pregnancy

الأستاذ / عبد الرحمن معوض - معلم كبير لغة عربية وتربية إسلامية - السنبلاوين - دقهلية


برامج إذاعية خاصة باللغة العربية - البرنامج الخامس

 

 

برامج إذاعية خاصة باللغة العربية  - البرنامج الخامس

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْعَرَبِيَّةَ لِلْقُلُوبِ رَبِيعاً، وَأَنْزَلَ بِهَا كِتَاباً بَلِيغاً و بَدِيعاً، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ، أَفْصَحِ النَّاسِ لِسَاناً ، وَأَوْضَحِهِمْ بَيَاناً ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي الْفَضْلِ وَالْعِرْفَانِ   الأستاذ  الْفَاضِل مدير المدرسة ، مُعَلِّمِيَّ الْأَجِلَّاء ، زُمَلَائِيَ الْأَعِزَّاء.. سَلَامُ اللَّهِ يَسْرِي فِي أَرْجَائِكُمْ ، وَتَحِيَّةٌ عَرَبِيَّةٌ خَالِصَةٌ تُعَطِّرُ صَبَاحَكُمْ . 

إِنَّ الَّذِي مَلَأَ اللُّغَاتِ مَحَاسِناً        جَعَلَ الجَمَالَ وَسَيْرَهُ فِي الضَّادِ
تِلْكَ الَّتِي نَاطَ الفُؤَادَ بِحُبِّهَا          وَأَقَامَ صَرْحَ العِزِّ فِي الأَمْجَادِ

أَو دَع لِسانَكَ وَاللُغاتِ فَرُبَّما       غَنّى الأَصيلُ بِمَنطِقِ الأَجدادِ

أَهْلاً بِكُمْ فِي رِحَابِ  الضَّاد ، لُغَةِ الْمَجْدِ وَالْبَيَان ، وَتَاجِ الْأَدَبِ عَلَى مَرِّ الزَّمَان - لُغَةٌ إِذَا نُطِقَتْ جَرَتْ عَسَلاً،  وَإِذَا كُتِبَتْ صَاغَتْ بَهَاءً وَأَمَلاً . هِيَ الْبَحْرُ فِي عُمْقِهِ، وَالنُّورُ فِي نَقَائِهِ ، وَالْإِعْجَازُ فِي بَلَاغَتِهِ نَلْتَقِي بِكُمْ الْيَوْمَ لِنَقْطِفَ مِنْ بُسْتَانِ الْعَرَبِيَّةِ أَسْمَى مَعَانِيهَا، وَنَسْتَمِعَ إِلَى رَوَائِعِ سِحْرِهَا، عَبْرَ فَقَرَاتِ بَرْنَامِجِنَا الْإِذَاعِيِّ لِهَذَا الْيَوْم

ومع أول فقرات برنامجنا الإذاعى آيات عطرة من القرآن الكريم يتلوها علينا الطالب /

  - ومع الحديث الشريف والطالب / 

 

 

الحديث الشريف

عن أبي الدرداء ، رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك : ولك بمثل   . ( رواه مسلم )  

  وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  " من صنع إليه معروف فقال لفاعله : جزاك الله خيرا فقد أبلغ في الثناء "    (  رواه الترمذي )      

حكمة اليوم

وَمَن نَزَلَت بِساحَتِهِ المَنايا      فَلا أَرضٌ تَقيهِ وَلا سَماءُ

وَأَرضُ اللَهِ واسِعَةٌ وَلَكِن       إِذا نَزَلَ القَضا ضاقَ الفَضاءُ

دَعِ الأَيّامَ تَغدِرُ كُلَّ حِينٍ        فَما يُغني عَنِ المَوتِ الدَواءُ

هل تعلم عن اللغة العربية

 - هل تعلم أن تسمية درجات القرابة شديدة الدقة ؛ فالخال هو أخو الأم ، بينما "الخاويل" هو ابن الخال في بعض المعاجم القديمة ؟

 - هل تعلم أن العربية تفرق بين أنواع النوم ؛ فالنُعاس أوله ، والوَسَن ثقله ، والسبات هو النوم العميق ؟

- هل تعلم أن هناك فرقاً بين "الْجَسَد" و "الْجِسْم" ؛ فالجسم يُطلق على الإنسان ما دام حياً وفيه روح، أما الجسد فيُطلق على الجثة الخامدة أو التمثال الذي لا روح فيه ؟

