برنامج عن الشاعر حافظ إبراهيم رقم (1)
مقدمة البرنامج
الحمد لله الحي القيوم , الباقي وغيره لا يدوم ,رفع
السماء وزينها بالنجوم , وأمسك الأرض بجبال في الختوم وصور بقدرته هذهِ الجسوم وصلى اللهم على سيدنا محمد
النبى العربى الأمين
رَجَعْتُ لنفْسِي فاتَّهمتُ حَصاتِي وناديْتُ قَوْمِي فاحْتَسَبْتُ حياتِي
رَمَوني بعُقمٍ في الشَّبابِ وليتَني عَقِمتُ فلم أجزَعْ لقَولِ عِداتي
وسِعتُ كِتابَ اللهِ لَفظاً وغاية ً وما
ضِقْتُ عن آيٍ به وعِظاتِ
أنا البحر في أحشائه الدر كامن فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي
لغتى العربية , من للآلئ ألفاظك أبعث إليك
بالسلام ومن بحار معانيكى أبدأ الكلام
يسر أسرة اللغة العربية بالمدرسة
أن تقدم إليكم برنامجها الإذاعى لهذا اليوم الطيب المبارك
1- ومع خير ما نبدأبه برنامجنا الإذاعى لهذا اليوم
والقرآن الكريم والطالب :
كل القلوب إلي الحبيب تميل ومعي بهذا شاهد ودليل
أما الدليل إذا ذكرت محمدا صارت دموع العارفين تسيل
هذا رسول الله هذا
المصطفي هذا لكل العالمين
رسول
2- ومع الحديث الشريف والطالب
الحديث الشريف
عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال : "ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن
ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه " ( متفق
عليه )
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: ((يتنزل
ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقي ثلث الليل الآخر ، فيقول :
من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فاغفر له؟ )). رواه البخاري
خكمة اليوم من شعر الحكمة عند حافظ إبراهيم
فإِذا رُزِقـتَ خَليقَـةً مَحمـودَةً ---
فَقَدِ اِصطَفـاكَ مُقَسِّـمُ الأَرزاقِ
فَالناسُ هَـذا حَظُّـهُ مـالٌ وَذا --- عِلـمٌ وَذاكَ مَكـارِمُ الأَخـلاقِ
وَالمالُ إِن لَـم تَدَّخِـرهُ مُحَصَّنـاً --- بِالعِلمِ كـانَ نِهايَـةَ الإِمـلاقِ
وَالعِلمُ إِن لَـم تَكتَنِفـهُ شَمائِـلٌ --- تُعليهِ
كـانَ مَطِيَّـةَ الإِخفـاقِ
لا تَحسَبَنَّ العِلمَ يَنفَـعُ وَحـدَهُ ---
ما لَـم
يُتَـوَّج رَبُّـهُ بِخَـلاقِ
هل تعلم عن الشاعر حافظ إبراهيم
- هل تعلم أنّ حافظ إبراهيم وُلد
في سفينة "ذهبية" كانت راسية
على شاطئ النّيل ؟
- هل تعلم أنّ حافظ إبراهيم صاحب ألقاب "شاعر النّيل"
و"شاعر الشَّعب"، والذي عُدّ أحد أعضاء مدرسة الإحياء والبعث الخاصّة
بالشِّعر التي اشتُهرت بانتماء العديد من الشُّعراء إليها، مثل أحمد شوقيّ، ومحمود
سامي الباروديّ ؟
-
هل تعلم أن والد حافظ إبراهيم قد فارق
الحياة وحافظ في عُمر الرّابعة ، فعَمَدت أمّه إلى الانتقال به إلى مدينة القاهرة
فكفله خاله الذي كان يعمل مُهندس تنظيم ؟
