pregnancy

الأستاذ / عبد الرحمن معوض - معلم كبير لغة عربية وتربية إسلامية - السنبلاوين - دقهلية


برامج إذاعية خاصة باللغة العربية - البرنامج الواحد والعشرين

 

 

برامج إذاعية خاصة باللغة العربية  - البرنامج الواحد والعشرين

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْعَرَبِيَّةَ لِلْقُلُوبِ رَبِيعاً، وَأَنْزَلَ بِهَا كِتَاباً بَلِيغاً و بَدِيعاً، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ، أَفْصَحِ النَّاسِ لِسَاناً ، وَأَوْضَحِهِمْ بَيَاناً ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي الْفَضْلِ وَالْعِرْفَانِ   الأستاذ  الْفَاضِل مدير المدرسة ، مُعَلِّمِيَّ الْأَجِلَّاء ، زُمَلَائِيَ الْأَعِزَّاء.. سَلَامُ اللَّهِ يَسْرِي فِي أَرْجَائِكُمْ ، وَتَحِيَّةٌ عَرَبِيَّةٌ خَالِصَةٌ تُعَطِّرُ صَبَاحَكُمْ . 

إِنَّ الَّذِي مَلَأَ اللُّغَاتِ مَحَاسِناً        جَعَلَ الجَمَالَ وَسَيْرَهُ فِي الضَّادِ
تِلْكَ الَّتِي نَاطَ الفُؤَادَ بِحُبِّهَا          وَأَقَامَ صَرْحَ العِزِّ فِي الأَمْجَادِ

أَو دَع لِسانَكَ وَاللُغاتِ فَرُبَّما       غَنّى الأَصيلُ بِمَنطِقِ الأَجدادِ

أَهْلاً بِكُمْ فِي رِحَابِ  الضَّاد ، لُغَةِ الْمَجْدِ وَالْبَيَان ، وَتَاجِ الْأَدَبِ عَلَى مَرِّ الزَّمَان - لُغَةٌ إِذَا نُطِقَتْ جَرَتْ عَسَلاً،  وَإِذَا كُتِبَتْ صَاغَتْ بَهَاءً وَأَمَلاً . هِيَ الْبَحْرُ فِي عُمْقِهِ، وَالنُّورُ فِي نَقَائِهِ ، وَالْإِعْجَازُ فِي بَلَاغَتِهِ نَلْتَقِي بِكُمْ الْيَوْمَ لِنَقْطِفَ مِنْ بُسْتَانِ الْعَرَبِيَّةِ أَسْمَى مَعَانِيهَا، وَنَسْتَمِعَ إِلَى رَوَائِعِ سِحْرِهَا، عَبْرَ فَقَرَاتِ بَرْنَامِجِنَا الْإِذَاعِيِّ لِهَذَا الْيَوْم

ومع أول فقرات برنامجنا الإذاعى آيات عطرة من القرآن الكريم يتلوها علينا الطالب /

  - ومع الحديث الشريف والطالب / 

الحديث الشريف

 عن أبي سعيد رافع بن المعلى رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد ؟ فأخذ بيدي فلما أردنا أن نخرج قلت يا رسول الله إنك قلت لأعلمنك أعظم سورة في القرآن . قال : الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته   . رواه البخاري

حكمة اليوم

  تبغي النجاة ولم تسلك طريقتها        إنَّ السفينة لا تجري على اليبس

 ركوبك النعش ينسيك الركوب على     ما كنت تركب من بغلٍ ومن فرس

 يوم القيامة لا مال ولا ولد               وضمَّةُ القبر تُنسي ليلة العرس

 هل تعلم عن اللغة العربية

 - هل تعلم أن "الخط الديواني" ابتكره العثمانيون وكان سراً من أسرار القصور السلطانية، وتميز بتداخل حروفه الشديد لدرجة تمنع أي شخص من تزوير الوثائق الرسمية أو التعديل عليها

  - هل تعلم أن الخط العربي يملك خاصية فريدة تسمى " المَطّ أو الكَشِيدَة "، وهي تطويل الحروف الأفقي لضبط توازن السطور وتجميل النص دون الإخلال بالقواعد الإملائية ؟

 - هل تعلم أن "الْعَنْقَاء" هي طائر أسطوري ضخم في التراث العربي، وسُميت بذلك لأنه كان في عنقها بياض كالطوق، وتُضرب بها الأمثال في الشيء المستحيل فيقال: "ثالثة الأثافي والعنقاء المُغْرِب ".

  - هل تعلم أن "التِّنِّين" في المعاجم العربية القديمة لا يعني دائماً الكائن الخرافي الطائر، بل كان يُطلق لغوياً على الحية العظيمة الشديدة الكبر التي تبتلع الدواب ؟

 - هل تعلم أن أسنان الإنسان البالغ (32 سناً) تملك أسماءً محددة لكل سن؛ فالأربعة في المقدمة هي "الثَّنَايَا"، تليها الأربعة "الرَّبَاعِيَات"، ثم الأربعة "الأَنْيَاب"، ثم الأربعة "الضَّوَاحِك" (لأنها تظهر عند الابتسام)، ثم الاثنا عشر "الطَّوَاحِن"، وأخيراً الأربعة الأخيرات وهي " النَّوَاجِذ" (أضراس العقل) ؟  - هل تعلم أن تعبير "عَضَّ على نواجذه" في اللغة يُضرب للصبر الشديد والثبات على الأمر، لأن النواجذ هي أعمق الأضراس في الفم ولا يصل العض إليها إلا في أقصى حالات الشدة والتحمل ؟

أَبُو الطَّيِّب المُتَنَبِّي

 هو أحمَدُ بن الحُسَينِ الجُعْفِيُّ الكِنْدِيُّ الكُوفِيُّ (303- 354 هـ / 915- 965 م) شاعر مُجيد لقِّب بشاعرِ العَرَب، ومالئ الدُّنيا وشاغل الناس، له مكانة سامية لم تُتَح لغيره من شعراء العرب بعد الإسلام، فيوصف بأنه نادرة زمانه، وأعجوبة عصره، وظلَّ شعره إلى اليوم مصدرَ إلهام للشعراء والأدباء. وهو شاعر حكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. وتدور معظم قصائده حول نفسه ومدح الملوك. ظهرت موهبتُه الشعرية مبكِّرًا؛ فقد قال الشعرَ صبيًّا، ونظمَ أولَ أشعاره وعمره 9 سنوات، واشتَهَر بحدَّة الذكاء واجتهاده وكان المتنبِّي ذا كبرياء وشجاعة وطموح ومُحبًّا للمغامرات، وكان في شعره يعتزُّ بعروبته، ويفتخرُ بنفسه، وأفضلُ شعرهِ في الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك، إذ جاء بصياغة قوية مُحكَمة. وكان شاعرًا مبدعًا محلِّقًا غزيرَ الإنتاج، يُعَد مفخرةً للأدب العربي، فهو صاحبُ الأمثال السائرة والحِكَم البالغة والمعاني المبتكَرة

المتنبي وسيف الدولة الحمداني

ظل باحثًا عن أرضه وفارسه غير مستقر عند أمير ولا في مدينة حتى حط رحاله في أنطاكية حيث أبو العشائر ابن عم سيف الدولة سنة 336 هـ. اتصل بسيف الدولة بن حمدان، أمير وصاحب حلب، سنة 337 هـ وكانا في سن متقاربة، فوفد عليه المتنبي وعرض عليه أن يمدحه بشعره على ألا يقف بين يديه لينشد قصيدته، كما كان يفعل الشعراء، فأجاز له سيف الدولة أن يفعل. أصبح المتنبي من شعراء بلاط سيف الدولة في حلب، وأجازه سيف الدولة على قصائده بجوائز كثيرة وقربه إليه فكان من أخلص خلصائه وكان بينهما مودة واحترام، وخاض معه المعارك ضد الروم، ونظم في ذلك سيفياته التي تعد أصفى شعره. غير أن المتنبي حافظ على عادته في إفراد الجزء الأكبر من قصيدته لنفسه وتقديمه إياها على ممدوحه، فكان أن حدثت بينه وبين سيف الدولة فجوة وسعها كارهوه وكانوا كثرًا في بلاط سيف الدولة ازداد أبو الطيب اندفاعًا وكبرياء واستطاع في حضرة سيف الدولة في حلب أن يلتقط أنفاسه، وظن أنه وصل إلى شاطئه الأخضر، وعاش مكرمًا مميزًا عن غيره من الشعراء في حلب. وهو لا يرى إلا أنه نال بعض حقه، ومن حوله يظنون أنه حصل على أكثر مما يستحق. ظل يحس بالظمأ إلى الحياة، إلى المجد الذي لا يستطيع هو نفسه أن يتصور حدوده، إلا أنه مطمئن إلى إمارة حلب العربية التي يعيش في ظلها وإلى أمير عربي يشاركه طموحه وإحساسه، وسيف الدولة يحس بطموحه العظيم،و أحس المتنبي بأن صديقه بدأ يتغير عليه،  فارق أبو الطيب سيف الدولة وهو غير كاره له، وإنما كره الجو الذي ملأه حساده ومنافسوه من حاشية الأمير فأوغروا قلب الأمير، فجعل الشاعر يحس بأن هوة بينه وبين صديقه يملؤها الحسد والكيد، وجعله يشعر بأنه لو أقام هنا لمات   فغادر حلب، وهو يكن لأميرها الحب. لذا كان قد عاتبه وبقي يذكره بالعتاب

شعره وخصائصه الفنية

شعر المتنبي كان صورة صادقة لعصره، وحياته، فهو يحدث عما كان في عصره من ثورات واضطرابات، ويدل على ما كان به من مذاهب وآراء، ونضج العلم والفلسفة. كما يمثل شعره حياته المضطربة: فذكر فيه طموحه وعلمه، وعقله وشجاعته، وسخطه ورضاه، وحرصه على المال، كما تجلت القوة في معانيه وأخيلته، وألفاظه وعباراته. وقد تميز خياله بالقوة والخصابة فكانت ألفاظه جزلة، وعباراته رصينة تلائم قوة روحه، وقوة معانيه، وخصب أخيلته، وهو ينطلق في عباراته انطلاقًا ولا يعنى فيها كثيرًا بالمحسنات والصناعة. ويقول الشاعر العراقي فالح الحجية في كتابه في الأدب والفن أن المتنبي يعتبر وبحق شاعر العرب الأكبر عبر العصور مما قاله في مصر ولم ينشدها الأسود ولم يذكره فيها، وفيها يشكو معاناته من الزمن

صَحِبَ النّاسُ قبلَنا ذا الزمانا    وعَناهُم من شأنِه ما عنانـا

وتولّوا بغصّةٍ كلّهم منْه          وإن سـرّ بعضـَهم أحيــانـا

ولو أنّ الحياةَ تبقى لحي         لــعددنا أضـّـلّـنا الشجــعانــا

وإذا لم يكن من المــوتِ بدٌّ      فمن العجزِ أن تكون جبانا

 

الهجاء فى شعر المتنبى

لم يكثرالمتنبى   من الهجاء  وكان في هجائه يأتي بحكم يجعلها قواعد عامة، تخضع لمبدأ أو خلق، وكثيرًا ما يلجأ إلى التهكم، أو استعمال ألقاب تحمل في موسيقاها معناها، وتشيع حولها جو السخرية بمجرد اللفظ بها، كما أن السخط يدفعه إلى الهجاء اللاذع في بعض الأحيان  بيد أن أبرز ما أتى به المتنبي على مستوى الهجاء كان القصيدة الشهيرة التي كتبها بعد فراره من مصر حيث استبقاه كافور الإخشيدي فيها قسرًا. وتعتبر قصيدة هجاء كافور من أكثر قصائد الهجاء قسوة - ومما جاء فيها  :

عيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ     بِما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ

الحكمة فى شعر المتنبى : اشتهر المتنبي بالحكمة وذهب كثير من أقواله مجرى الأمثال لأنه يتصل بالنفس الإنسانية، ويردد نوازعها وآلامها. ومن حكمه ونظراته في الحياة

إذا غامَرْتَ في شَرَفٍ مَرُومِ        فَلا تَقنَعْ بما دونَ النّجومِ

فطَعْمُ المَوْتِ في أمْرٍ حَقِيرٍ         كطَعْمِ المَوْتِ في أمْرٍ عَظيمِ

أخطاء لغوية شائعة

أخطاء الأنشطة والإذاعة المدرسية

قُلْ : اسْتَمَعْنَا إلى أُنْشُودَةٍ جَمِيلَةٍ.

وَلا تَقُلْ : اسْتَمَعْنَا إلى نَشِيدَةٍ جَمِيلَةٍ (لأن كلمة "نشيدة" غير واردة في المعاجم بهذا المعنى، والصواب هو أُنْشُودَة لجمع الأناشيد).

 قُلْ : صَفَّقَ الطُّلابُ بِحَمَاسٍ.

وَلا تَقُلْ  : صَفَّقَ الطُّلابُ بِحَمَاسَةٍ (لأن "الحَمَاس" هو النشاط والاندفاع البليغ، أما "الحماسة" فهي تُطلق غالباً على شعر الفخر والحروب قديماً).

قُلْ : هَذَا الكَلامُ مَقْبُولٌ ضِمْناً.

وَلا تَقُلْ : هَذَا الكَلامُ مَفْهُومٌ ضِمْنِيّاً (لأن صيغة النسبة "ضمنياً" مستحدثة، والأفصح استخدام الظرفية فتقول: مَقْبُولٌ ضِمْناً

 

أمثال عربية ولها قصص طريفة

 جَاءَ يَطْلُبُ قَبَسًا، فَأَقَامَ رَئِيسًا

المعنى  : يُضرب هذا المثل للشخص الذي يذهب إلى مكان ما بنية بسيطة أو لطلب حاجة صغيرة جداً، فتتغير الظروف ليصبح هو صاحب الشأن أو القائد في ذلك المكان

 القصة الطريفة  : تاه أعرابي في الصحراء ليلاً وسط برد شديد، فرأى ناراً من بعيد أسرع نحوها بنية أن يطلب "قبساً" (جذوة من النار) ليدفئ بها نفسه  وعندما وصل، وجد مجموعة من رجال قبيلة كبرى يجتمعون وقد اختلفوا اختلافا شديداً حول من يتولى قيادتهم وإدارة شؤونهم بعد وفاة زعيمهم، وكادوا يقتتلون  وجدوا في هذا الأعرابي الغريب الحكمة والحياد ورجاحة العقل، فاستشاروه في مشكلتهم، فحلّها بذكاء فائق   أُعجبوا به بشدة وبفصاحته، فبايعوه فوراً ليكون رئيساً وزعيماً عليهم  فلما تذكر الأعرابي سبب مجيئه ضحك وقال: "جئت أطلب قبساً، فأقمت رئيساً"

الخاتمة :

أَنَا لَا أُحِبُّ سِوَى لِسَانِ الضَّادِ       هِيَ نَبْضُ قَلْبِي، بَهْجَةُ الْأَعْيَادِ

عَرَبِيَّةٌ كَالشَّمْسِ لَا يَخْفَى لَهَا        نُورٌ يُضِيءُ بَصِيرَةَ الْأَمْجَادِ

نَزَلَ الْكِتَابُ بِهَا فَعَزَّ مَقَامُهَا         وَغَدَتْ لِسَانَ الْحَقِّ وَالْإِرْشَادِ

سَأَظَلُّ أَنْطِقُهَا وَأَحْمِي حَرْفَهَا        فَخْراً يَعِيشُ بِأَنْفُسِ الْأَوْلَادِ

لَى هُنَا نَكُونُ قَدْ وَصَلْنَا إِلَى نِهَايَةِ رِحْلَتِنَا الْإِذَاعِيَّةِ فِي رِحَابِ لُغَتِنَا الْجَمِيلَةِ ، بَعْدَ أَنْ طُفْنَا مَعاً فِي بَسَاتِينِ الضَّادِ، وَقَطَفْنَا مِنْ رَوَائِعِ بَلَاغَتِهَا، وَاسْتَمَعْنَا إِلَى عُذُوبَةِ أَشْعَارِهَا 

شكرا لتعليقك