 - هل تعلم أن العربية تفرّق بين "الْعَمَى" و "الْعَمَه" ؛ فالعمى هو فقدان بصر العين، بينما العمه هو فقدان بصيرة العقل والقلب (الضلال ) ؟

 - هل تعلم أن هناك فرقاً بين "الْمَطَر" و " الْغَيْث "  في القرآن الكريم؛ فالمطر غالباً ما يأتي في مواضع العذاب والعقاب (مثل: وأمطرنا عليهم مطراً )، بينما الغيث يأتي دائماً في مواضع الرحمة والخير  ؟

 - هل تعلم أن هناك فرقاً بين " الْبُخْل " و "الشُّحّ " ؛ فالبخل هو منع الإنسان ماله عن الآخرين ، أما الشح فهو البخل الشديد المصحوب بالحرص والطمع في أموال الناس أيضاً ؟

 

الشعر العربى

اشتَهَرَ العرب مُنذُ القِدَم بالشّعر، وَقَد عُرّفَ الشعرُ قَديماً بِ (مَنظُوم القول غُلِبَ عَليهِ الوَزِن والقافية وإن كانَ كُلّ عِلمٍ شِعراً ) وهو تَعريف ابن منظور في لسان العرب   ويعرف الشّعرُ فِي الوقت الحالي بِ (النظام الموزون، يتركّبُ تركّباً مُتعاضِداً، ويكون مَقفّى وموزون، وإذا خلا مِن هذِهِ القيود لا يُسَمّى شِعراً ولا قائلهُ شاعراً)   وبالتّالي هناك أربعة شروط للشعر هي : المعنى، والوزن ، والقافية ، والقَصِد

  وشجعت ( اليونسكو) على إدراج الشعر كمادة دراسية في المناهج، بدءاً من مرحلة (الحضانة) وحتى المرحلة الثانوية، نظراً إلى ما تمتلكه اللغة الشعرية من "أثر كبير في بناء ثقافة السلام واللاعنف"، مؤكدة أن الشعر ليس فناً قد "ولّى عهده" بل هو فنٌّ يدفع الأجيال الجديدة إلى "العودة إلى المنابع" وباعتباره وسيلة تمكّنهم من "مواجهة الذات بينما يشدّهم العالم الخارجي إليه، بقوة، بعيداً عن ذواتهم

مكانة الشّعِر العربي

 الشّعِر فِي عَصرِ الجاهليّة  قبلَ ظهورِ مُحمّد صلّى الله عليه وسلّم  كانَت العَرب تُقيمُ الأفراح إذا ظَهَرَ مِن أبنائها شاعِرٌ مُبدِع، لأنّ الشّعر قَديماً كان يَرفَعُ مِن قِيمَةِ القبيلة وَيُغَيّر مِن مَكانَتِها إلى الأفضل بَينَ القبائل ، وَيَختَلِفُ أهَميّة الشّعر العربي باختلافِ العُصور التي ظَهَرَت فِيها، فَفِي عَصرِ النُبوّة وظُهورِ الإسلام كان الشّعرُ وَسيلَةٌ مِن وسائِلِ الدفاع عَن رسالَةِ الإسلام ضدّ المُشرِكين ، وَفِي عَهدِ بَنِي أميّة والعباسيين كانَ الشّعر عبارَة عَن وَسيلَةٍ مِن وسائِلِ التَفرِقَة السياسيّة والفِكريّة والتنازُعِيّة والدفاعِ عَن مبادِئِها فِي مُواجَهَةِ خُصومِها  فِي الوقت الحالي هُناكَ تأثيرٌ بارِز للشّعِر فِي الحَياةِ الأدبيّة والفِكريّة والسياسيّة، والشّعرُ العربي يَتَطَوّر بتطوّرِ الشعوبِ العربيّة والإسلاميّة وبحسَبِ علاقاتِها مَع الشّعوبِ الأخرى ، بِحَيث ظَهَرَت فُنونٌ جَديدَة فِي الشّعر تَختَلِفُ مِن ناحِيَةِ المَضمُون ، الأسلوبِ واللغة، والأوزان والقوافي وَظَهرَ منها جوانِبٌ كثيره مِثِل الشّعر: الوصف ، والأطلال ، والغزل العذري، والسياسة ، والصوفية ، والاجتماعي الوطني ، والموشحات ، والمعاصر، وغيرها

من الوظائف المشهورة الهامة للشعر هو حماية القبيلة ، والدفاع عنها، وإظهار شرفها  والشعر مصدرٌ للمعرفة، والفكر، والحكمة  كما أنه مصدرٌ أساسيٌّ لفهم التراث الديني الذي يضمّ القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف. ومن الوظائف الهامة للشعر تهذيب النفوس وتربيتها، فيجعل البخيل كريماً، والجبان شجاعاً، وهو أفضل وسيلة لحفظ اللغة ، منه تُتَّخَذ الشّواهد والأمثال.  .

أهميّة الشعر العربي

 إذا أمعنّا النظر في تاريخ الأدب عامة والشعر خاصة ، نجد أن هناك أهميّة كبيرة للشعر باختلاف الوقت والمكان ، إلا أنّها تتشابه على مرّ العصور في أمور عدّة ، أهمّها : الدفاع عن القبيلة من أبرز وظائف الشعر العربي هو الدفاع عن القبيلة ، لأن الشاعر بقصائده يحمي عن قبيلته ، ويدافع عن سمعتها ، فهو رجل الصحافة بالنسبة لها ، الذي يظهر محاسنها ويهجو أعداءها، ويدافع عن سياستها ويُمجّدها  وقد صوّر أبو عمرو بن العلاء فرط حاجة العرب إلى الشعر قائلاً : ( الذي يُقيّد عليهم مآثرهم ، ويُفخّم شأنهم، ويُهوّل على عدوّهم ومن غزاهم، ويُهيب من فرسانهم، ويُخوّف من كثرة عددهم ، ويهابهم، شاعر غيرهم ، فيراقب غيرهم ).

 والواقع أن الشاعر الجاهلي شخص له منزلته التي تفوق منزلة البشر عموماً، أو يمكننا القوا إنّه نبّي قبيلته وزعيمها في السّلم، وبطلها في الحرب ، إذ إنّ وظيفته الأساسية والطبيعية أن يكون لسان عشيرته ، يحمي عِرض قبيلته، ويُخلّد بلادهم، ويُشارك في المعارك رامياً العدو بسهام شعريّة لها قوة خارقة ، يتغنّى بأمجادها، وأيّامها، ويحمي شرف الدم والعرق، فهو مرآة تنعكس عليها الصّورة المثاليّة للقبيلة. ولما جاء الإسلام انطفأت نار العصبيّة القبليّة، فانتقلت من حماية القبيلة إلى حمياة الدين، فاستخدم الشاعر مواهبه لحماية دينه ومبادئه.  

الشعر مفتاح لفهم القرآن والسُّنة

 وبسبب هذه الغاية التعليمية نجد ابن عبّاس يهتّم اهتماماً بالغاً بالشعر، ويستمع إلى كلام الشعراء بكل جَديّة ، ومضى كثير من النقاد العرب على آثاره يؤكّدون هذه الوظيفة التعليمية للشعر  فقد صرّح أبو زيد القرشي في مقدمة (الجمهرة) أنّ من وظائف الشعر العربي اتّخاذ بعض الشواهد منه على معاني القرآن والحديث، وعليه ، فإنّ الشعر شاهد وذريعة إلى فهم الدين والسّنة  ولذا جعل علماء علوم القرآن والتفسير معرفة الشعر الجاهلي شرطاً أساسيّاً من شروط المُفسّر والمفتي. قال الإمام الشافعي : ( لا يحلّ لأحد أن يفتي في دين الله إلا رجلاً عارفاً بكتاب الله ، بناسخه ومنسوخه ، وبمحكمه ومتشابهه ، ثم يكون بعد ذلك بصيراً بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويكون بصيراً باللغة ، وبصيراً بالشعر).   أشار النقاد القدامى بوضوح إلى دور الشعر في حفظ اللغة وإثرائها ، إذ إنّ الشّعر وعاء اللغة ومستودعها، ولذا، فهو مادة أساسية في تعليم اللغة ، وتنمية المَلَكة البلاغية ، وتفصيح اللسان  - سأل معاوية رضي االله عنه الحارث بن نوفل : (ما علّمت ابنك ؟ )، قال: (القرآن والفرائض) فقال: (روّه فن فصيح الشعر، فإنه يُفتّح المنطق، ويطلق اللسان ، ويدل على المروءة والشجاعة  )

 

أخطاء البيئة المدرسية واليومية

قُلْ : حَضَرَ الطُّلابُ جَمِيعُهُمْ.

وَلا تَقُلْ  : حَضَرَ كَافَّةُ الطُّلابِ (لأن كلمة "كافة" في لغة العرب لا تأتي في أول الجملة، بل تأتي حالاً في نهايتها مِثل: حَضَرَ الطُّلابُ كَافَّةً).

قُلْ  : نَظَرْتُ إلى السَّبُّورَةِ.

وَلا تَقُلْ : نَظَرْتُ عَلى السَّبُّورَةِ (لأن الفعل نَظَرَ يتعدى بحرف الجر "إلى" لتحديد اتجاه النظر).

قُلْ  : هَذِهِ بِيئَةٌ مُلائِمَةٌ للدِّرَاسَةِ.

وَلا تَقُلْ  : هَذِهِ بِيئَةٌ مُتَلاَئِمَةٌ (لأن الفعل لاءَمَ يتعدى مباشرة، والاسم منه مُلائِم وهو الأصح والأوجز).

قُلْ  : هَذَا الفِعْلُ رَئِيسِيٌّ في الجُمْلَةِ.

وَلا تَقُلْ  : هَذَا الفِعْلُ رَئِيسٌ (لأن "رئيس" تُطلق على الشخص الصاحب منصب، أما الأشياء والأفكار فنُدخل عليها ياء النسب فتقول: نُقْطَةٌ رَئِيسِيَّة)

 قُلْ  : هَذَا الحَلُّ هُوَ الأَفْضَلُ.

وَلا تَقُلْ  : هَذَا الحَلُّ الأَفْضَلُ عَيْنُهُ (لأن التوكيد بكلمة "عين" لا يتقدم على ضمير الفصل في هذا السياق البلاغي  )

أمثال عربية ولها قصص طريفة

 أَسْمَعُ جَعْجَعَةً وَلَا أَرَى طِحْنَا

المعنى  : يُضرب هذا المثل للشخص الذي يُكثر من الكلام والوعود والشعارات الرنانة، لكنه لا يقدم أي أفعال أو نتائج حقيقية على أرض الواقع.

القصة الطريفة  : كان هناك رجل يمر ليلاً بطاحونة هواء قديمة، فسمع صوت حركة الرحى وصوت الجعجعة العالي الصادر عن الاحتكاك والدوران (وهو الصوت الذي يصدر عادة عند طحن الحبوب). ظن الرجل أن هناك خيراً كبيراً ودقيقاً يُطحن، فدخل إلى الطاحونة ليرى، فوجدها تدور وتصدر ضجيجاً هائلاً لكنها فارغة تماماً من الحبوب وليس بها ذرة طحين واحدة! فخرج وهو يهز رأسه ويقول تعجباً: "أسمع جعجعة ولا أرى طحناً"، فذهبت مقولته مثلاً

الخاتمة :

أَنَا لَا أُحِبُّ سِوَى لِسَانِ الضَّادِ       هِيَ نَبْضُ قَلْبِي، بَهْجَةُ الْأَعْيَادِ

عَرَبِيَّةٌ كَالشَّمْسِ لَا يَخْفَى لَهَا        نُورٌ يُضِيءُ بَصِيرَةَ الْأَمْجَادِ

نَزَلَ الْكِتَابُ بِهَا فَعَزَّ مَقَامُهَا         وَغَدَتْ لِسَانَ الْحَقِّ وَالْإِرْشَادِ

سَأَظَلُّ أَنْطِقُهَا وَأَحْمِي حَرْفَهَا        فَخْراً يَعِيشُ بِأَنْفُسِ الْأَوْلَادِ

لَى هُنَا نَكُونُ قَدْ وَصَلْنَا إِلَى نِهَايَةِ رِحْلَتِنَا الْإِذَاعِيَّةِ فِي رِحَابِ لُغَتِنَا الْجَمِيلَةِ ، بَعْدَ أَنْ طُفْنَا مَعاً فِي بَسَاتِينِ الضَّادِ، وَقَطَفْنَا مِنْ رَوَائِعِ بَلَاغَتِهَا، وَاسْتَمَعْنَا إِلَى عُذُوبَةِ أَشْعَارِهَا 

شكرا لتعليقك