pregnancy

الأستاذ / عبد الرحمن معوض - معلم خبير لغة عربية وتربية إسلامية - السنبلاوين - دقهلية


برنامج عن الشاعر أحمد شوقى رقم (1)

 

برنامج عن الشاعر أحمد شوقى رقم (1)

الحمد لله الذى علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم  الحمد لله رب العالمين خالق الخلق أجمعين  باسط الرزق  للعالمين والصلاة والسلام على النبى المصطفى وعلى آله وصحبه أجمعين

يا شباب الغد  وأبناء الفدا          لكم ، أكرم وأعزز بالفــداء

إنما مصر إليكم، وبكــم            وحقوق البر أولى بالفضــاء

عصركم حر، ومستقبلكـم          في يمين الله خير الأمنـــاء

لا تقولوا: حطنا الدهر، فما       هو إلا من خــيال الشعــراء

هل علمتم أمة في جهلهــا         ظهرت في المجد حسناء الرداء ؟

يسعدنا أن نقدم لكم برنامجنا الغذاعى لهذا اليوم الطيب المبارك ومع خير بداية والقرآن الكريم والطالب :

ومع الحديث الشريف والطالب :

 

الحديث الشريف

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏  إن الله تعالى قال‏:‏ من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب‏.‏ وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني أعطيته ؛ ولئن اسعاذني لأعيذنه‏ "              ‏ ‏(‏‏ ‏رواه البخاري‏ )‏‏.

حكمة اليوم من شعر شوقى والطالب :

فخذوا العلم على أعلامــه             واطلبوا الحمكة عند الحكمــاء

واقرأوا تاريخكم واحتفظوا           بفصيح جاءكم من فصــحاء

وأنزل الله على ألســنهم             وحيه في أعصر الوحي الوضاء

واحكموا الدنيا بسلطان فما          خلقت نضــرتها للضعفاء   

واطلبوا المجد على الأرض فإن    هي ضاقت فاطلبوه في السماء

هل تعلم عن شوقى والطالب :

- هل تعلم أن حمد شوقي يُعَد من أوائل الشعراء العرب الذين مزجوا بين فن الشعر والمسرح وكان هو أول مَن كتب المسرحيات الشعرية وبهذا الأسلوب الفريد ؟

- هل تعلم أن في 1891 تم تعيين شوقى  من قِبل الخديوي عباس حلمي رئيسًا للقسم الإفرنجي في ديوانه ويدل هذا القرار الحكومي على إيمان المؤسسة الرسمية بموهبته الأدبية ومكانته الفكرية الكبيرة وسط نُخبة الأدباء في ذلك الوقت ؟

 - هل تعلم أن الحكومة الإيطالية نفسها أدركت قيمة هذا الشاعر وقررت في سنة 1962 نحت تمثال خاص له ووضعوه في حدائق فيلا بوزغيري كنوع من التكريم النادر الذي لا يحصل عليه إلا القليل من الأدباء العرب. ؟

- هل تعلم أن أحمد شوقى  ترك إرثًا أدبيًا تجاوز 23 ألف بيت شعري  ؟

- هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ ديوانَ “الشَّوْقِيَّاتِ” يُعَدُّ عَمَلًا شِعْرِيًّا مُتَكَامِلًا لِأنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَ الغَزَلِ وَالْمَدْحِ وَالوَصْفِ، كَمَا أنَّهُ يُسَلِّطُ الضَّوءَ عَلَى بَعْضِ المَوْضُوعَاتِ المُهِمَّةِ فِي الشَّأْنِ السِّيَاسِيِّ

أمير الشعراء أحمد شوقى

وُلِدَ أحمد شوقي بِحيّ الحنفي بالقاهرة في 29 جُمادى الآخرة 1285هـ الموافق 16 أكتوبر 1868م، لأب شركسي وأم يونانية تركية  وأمه من أصول تركية وشركسية، وبعض المصادر تقول إن جدته لأبيه شركسية وجدته لأمه يونانية. وكانت جدته لأمه تعمل وصيفة في قصر الخديوي إسماعيل، وعلى جانب من الغنى والثراء، فتكفلت بتربية حفيدها ونشأ معها في القصر. لما بلغ الرابعة من عمره التحق بكُتّاب الشيخ صالح، فحفظ قدرًا من القرآن وتعلّم مبادئ القراءة والكتابة، ثم التحق بمدرسة المبتديان الابتدائية، وأظهر فيها نبوغًا واضحًا كوفئ عليه بإعفائه من مصروفات المدرسة، وانكب على دواوين فحول الشعراء حفظًا واستظهارًا، فبدأ الشعر يجري على لسانه. حين بلوغه سن الخامسة عشرة التحق بمدرسة الحقوق، وذلك سنة (1303هـ/1885م)، وانتسب إلى قسم الترجمة الذي كان قد أنشئ بها حديثًا، وفي هذه الفترة بدأت موهبته الشعرية تلفت نظر أستاذه الشيخ محمد البسيوني، ورأى فيه مشروع شاعر كبير أحمد شوقى فى فرنسا

بعد ذلك سافر إلى فرنسا على نفقة الخديوي توفيق، وقد حسمت تلك الرحلة الدراسية الأولى منطلقات شوقي الفكرية والإبداعية، وخلالها اشترك مع زملاء البعثة في تكوين (جمعية التقدم المصري)، التي كانت أحد أشكال العمل الوطني ضد الاحتلال الإنجليزي. وربطته حينئذ صداقة حميمة بالزعيم مصطفى كامل، وتفتّح على مشروعات النهضة المصرية

يُلاحظ خلال فترة الدراسة في فرنسا وبعد عودته إلى مصر أن شعر شوقي كان يتوجه نحو المديح للخديوي عباس، الذي كانت سلطته مهددة من قبل الإنجليز، ويرجع النقاد التزام أحمد شوقي بالمديح للأسرة الحاكمة إلى عدة أسباب منها أن الخديوي هو ولي نعمة أحمد شوقي، وثانيا الأثر الديني الذي كان يوجه الشعراء على أن الخلافة العثمانية هي خلافة إسلامية وبالتالي وجب الدفاع عن هذه الخلافة

لكن هذا أدى إلى نفي الإنجليز للشاعر إلى إسبانيا عام 1915، وفي هذا النفي اطلع أحمد شوقي على الأدب العربي والحضارة الأندلسية هذا بالإضافة إلى قدرته التي تكونت في استخدام عدة لغات والاطلاع على الآداب الأوروبية، وكان أحمد شوقي في هذه الفترة على علم بالأوضاع التي تجري في مصر، فأصبح يشارك في الشعر من خلال اهتمامه بالتحركات الشعبية والوطنية الساعية للتحرير عن بعد وما يبث شعره من مشاعر الحزن على نفيه من مصر، وعلى هذا الأساس وجد توجه آخر في شعر أحمد شوقي بعيدا عن المدح الذي التزم به قبل النفي. عاد شوقي إلى مصر سنة   1920

خصائص شعره

لشوقي الريادة في النهضة الأدبية والفنية والسياسية والاجتماعية والمسرحية التي مرت بها مصر، أما في مجال الشعر فهذا التجديد واضح في معظم قصائده التي قالها، ومن يراجع ذلك في ديوانه الشوقيات لا يفوته تلمس بروز هذه النهضة؛ فهذا الديوان الذي يقع في أربعة أجزاء يشتمل على منظوماته الشعرية في القرن التاسع عشر وفي مقدمته سيرة لحياة الشاعر وهذه القصائد التي احتواها الديوان تشتمل على المديح والرثاء، والأناشيد والحكايات والوطنية والدين والحكمة والتعليم والسياسة والمسرح والوصف والمدح والاجتماع وأغراض عامة.

لقد كان الشاعر يملك نصيباً كبيراً من الثقافتين العربية والغربية، كما أفادته سفراته إلى مدن الشرق والغرب. يتميز أسلوبه بالاعتناء بالإطار وبعض الصور وأفكاره التي يتناولها ويستوحيها من الأحداث السياسية والاجتماعية، وأهم ما جاء في المراثي وعرف عنه المغالاة في تصوير الفواجع مع قلة عاطفة وقلة حزن، كما عرف أسلوبه بتقليد الشعراء القدامى من العرب وخصوصاً في الغزل، كما ضمن مواضيعه الفخر والخمرة والوصف، وهو يملك خيالاً خصباً وروعة ابتكار ودقة في الطرح وبلاغة في الإيجاز وقوة إحساس وصدقا في العاطفة وعمقا في المشاعر

أغراض الشعر عند شوقى

وقد نظم الشعر العربي في كل أغراضه من مديح ورثاء وغزل، ووصف وحكمة، وله في ذلك أيادٍ رائعة ترفعه إلى قمة الشعر العربي، وله آثار نثرية كتبها في مطلع حياته الأدبية، مثل: «عذراء الهند»، ورواية «لادياس»، و«ورقة الآس»، و«أسواق الذهب»، وقد حاكى فيه كتاب «أطواق الذهب» للزمخشري، وما يشيع فيه من وعظ في عبارات مسجوعة

جمع شوقي شعره الغنائي في ديوان سماه «الشوقيات»، ثم قام الدكتور محمد السربوني بجمع الأشعار التي لم يضمها ديوانه، وصنع منها ديوانًا جديدًا في مجلدين أطلق عليه «الشوقيات المجهولة اشتهر شعر أحمد شوقي كشاعرٍ يكتب من الوجدان في كثير من المواضيع؛ فقد نظم في مديح النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ونظم في السياسة ما كان سبباً لنفيه إلى الأندلس بإسبانيا وحب مصر، كما نظم في مشاكل عصره مثل مشاكل الطلاب، والجامعات، كما نظم شوقيات للأطفال وقصصا شعرية، ونظم في المديح وفي التاريخ. بمعنى أنه كان ينظم مما يجول في خاطره، تارة الرثاء وتارة الغزل وابتكر الشعر التمثيلي أو المسرحي في الأدب العربي. تأثر شوقي بكتاب الأدب الفرنسي ولا سيما موليير وراسين

المسرح الشعري عند شوقى

تعتبر سنة 1893 سنة تحوّل في شعر أحمد شوقي حيث وضع أول عمل مسرحي في شعره. فقد ألّف مسرحية علي برحيات يتفاعل في خاطره حتى سنة 1927 حين بويع أميرا للشعراء، فرأى أن تكون الإمارة حافزا له لإتمام ما بدأ به عمله المسرحي وسرعان ما أخرج مسرحية مصرع كليوباترا سنة 1927 ثم مسرحية مجنون ليلى 1932 وكذلك في السنة نفسها قمبيز وفي سنة 1932 أخرج إلى النور مسرحية عنترة ثم عمد إلى إدخال بعض التعديلات على مسرحية علي بك الكبير وأخرجها في السنة ذاتها، مع مسرحية أميرة الأندلس وهي مسرحية نثرية

مسرحية مصرع كليوباترا وأخرجها سنة 1927

مسرحية مجنون ليلى  قيس وليلى

مسرحية قمبيز كتبها في عام 1931 وهي تحكي قصة الملك قمبيز  

مسرحية علي بك الكبير وهي تحكي قصة ولي مصر المملوكي علي بك الكبير

مسرحية أميرة الأندلس

مسرحية عنترة وهي تحكي قصة الشاعر الجاهلي عنترة بن شداد وابنة عمه عبلة

مسرحية الست هدى

مسرحية البخيلة

مسرحية شريعة الغاب

جمع أحمد شوقي أشعاره في ديوانه الكبير “الشوقيات”، وله مسرحيات شعرية رائعة منها “مصرع كليوباترا”، “قمبيز”، “مجنون ليلى” “الست هدى”، “البخيلة”، كما كتب روايات نثرية مثل “عذراء الهند”، وعددًا من المقالات الاجتماعية، ونظم إسلاميات رائعة تغنت بها أم كلثوم وأشهرها “نهج البردة” التي تنافس الشراح على شرحها

له في النثر بعض الروايات هي عذراء الهند عام 1897م ولادياس ودل و تيمان في عام 1899م وشيطان بنتاؤور عام 1901م وأخيراً ورقة الآس عام 1904م. كما للشاعر العديد من المقالات الاجتماعية التي جمعت عام 1932 م، تحت عنوان أسواق الذهب من مواضيعها الوطن، الأهرامات، الحرية، الجندي المجهول، قناة السويس

الخاتمة :

سُبحانَكَ اللَهُمَّ خَيرَ مُعَلِّمٍ             عَلَّمتَ بِالقَلَمِ القُرونَ الأولى

أَخرَجتَ هَذا العَقلَ مِن ظُلُماتِهِ      وَهَدَيتَهُ النورَ المُبينَ سَبيلا

وَطَبَعتَهُ بِيَدِ المُعَلِّمِ تارَةً             صَدِئَ الحَديدُ وَتارَةً مَصقولا

وإلى هنا نأتىإلى ختام برنامجنا الإذاعى لهذا اليوم الطيب المبارك وفى الختام نتمنى لكم يوما دراسيا موفقا وعملا صالحا متقبلا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا لتعليقك