- هل تعلم انتقل إلى مدينة القاهرة فالتحق في مدرستها الحربيّة حتّى تخرّج منها عام
1891م، وعلى إثر ذ أن والد حافظ إبراهيم
لك عُيّن في وزارة الحربيّة، فبقي فيها ثلاثة أعوام، وبعد ذلك تحوّل إلى
وزارة الدّاخليّة ليعمل فيها عاماً وأكثر قليلاً، ثمّ عاد ليعمل في الحربيّة ؟
الشاعر حافظ إبراهيم
وُلِد حافظ إبراهيم سنة ١٨٧٢ من أب مصري وأم من أسرة تركية، كان أبوه
إبراهيم أفندي فهمي مهندسًا يُشرِف على قناطر ديروط حيث وُلِد حافظ، وتُوفِّي
وحافظ في الرابعة من عمره، فكفله خاله محمد أفندي نيازي، وعاش في كنفه عيشة
الطبقات المتوسطة التي كانت أقرب إلى الضيق منها إلى اليسار، فأحس حافظ منذ صباه
بما تُعانيه الطبقات الشعبية من جهد ورقة حال، ولما ظهرت مواهبه الشعرية كان
الترجمان الصادق الأمين لهذه الطبقات
تلقَّى التعليم الابتدائي وجزءًا من التعليم الثانوي، ولكنه لم يُتِمه،
وانتقل مع خاله إلى طنطا، وكان مهندس تنظيم بها، وانقطع حافظ وقتًا عن متابعة
التعليم، واتجهت نفسه إلى الأدب والشعر
واشتغل وقتًا وجيزًا بالمحاماة بطنطا، ولكنه لم يستمر فيها؛ إذ لم يجد من
نفسه ميلًا إليها لما كانت تقتضيه من دأب على العمل المتواصل وهو لم يكن يميل إلى
التقيد بمثل هذا الدأب بل كان كالطير ينطلق مُغرِّدًا بين مختلف الأشجار والأغصان
ولقد فكَّر في أن يكون ضابطًا بالجيش؛ إذ كانت الحياة العسكرية مما
يستثير في نفسه روح الشعر والخيال، أو لعله أراد أن يُقلِّد البارودي في نشأته
العسكرية، فالتحق بالمدرسة الحربية بالقاهرة، وتخرَّج منها سنة ١٨٩١ ضابطًا برتبة
ملازم ثانٍ، وكان إذ ذاك في سن العشرين تقريبًا، وانتظم في حملة السودان بقيادة
اللورد كتشنر سردار الجيش المصري وقتئذٍ، ولما انتهت الحملة بانفراد الإنجليز بحكم
السودان عافت نفسه البقاء في ربوعه، فالتمس إحالته إلى المعاش، وأُجيبَ طلبه وعاد
إلى مصر، وغشي مجالس الشعراء والأدباء والعلماء، وأفاض فيها من شعره وأدبه،
فتألَّقَت شاعريته، وعرف له معاصروه فضله ومكانته في عالم الأدب والشعر، وإذ كان
الشعر لا يُدِر عليه ما يحفظ مكانته من الوجهة المادية فقد عيَّنه أحمد حشمت وزير
المعارف في سنة ١٩١١ رئيسًا للقسم الأدبي في دار الكتب المصرية، وظل بها إلى
فبراير سنة ١٩٣٢ إذ أُحيلَ إلى المعاش لبلوغه السن القانونية، وتُوفِّي يوم ٢١
يوليو سنة
توِّج حافظ إبراهيم بلقب شاعر النيل؛ لأنه وُلِد على متن سفينة راسية
بضفاف نهر النيل، وله ألقاب أخرى ومنها : شاعر الشعب
يعتبر حافظ إبراهيم من أهم الشعراء العرب في عصرنا الحديث، أما عن مدرسة حافظ إبراهيم الشعرية فهي مدرسة
الإحياء والبعث الشعرية التي ينتمي لها العديد من الشعراء، ومن أبرزهم: أمير
الشعراء أحمد شوقي الذي جمعت بينه وحافظ إبراهيم صداقة مميزة استمرت حتى توفى حافظ
إبراهيم عام ١٩٣٢ م
ديوان حافظ إبراهيم
تُعدّ الأشعار التي وصلت النّاس
لحافظ إبراهيم هي التي نشرتها الصُّحف والمجلّات له، بالإضافة إلى القليل ممّا
احتفظ به هو وتلك الموجودة عند أصدقائه، وإلّا ما كانت الأشعار قد وصلت إلينا هذا
اليوم، وذلك بحسب ما قاله الكاتب أحمد أمين، وأشار إلى أنّ سبب ذلك يعود لكتابة
حافظ إبراهيم أشعاره على أوراقه في أيّ مكان يقع، وهذا غير التي لم يُدوّنها
أصلاً، كما وضّح أحمد أمين ما مرّ معه أثناء رحلة البحث عن أشعار حافظ هو،
وإبراهيم الأبياريّ، وأحمد زين، فيقول : " ولكن ما ورد في ذلك كلّه ليس
وافياً، ولا مُستقصياً، فاضطّررنا إلى أن نرجع إلى المجلّات، والصّحف نتصفّحها
عدداً عدداً من يوم أن نُشر له، إلى يوم وفاته"، وبعد عناء البحث قاموا
بترتيب ديوان شامل لأشعار حافظ إبراهيم، كما وضّح أحمد أمين ما نُشر من أشعاره،
سواء ممّا جُمع في حياته، أو بعد وفاته
الكتب والمؤلفات
صدر له كتاب بعنوان " ليالي سطيع " في
النقد الاجتماعي، وترجمة "البؤساء" لفيكتور هوغو، والموجز في علم
الاقتصاد بالاشتراك مع خليل مطران، وكتاب في
التربية الأولية مترجم عن الفرنسية، كما
ترك ديوان شعر من جزأين لم يطبع في حياته.
حافظ إبراهيم إحدى عجائب زمانه
كان حافظ إبراهيم إحدى عجائب زمانه ، ليس فقط في جزالة شعره بل في قوة
ذاكرته والتي قاومت السنين ولم يصبها الوهن والضعف على مر 60 سنة هي عمر حافظ
إبراهيم، فإنها ولا عجب اتسعت لآلاف القصائد العربية القديمة والحديثة ومئات
المطالعات والكتب وكان باستطاعته -بشهادة أصدقائه- أن يقرأ كتاب أو ديوان شعر كامل
في عدة دقائق وبقراءة سريعة ثم بعد ذلك يتمثل ببعض فقرات هذا الكتاب أو أبيات ذاك
الديوان. وروى عنه بعض أصدقائه أنه كان يسمع قارئ القرآن في بيت خاله يقرأ سورة
الكهف أو مريم أو طه، فيحفظ ما يقوله، ويؤديه كما سمعه بالرواية التي سمع القارئ
يقرأ بها يعتبر شعره سجل الأحداث، إنما يسجلها بدماء قلبه وأجزاء روحه ويصوغ منها
أدبا قيما يحث النفوس ويدفعها إلى النهضة، سواء أضحك في شعره أم بكى وأمل أم يئس،
فقد كان يتربص كل حادث هام يعرض فيخلق منه موضوعا لشعره ويملؤه بما يجيش في صدره وأيضًا
تروى عن حافظ أبراهيم مواقف غريبة، مثل تبذيره الشديد للمال، فكما قال العقاد:
"مرتّب سنة في يد حافظ إبراهيم يساوي مرتب شهر". ومما يروى عن غرائب
تبذيره أنه استأجر قطارًا كاملًا ليوصله بمفرده إلى حلوان حيث يسكن وذلك بعد
مواعيد العمل الرسمية
أقوال عن حافظ إبراهيم
يقول عنه خليل مطران « أشبه
بالوعاء يتلقى الوحي من شعور الأمة وأحاسيسها ومؤثراتها في نفسه، فيمتزج ذلك كله
بشعوره وإحساسه، فيأتي منه القول المؤثر المتدفق بالشعور الذي يحس كل مواطن أنه
صدى لما في نفسه ». ويقول عنه أيضاً « حافظ المحفوظ من أفصح أساليب العرب ينسج على
منوالها ويتذوق نفائس مفرادتها وإعلاق حلالها.» وأيضاً «يقع إليه ديوان فيتصفحه
كله وحينما يظفر بجيده يستظهره، وكانت محفوظاته تعد بالألوف وكانت لا تزال ماثلة
في ذهنه على كبر السن وطول العهد، بحيث لا يمتري إنسان في أن هذا الرجل كان من
أعاجيب الزمان ». وقال عنه العقاد « مفطوراً بطبعه على إيثار الجزالة والإعجاب
بالصياغة والفحولة في العبارة.» ويذكره الشاعر العراقي فالح الحجية في كتابه
الموجز في الشعر العربي الجزء الثالث فيقول (يتميز شعر حافظ إبراهيم بالروح
الوطنية الوثابة نحو التحرر ومقارعة الاستعمار سهل المعاني واضح العبارة قوي
الإسلوب متين البناء أجاد في كل الأغراض الشعرية المعروفة) كان أحمد شوقي يعتز
بصداقة حافظ إبراهيم ويفضله على أصدقائه. وكان حافظ إبراهيم يرافقه في عديد من
رحلاته وكان لشوقي أيادٍ بيضاء على حافظ فساهم في منحه لقب بك وحاول أن يوظفه في جريدة
الأهرام ولكن فشلت هذه المحاولة لميول صاحب الأهرام - وكان حينذاك من لبنان - نحو
الإنجليز وخشيته من المبعوث البريطاني اللورد كرومر
وفاة الشّاعر حافظ إبراهيم
تُوفّي حافظ إبراهيم يوم الخميس
صباحاً في الحادي والعشرين من شهر حُزيران لعام 1932م، ودُفن في إحدى مقابر
السّيدة نفيسة ، ومن الجدير بالذِّكر أنّه قبل يوم من وفاته تحديداً في ليلة
العشرين دعى حافظ صاحبين له على طعام العشاء لكنّه لم يتناول معهما الطّعام لشعوره
بالمرض، إلّا أنّ المرض اشتدّ عليه بعد أن غادرا بيته، فجعل خادمه يطلب له الطّبيب
لكنّ حافظ إبراهيم فارق الحياة قبل قدومه، وأثناء إعلان وفاته كان الشّاعر أحمد
شوقيّ في مدينة الإسكندرية، فلم يعلم بخبر وفاته لتكتّم سكرتيره على الخبر؛ حرصاً
منه على إبعاد هذا الخبر السيئ عنه خاصّة بمعرفته قوّة الرّابطة بينهما، إلّا أنّه
بعد معرفة شوقيّ بوفاته أخذ يسرح للحظات، وبعدها رفع رأسه وقال أبياتاً في رثاء
صديقه حافظ،
وكانت أولّ أبيات في مرثيّته،
وهذه هي
قد كنت أوثر أن تقول رثائي يا مُنصِف الموتى من الأحياءِ
الخاتمة
سقَى اللهُ في بَطْنِ الجزِيرة ِ أَعْظُماً يَعِزُّ عليها أن تلينَ قَناتِي
حَفِظْنَ وِدادِي في البِلى وحَفِظْتُه لهُنّ بقلبٍ دائمِ الحَسَراتِ
وفاخَرْتُ أَهلَ الغَرْبِ والشرقُ
مُطْرِقٌ حَياءً بتلكَ الأَعْظُمِ النَّخِراتِ
إلى هنا نأتى إلى ختام برنامجنا الإذاعى لهذا اليوم
الطيب المبارك وفى الختام نستودعكم الله الذى لاتضيع ودائعه , ونتمنى لكم يوما دراسيا موفقا , وعملا صالحا
متقبلا , والسلام عليكم ورحمة
وبركاته


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء