عباس بن الأحنف
هو ( العباس أبو الفضل , بن الأحنف بن الأسود بن طلحة بن جدان بن كلدة , من بني عدى بن حنيفة اليمامي ) هذه أشهر الروايات في نسبه .
وتقول أشهر الروايات أيضاً عن مولدة ووفاته : أنه ولد عام 103 هجري وعاش أقل من ستين عام ( هذا ما ذكره صديقة الصولى ) .
خالف العباس باقي شعراء عصره إذ أوقف شعره على الغزل والنسيب والوصف ولم يكتسب من وراء شعره ولم يتجاوزه إلى المديح والهجاء ,
أشاد به كثير من الأدباء وعلماء اللغة والأدب العربي فقال عنه الجاحظ :
(لولا أن العباس بن الأحنف أحذق الناس وأشعرهم وأوسعهم كلاماً وخاطراً , ماقدر أن يكثر شعره في مذهب واحد لا يتجاوزه , لأنه لا يهجو ولا يمدح ولا يتكسب ولا يصرف , وما نعلم شاعراً لزم فناً واحداً فأحسن فيه وأكثر ).
لقد كان شعر العباس امتدادا للشعر العذري الذي قاله قيس بن الملوح مجنون ليلى , وجميل بن معمر صاحب بثينة , وكثير صاحب عزة , وقيس بن زريح صاحب لبنى .
ولكن اللافت لنا في شعر العباس أنه لم يصرح باسم محبوبته وكان قد اختار لها اسما من عنده حتى لا يعلم الناس شيء عن صفة هذه المحبوبة , هل هي جارية أم أميرة , هل هي قريبة أو بعيدة فقال بنفسه :
كتمت اسمها كتمان من صان عرضه ......وحازر أن يفشو قبيح التسمع
فسميتها فوزاً , ولو بحت باسمها ........ لسميت باسم هائل الذكر أشنع .
أي أنه أطلق عليها في شعره اسم ( فوز) حتى لا يعلم الناس باسمها أو حقيقة أمرها .
ولكن استطاعت الشاعرة العراقية ( عاتقة الخزرجى ) في رسالتها لنيل الدكتوراه أن تميط اللثام عن ( فوز ) وأن تثبت بالبراهين والأدلة والنصوص الشعرية أنها (علية بنت المهدي أخت الخليفة هارون الرشيد ) وهذه الحقيقة حالت بين العباس والتصريح باسمها في شعره والاكتفاء بالإشارة إليها والرموز للإيهام دون تصريح , والإيحاء دون البوح .
روى ( المسعود ) في كتابه ( مروج الذهب ) عن وفاة العباس عن جماعة من أهل البصرة , قال :
خرجنا نريد الحج , فلما كنا ببعض الطريق , إذا غلام واقف على المحجة وهو ينادى : أيها الناس , هل فيكم أحد من أهل البصرة ؟ قال : فعدلنا إليه , وقلنا له ما تريد ؟ قال : إن مولاي لما به يريد أن يوصيكم , فملنا معه فإذا بشخص ملقى على بعد تحت شجرة لا يحير جوابا , فجلسنا حوله فأحس بنا , فرفع رأسه وهو لا يكاد يرفعه ضعفاً وأنشأ يقول : ياغريب الدار عن وطنه ........ مفرداً يبكى على شجنه ......... كلما جد البكاء به ......... دبت الأسقام في بدنه .
ثم أغمى عليه طويلاً , فبينما نحن جلوس حوله , إذ أقبل طائر فوقع على الشجرة وجعل يغرد , ففتح عينيه , وجعل يسمع تغريد الطائر ثم أنشأ يقول : ولقد زاد الفؤاد شجا....... طائر يبكى على فننه ........ شفه ما شفنى فبكى ......... كلنا يبكى على سكنه !
ثم تنفس نفساً فاضت نفسه منه , فلم نبرح من عنده حتى غسلناه وكفناه وتولينا الصلاة عليه , فلما فرغنا من دفنه سألنا الغلام عنه فقال : هذا العباس بن الأحنف .
نحن إذاً أمام شاعر عاشق , عاشق فحسب , شهد له البحتري أنه أغزل الشعراء .
هو ( العباس أبو الفضل , بن الأحنف بن الأسود بن طلحة بن جدان بن كلدة , من بني عدى بن حنيفة اليمامي ) هذه أشهر الروايات في نسبه .
وتقول أشهر الروايات أيضاً عن مولدة ووفاته : أنه ولد عام 103 هجري وعاش أقل من ستين عام ( هذا ما ذكره صديقة الصولى ) .
خالف العباس باقي شعراء عصره إذ أوقف شعره على الغزل والنسيب والوصف ولم يكتسب من وراء شعره ولم يتجاوزه إلى المديح والهجاء ,
أشاد به كثير من الأدباء وعلماء اللغة والأدب العربي فقال عنه الجاحظ :
(لولا أن العباس بن الأحنف أحذق الناس وأشعرهم وأوسعهم كلاماً وخاطراً , ماقدر أن يكثر شعره في مذهب واحد لا يتجاوزه , لأنه لا يهجو ولا يمدح ولا يتكسب ولا يصرف , وما نعلم شاعراً لزم فناً واحداً فأحسن فيه وأكثر ).
لقد كان شعر العباس امتدادا للشعر العذري الذي قاله قيس بن الملوح مجنون ليلى , وجميل بن معمر صاحب بثينة , وكثير صاحب عزة , وقيس بن زريح صاحب لبنى .
ولكن اللافت لنا في شعر العباس أنه لم يصرح باسم محبوبته وكان قد اختار لها اسما من عنده حتى لا يعلم الناس شيء عن صفة هذه المحبوبة , هل هي جارية أم أميرة , هل هي قريبة أو بعيدة فقال بنفسه :
كتمت اسمها كتمان من صان عرضه ......وحازر أن يفشو قبيح التسمع
فسميتها فوزاً , ولو بحت باسمها ........ لسميت باسم هائل الذكر أشنع .
أي أنه أطلق عليها في شعره اسم ( فوز) حتى لا يعلم الناس باسمها أو حقيقة أمرها .
ولكن استطاعت الشاعرة العراقية ( عاتقة الخزرجى ) في رسالتها لنيل الدكتوراه أن تميط اللثام عن ( فوز ) وأن تثبت بالبراهين والأدلة والنصوص الشعرية أنها (علية بنت المهدي أخت الخليفة هارون الرشيد ) وهذه الحقيقة حالت بين العباس والتصريح باسمها في شعره والاكتفاء بالإشارة إليها والرموز للإيهام دون تصريح , والإيحاء دون البوح .
روى ( المسعود ) في كتابه ( مروج الذهب ) عن وفاة العباس عن جماعة من أهل البصرة , قال :
خرجنا نريد الحج , فلما كنا ببعض الطريق , إذا غلام واقف على المحجة وهو ينادى : أيها الناس , هل فيكم أحد من أهل البصرة ؟ قال : فعدلنا إليه , وقلنا له ما تريد ؟ قال : إن مولاي لما به يريد أن يوصيكم , فملنا معه فإذا بشخص ملقى على بعد تحت شجرة لا يحير جوابا , فجلسنا حوله فأحس بنا , فرفع رأسه وهو لا يكاد يرفعه ضعفاً وأنشأ يقول : ياغريب الدار عن وطنه ........ مفرداً يبكى على شجنه ......... كلما جد البكاء به ......... دبت الأسقام في بدنه .
ثم أغمى عليه طويلاً , فبينما نحن جلوس حوله , إذ أقبل طائر فوقع على الشجرة وجعل يغرد , ففتح عينيه , وجعل يسمع تغريد الطائر ثم أنشأ يقول : ولقد زاد الفؤاد شجا....... طائر يبكى على فننه ........ شفه ما شفنى فبكى ......... كلنا يبكى على سكنه !
ثم تنفس نفساً فاضت نفسه منه , فلم نبرح من عنده حتى غسلناه وكفناه وتولينا الصلاة عليه , فلما فرغنا من دفنه سألنا الغلام عنه فقال : هذا العباس بن الأحنف .
نحن إذاً أمام شاعر عاشق , عاشق فحسب , شهد له البحتري أنه أغزل الشعراء .


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء