برامج إذاعية خاصة باللغة العربية - البرنامج
الحادى عشر
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْعَرَبِيَّةَ لِلْقُلُوبِ رَبِيعاً،
وَأَنْزَلَ بِهَا كِتَاباً بَلِيغاً و بَدِيعاً، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى
نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ، أَفْصَحِ النَّاسِ لِسَاناً ، وَأَوْضَحِهِمْ بَيَاناً ،
وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي الْفَضْلِ وَالْعِرْفَانِ الأستاذ
الْفَاضِل مدير المدرسة ، مُعَلِّمِيَّ الْأَجِلَّاء ، زُمَلَائِيَ
الْأَعِزَّاء.. سَلَامُ اللَّهِ يَسْرِي فِي أَرْجَائِكُمْ ، وَتَحِيَّةٌ
عَرَبِيَّةٌ خَالِصَةٌ تُعَطِّرُ صَبَاحَكُمْ .
إِنَّ الَّذِي مَلَأَ اللُّغَاتِ مَحَاسِناً جَعَلَ الجَمَالَ وَسَيْرَهُ فِي الضَّادِ
تِلْكَ الَّتِي نَاطَ الفُؤَادَ
بِحُبِّهَا وَأَقَامَ صَرْحَ
العِزِّ فِي الأَمْجَادِ
أَو دَع لِسانَكَ وَاللُغاتِ فَرُبَّما غَنّى الأَصيلُ بِمَنطِقِ الأَجدادِ
أَهْلاً بِكُمْ فِي رِحَابِ
الضَّاد ، لُغَةِ الْمَجْدِ وَالْبَيَان ، وَتَاجِ الْأَدَبِ عَلَى مَرِّ
الزَّمَان - لُغَةٌ إِذَا نُطِقَتْ جَرَتْ عَسَلاً، وَإِذَا كُتِبَتْ صَاغَتْ بَهَاءً وَأَمَلاً .
هِيَ الْبَحْرُ فِي عُمْقِهِ، وَالنُّورُ فِي نَقَائِهِ ، وَالْإِعْجَازُ فِي
بَلَاغَتِهِ نَلْتَقِي بِكُمْ الْيَوْمَ لِنَقْطِفَ مِنْ بُسْتَانِ الْعَرَبِيَّةِ
أَسْمَى مَعَانِيهَا، وَنَسْتَمِعَ إِلَى رَوَائِعِ سِحْرِهَا، عَبْرَ فَقَرَاتِ
بَرْنَامِجِنَا الْإِذَاعِيِّ لِهَذَا الْيَوْم
ومع أول فقرات برنامجنا الإذاعى آيات عطرة من القرآن الكريم يتلوها علينا
الطالب /
- ومع الحديث الشريف
والطالب /
الحديث الشريف
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا
تكثروا الكلام بغير ذكر الله ، فإن كثرة
الكلام بغير ذكر الله تعالى قسوة للقلب وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي .( رواه لترمذي )
وعن عقبة بن عامر ، رضي الله عنه ، قال : قلت يا رسول الله ما النجاة ؟
قال : أمسك عليك لسانك ، وليسعك بيتك ،
وابك على خطيئتك . ( رواه الترمذي وقال : حديث حسن )
حكمة اليوم
إن كنت تغدو في الذنـوب جليـدا وتخافُ في يوم المعاد وعيدا
فلقـد أتاك من المُهيمن عفوه وأفاض من نعمٍ عليك مزيدا
لا تيأسن من لطف ربِّك في الحشا في بطن
أمك مضغة ووليدا
لو شــاء أن تُصلى جهنَّم خالـدا ما
كان ألهمَ قلبك التوحيدا
هل تعلم عن اللغة العربية
- هل تعلم أن العالم اللغوي
الشهير "سيبويه" لم يكن عربياً، بل كان فارسياً، ومع ذلك ألّف أعظم وأول
كتاب في ضبط قواعد النحو العربي، والذى سُمي ببساطة "الكتاب" لأنه لم
يجد اسماً يوفيه حقه ؟
- هل تعلم أن حرف (السين) في
بداية الكلمات غالباً ما يرتبط بالحركة والسرعة والانسياب، مثل : ( سال ، سار ،
سرى ، سكب ، سحب، سبح ) ؟
- هل تعلم أن أصل كلمة
"سيبويه" بالفارسية يعني "رائحة التفاح"، وقيل إن أمه كانت
تدلله بذلك لطيب رائحته ونضارة وجهه ؟
- هل تعلم أن "الْجَفْنَة "
لا تسمى جفنة في العربية إلا إذا كانت مملوءة بالمرق أو الطعام، فإذا كانت فارغة
سُميت " قَصْعَة " ؟
- هل تعلم أن " الْقَلَم "
لا يُسمى قلماً في أصل اللغة إلا إذا كان مبـرياً، فإذا كان غير مبري أو مجرد قصبة
سُمي " أُنْبُوباً " ؟
- هل تعلم أن
"الْقَبْر" لا يُسمى قبراً إلا إذا كان فيه مَيت، فإذا حُفر وجهز ولم
يُدفن فيه أحد بعد سُمي "رَجَماً" أو "حَفِيراً ؟
كعب بن زهير بن ربيعة
