pregnancy

الأستاذ / عبد الرحمن معوض - معلم خبير لغة عربية وتربية إسلامية - السنبلاوين - دقهلية


مولد سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم

مولد سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم
كانت مكة على موعد مع حدث عظيم كان له تأثيره في مسيرة البشرية وحياة البشر طوال أربعة عشر قرنًا من الزمان، وسيظل يشرق بنوره على الكون، ويرشد بهداه الحائرين، إلى أن يرث الله الأرض وما عليها
كان ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم أهم حدث في تاريخ البشرية على الإطلاق منذ أن خلق الله الكون، وسخر كل ما فيه لخدمة الإنسان، وكأن هذا الكون كان يرتقب قدومه منذ أمد بعيد.
ففي (الثانى عشر  من ربيع الأول) من عام الفيل شرف الكون بميلاد سيد الخلق وخاتم المرسلين  محمد صلى الله عليه وسلم. هو  (أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة، ويمتد نسبه إلى إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وينتهي إلى إسماعيل بن إبراهيم" عليهما السلام ).
وأمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة، ويتصل نسب أمه مع أبيه بدءًا من "كلاب بن مرة".ورُوي في سبب تسميته وروي أن جده عبد المطلب رأى في منامه كأن سلسلة من فضة خرجت من ظهره، لها طرف في السماء وطرف في الأرض، وطرف في المشرق وطرف في المغرب، ثم عادت كأنها شجرة، على كل ورقة منها نور، وإذ بأهل المشرق والمغرب يتعلقون بها؛ فتأولها بمولود يكون من صلبه يتبعه أهل المشرق والمغرب، ويحمده أهل السماء فسماه "محمد.
كان مولد النبي صلى الله عليه وسلم نذيرا بزوال دولة الشرك، ونشر الحق والخير والعدل بين الناس،.وكانت الدنيا تموج بألوان الشرك والوثنية وتمتلئ بطواغيت الكفر والطغيان، وعندما أشرق مولد سيد الخلق كانت له إرهاصات عجيبة، وصاحبته ظواهر غريبة وأحداث فريدة، ففي يوم مولده زلزل إيوان كسرى فسقطت منه أربع عشرة شرفة، وخمدت نار فارس ولم تكن خمدت قبل ذلك بألف عام، وغاضت بحيرة (ساوة).وروى عن أمه أنها قالت: "رأيت لما وضعته نورًا بدا مني ساطعًا حتى أفزعني، ولم أر شيئًا مما يراه النساء. وروى أنه صلى الله عليه وسلم ولد معذورًا مسرورًا  أي مختونًا مقطوع السرة- وأنه كان يشير بإصبع يده كالمسبّح بها. فقد محمد صلى الله عليه وسلم أباه قبل مولده، وكانت وفاة أبيه بالمدينة عند أخوال أبيه من  بني النجار وهو في الخامسة والعشرين من عمره.
لم تلبث أمه آمنة أن توفيت في الأبواء – بين مكة و المدينة – وهي في الثلاثين من عمرها، وكان محمد صلى الله عليه وسلم قد تجاوز السادسة بثلاثة أشهر.وكأنما كان على محمد صلى الله عليه وسلم أن يتجرع مرارة اليتم في طفولته، ليكون أبًا لليتامى والمساكين بعد نبوته، وليتضح أثر ذلك الشعور باليتم في حنوّه على اليتامى وبره بهم، ودعوته إلى كفالتهم ورعايتهم والعناية بهم.
عاش محمد صلى الله عليه وسلم في كنف جده عبد المطلب وكان يحبه ويعطف عليه، فلما مات عبد المطلب وكان محمد في الثامنة من عمره، كفله عمه أبو طالب، فكان خير عون له في الحياة بعد موت جده،.

.وقد عُرف النبي صلى الله عليه وسلم – منذ حداثة سنه  بالصادق الأمين، وكان موضع احترام وتقدير قريش في صباه وشبابه، حتى إنهم احتكموا إليه عندما اختلفوا فيمن يضع الحجر الأسود في مكانه من الكعبة، حينما أعادوا بناءها بعدما تهدّمت بسبب سيل أصابها، وأرادت كل قبيلة أن تحظى بهذا الشرف حتى طار الشرُّ بينهم،.
وعندما بلغ محمد صلى الله عليه وسلم الخامسة والعشرين تزوج السيدة خديجة بنت خويلد، قبل أن يُبعث، فولدت له القاسم ورقية وزينب وأم كلثوم، وولدت له بعد البعثة عبد الله.
ولما استكمل النبي صلى الله عليه وسلم أربعين سنة كانت بعثته، وكانت خديجة أول من آمن به من النساء، وكان أبو بكر الصديق أول من آمن به من الرجال، وعلي بن أبي طالب أول من آمن من الصبيان.
.

وفي العام الحادى عشر للهجرة توفي النبي صلى الله عليه وسلم في (12 من ربيع الأول  الموافق السابع من يونيو 632م) عن عمر بلغ (63) عامًا.
شكرا لتعليقك