الرسول محمد إلى الإسلام تحوّل المقصود بكلمة الأدب إلى مكارم الأخلاق، حيث جاء في الحديث النبوي: "أدبني ربّي فأحسن تأديبي"، وبعد ذلك تطوّر مفهوم الأدب في العصر الأموي إلى التعليم فكان المُؤدِّب يقوم بتعليم الشّعر والخطب وأخبار العرب وأنسابهم، ولاحقاً في العصر العباسي ألّف ابن المقفع رسالتي الأدب الكبير والأدب الصغير، وهما عبارة عن رسالتان تحتويان على العديد من الحكم والنصائح الأخلاقية الراقية، وبهذا فإنّ مفهوم الأدب أصبح أشمل وأعمّ وبات يعني التهذيب والتعليم، ولقد أُطلق على مجموعة من الكتب في ذلك الوقت كتب الأدب ومنها: البيان والتبيين للجاحظ، الكامل في اللغة والأدب للمبرد، العقد الفريد لابن عبد ربه



مفهوم الأدب المعاصر

في العصر الحديث أصبح مفهوم الأدب يدلّ على معنيين، الأوّل معنى شامل وعام ويُدرِج جميع ما يُكتَب في اللغة من العلوم والآداب تحت مفهوم الأدب، والثاني معنى خاص ويُقصد به أنّه لا بدّ أن يكون الكلام ذا معنى ويتّصف بالجمال والتّأثير ليكون أدباً، ويشمل العديد من أساليب الكتابة الشعرية والنثرية والمسرحيات والروايات والأمثال، ومن هذا المنطلق وضع سيّد قطب للعمل الأدبي ثلاثة شروط هي التجربة الشعورية والتعبير والإيحاء، وهو يُفسّر مفهوم الأدب على أنّه التعبير عن تجربة شعورية في صورة موحية، لذلك يوضّح أنّه لا يُمكننا اعتبار الكثير من الكتب العلمية أو التّاريخية أو أي كتب مدوّنة تدويناً جميلاً على أنّها من الكتب الأدبية.


يُعبّر الأدب عن تجربة شعورية شخصية للكاتب فيها إحساس وانفعال شخصي، هذه التجربة ينقلها المؤلف عبر الكتابة والتعبير عن هذه الانفعالات والأحاسيس في صور لفظيّة ذات دلالة لغوية حتى يتكوّن الأدب، والأدب فنّ تعبيري يُعبّر به الإنسان عمّا يجول في خاطره من مشاعر وأفكار وخواطر وقضايا تشغله، بكلام فنيّ متميّز عن الكلام العادي بطريقة تركيبه وصياغته وجماله، ومن العناصر المهمّة في الأدب الإيحاء فكلّما كانت طريقة تصوير المؤلّف لأفكاره وأحاسيسه إيحائيّة كلما كانت مؤثرة في نفوس القّراء، وبهذا يتميّز الأدب عن الكتابة العلميّة البحتة التي تحتوي على الحقائق كما هي دون أن تنقل تجربة إنسانية انفعالية
شكرا لتعليقك