ولد كعب بن زهير في الجاهلية، إلا أنه لا يتوفر في كتب التراجم ذكر
لتاريخ ولادته بدقة، وينتسب كعب إلى قبيلة مزينة، وهي من إحدى قبائل مضر، وهو
ينتمي إلى عائلة من الشعراء، فوالده هو الشاعر زهير بن أبي سُلمى، وهو أحد فحول
الشعراء في الجاهلية
هو كعب بن زهير بن ربيعة المعروف بأبي سلمى، ابن رياح بن قطر الحارث بن
مازن بن ثعلبة بن ثور بن هزمة بن لأم بن عثمان بن مزينة، ويكنى بأبي المضرب، ويُعد
من أبرز الشعراء المخضرمين، إذ عاصر عصرين مختلفين، هما عصر الجاهلية، وعصر
الإسلام، وهو من شعراء الطبقة الثانية، والذي امتلك مكانة أدبية وشعرية مرموقة بين
شعراء عصره،
ورث كعب بن زهير موهبة الشعر عن والده الشاعر الذي اجمع النقاد والأدباء
على انه من اعظم شعراء عصره، وكان عمر بن الخطاب لا يقدم شاعرا على زهير، وكان
يقول : اشعر الناس الذي يقول : ومن ومن ومن، مشيرا بذلك إلى مجموعة من الحكم في
معلقة زهير المشهورة بدأ كلا منها بكلمة “من”
مثل قوله
ومن هاب أسباب المنايا ينلنه وإن يرق
أسباب السماء بسلم
العوامل التي أثرت في شعر كعب بن زهير
ومن العوامل التي كان لها الأثر الكبير في شعر كعب بن زهير
الجاهلية : حيث من الممكن ملاحظة أن كعب لم يستطع التخلص من قيود
الجاهلية بشكلٍ كامل، وهذا لترابط وتقارب العصرين الجاهلي والإسلامي، لذا نجد أن
العديد من أشعاره قد تأثرت بشكلٍ كبير بالتقاليد الجاهلية الأدبية، فطغى عليها
استخدام الصور، خاصةً الصور الحسية ، والمفردات، والتعابير التي كان متعارف عليها
عند الشعراء الجاهليين، كما أنه بقي متبعًا الأسلوب القديم في الشعر، كاستهلال
القصيدة بالغزل، والوقوف على الأطلال ، ومن ثم الانتقال إلى الغرض الرئيسي
للقصيدة، واستخدم كعب أسلوب الانصراف عن الممدوح أو المشبّه والتركيز على وصف
المشبّه به، لتوضيح الشبه بطريقة غير مباشرة، مثل ذكر سمات الأسد، عندما شبّه
الرسول عليه الصلاة والسلام به
القرآن الكريم : يظهر تأثر كعب بن زهير بالقرآن الكريم في شعره جليًا
وواضحًا من حيث الصياغة، والمعاني، والأسلوب، واستخدام ألفاظ وتعابير إسلامية، حيث
قدم صورًا شعرية رائعة وصف فيها الإسلام، والرسول عليه الصلاة والسلام، وبيّن
أخلاقه الكريمة، ورحمته بالمؤمنين
كيف أسلم كعب بن زهير ؟
إسلام كعب بن زهير قصة ترويها بعض كتب التاريخ العربي وتراجم الأدباء
العرب فعندما جاء الإسلام أسلم أخوه بجير، وبقي كعب على دينه، ووقف في الجبهة
المعادية للرسول وللمؤمنين به، ولم ينج بجير بسبب إسلامه من لسان كعب، فهجاه
لخروجه على دين آبائه وأجداده فرد عليه بجير وطالبه باتباع الدين الإسلامي لينجو
بنفسه من نار جهنم، لكنه ظل على دينه إلى أن فتحت مكة فكتب إليه بجير يخبره بأن
الرسول قد أهدر دمه
كان كعب بن زهير من أشد المعارضين للإسلام في بداية ظهوره، وللرسول عليه
الصلاة والسلام، وقد اشتدت هذه العداوة بعد إسلام أخيه “بجير”، ولما علم كعب
بإسلام أخيه نظم قصيدة يعاتبه فيها، ويهجو المسلمين والمسلمات فلما سمع الرسول عليه الصلاة والسلام هذه الأبيات غضب غضبًا شديدًا،
ولما قدم رسول الله صلى الله
عليه وسلم من الطائف كتب بجير بن زهير إلى أخيه كعب يخبره أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قتل رجالا بمكة ممن كان يهجوه ويؤذيه وأن من بقي من شعراء قريش ابن
الزبعرى وهبيرة بن أبي وهب قد هربوا في كل وجه فإن كانت لك في نفسك حاجة فطر إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا يقتل أحدا جاءه تائبا مسلما، وإن أنت لم
تفعل فانج إلى نجائك
فلما بلغ كعبا الكتاب ضاقت به الأرض وأشفق على نفسه وأرجف به من كان في
حاضره من عدوه فقال: هو مقتول فلما لم يجد من شيء بدا قال قصيدته التي يمدح فيها
رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر خوفه وإرجاف الوشاة به من عدوه ثم خرج حتى قدم
المدينة فنزل على رجل كانت بينه وبينه معرفة من جهينة كما ذكر لي فغدا به إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم حين صلى الصبح فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم
أشار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هذا رسول الله فقم إليه فاستأمنه
فذكر لي أنه قام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إليه فوضع يده في يده
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرفه فقال: يا رسول الله ! إن كعب بن زهير
قد جاء ليستأمنك تائبا مسلما فهل أنت قابل منه إن أنا جئتك به ؟ قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: نعم، قال: أنا يا رسول الله كعب بن زهير. قال ابن إسحاق: فحدثني
عاصم بن عمر بن قتادة أنه وثب عليه رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله دعني وعدو
الله أضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعه عنك فقد جاء تائبا نازعا
عما كان عليه. قال: فغضب كعب على هذا الحي من الأنصار لما صنع به صاحبهم وذلك أنه
لم يتكلم فيه رجل من المهاجرين إلا بخير، فقال قصيدته اللامية التي يصف فيها
محبوبته وناقته التي أولها
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
متيم إثرها لم يفد مكبول
أخطاء
لغوية شائعة
أخطاء النطق
والحركات (الضبط الصحيح)
قُلْ
: هذا أمرٌ مُهِمٌّ (بضم الميم).
وَلا
تَقُلْ : هذا أمرٌ هَامٌّ (لأن "الْهَامّ" في اللغة
مشتق من الْهَمّ والحزن، أما الشيء ذو القيمة فهو الـمُهِمّ)
قُلْ : ذَهَبْتُ إلى الـمَقْبَرَة (بفتح الميم
والـباء).
وَلا تَقُلْ : ذَهَبْتُ إلى الـمَقْبِرَة (بكسر الباء، لأن
الوزن الفصيح لاسم المكان هنا هو مَفْعَلَة بفتح العين)
قُلْ : هَذَا
الرَّجُلُ أَعْزَبُ (للمذكر الذي لم يتزوج).
وَلا
تَقُلْ : هَذَا الرَّجُلُ عَازِبٌ (لأن كلمة "عازب"
في المعاجم تعني الغائب أو البعيد، والصواب للمفرد المذكر هو أَعْزَب)
أمثال عربية ولها قصص طريفة
لَا
يَلْدَغُ العَاقِلُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ
المعنى : يُضرب
هذا المثل للتأكيد على أهمية أخذ العبرة والدروس من الأخطاء السابقة، وعدم الوقوع
في الفخ نفسه مجدداً.
القصة
الطريفة : كان هناك
أعرابي يسير في الصحراء، فرأى جُحراً صغيراً في الأرض. اقترب منه وبدأ يتفحصه
فضربته أفعى كانت تختبئ بالداخل في أصبعه، فتألم الأعرابي وعالج نفسه وصبر حتى
شُفي. بعد عدة أشهر، عاد الأعرابي للسير في الطريق نفسه، ومرَّ بالجُحر ذاته، فنسي
وأراد أن يتأكد هل الأفعى ما زالت بالداخل، فمد أصبعه مرة أخرى، فلدغته الأفعى في
المكان نفسه فصاح من الألم وهو يوبخ نفسه
قائلاً: "لا يلدغ العاقل من جحر مرتين"، وصار المثل شعاراً للنباهة
والحذر
الخاتمة :
أَنَا لَا أُحِبُّ سِوَى لِسَانِ الضَّادِ هِيَ نَبْضُ قَلْبِي، بَهْجَةُ
الْأَعْيَادِ
عَرَبِيَّةٌ كَالشَّمْسِ لَا يَخْفَى لَهَا نُورٌ يُضِيءُ بَصِيرَةَ الْأَمْجَادِ
نَزَلَ الْكِتَابُ بِهَا فَعَزَّ مَقَامُهَا وَغَدَتْ لِسَانَ الْحَقِّ
وَالْإِرْشَادِ
سَأَظَلُّ أَنْطِقُهَا وَأَحْمِي حَرْفَهَا فَخْراً يَعِيشُ بِأَنْفُسِ الْأَوْلَادِ


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء