pregnancy

الأستاذ / عبد الرحمن معوض - معلم كبير لغة عربية وتربية إسلامية - السنبلاوين - دقهلية


برامج إذاعية خاصة باللغة العربية - البرنامج العاشر

 

  

برامج إذاعية خاصة باللغة العربية  - البرنامج  العاشر

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْعَرَبِيَّةَ لِلْقُلُوبِ رَبِيعاً، وَأَنْزَلَ بِهَا كِتَاباً بَلِيغاً و بَدِيعاً، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ، أَفْصَحِ النَّاسِ لِسَاناً ، وَأَوْضَحِهِمْ بَيَاناً ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي الْفَضْلِ وَالْعِرْفَانِ   الأستاذ  الْفَاضِل مدير المدرسة ، مُعَلِّمِيَّ الْأَجِلَّاء ، زُمَلَائِيَ الْأَعِزَّاء.. سَلَامُ اللَّهِ يَسْرِي فِي أَرْجَائِكُمْ ، وَتَحِيَّةٌ عَرَبِيَّةٌ خَالِصَةٌ تُعَطِّرُ صَبَاحَكُمْ . 

إِنَّ الَّذِي مَلَأَ اللُّغَاتِ مَحَاسِناً        جَعَلَ الجَمَالَ وَسَيْرَهُ فِي الضَّادِ
تِلْكَ الَّتِي نَاطَ الفُؤَادَ بِحُبِّهَا          وَأَقَامَ صَرْحَ العِزِّ فِي الأَمْجَادِ

أَو دَع لِسانَكَ وَاللُغاتِ فَرُبَّما       غَنّى الأَصيلُ بِمَنطِقِ الأَجدادِ

أَهْلاً بِكُمْ فِي رِحَابِ  الضَّاد ، لُغَةِ الْمَجْدِ وَالْبَيَان ، وَتَاجِ الْأَدَبِ عَلَى مَرِّ الزَّمَان - لُغَةٌ إِذَا نُطِقَتْ جَرَتْ عَسَلاً،  وَإِذَا كُتِبَتْ صَاغَتْ بَهَاءً وَأَمَلاً . هِيَ الْبَحْرُ فِي عُمْقِهِ، وَالنُّورُ فِي نَقَائِهِ ، وَالْإِعْجَازُ فِي بَلَاغَتِهِ نَلْتَقِي بِكُمْ الْيَوْمَ لِنَقْطِفَ مِنْ بُسْتَانِ الْعَرَبِيَّةِ أَسْمَى مَعَانِيهَا، وَنَسْتَمِعَ إِلَى رَوَائِعِ سِحْرِهَا، عَبْرَ فَقَرَاتِ بَرْنَامِجِنَا الْإِذَاعِيِّ لِهَذَا الْيَوْم

ومع أول فقرات برنامجنا الإذاعى آيات عطرة من القرآن الكريم يتلوها علينا الطالب /

  - ومع الحديث الشريف والطالب / 

الحديث الشريف

عن أبي هريرة ، رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها ، يزل بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب   . متفق عليه  

عن أبي عبد الرحمن بلال بن الحارث المزني ، رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "  إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه  ، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه "    رواه الترمذى  

حكمة اليوم

  نُعيب زماننا والعيب فينا           وما لزماننا عيبٌ سوانا

 ونهجو ذا الزمان بغير ذنبٍ         ولو نطق الزمان لنا هجانا

 وليس الذئب يأكل لحم ذئب         ويأكل بعضُنا بعضًا عيانا

هل تعلم عن اللغة العربية

 - هل تعلم أن اللغة العربية تفرق بين أنواع الرياح حسب قوتها وأثرها؛ فالرياح اللطيفة هي "النَّسيم"، والتي تحرك الشجر هي "العاصِف"، والتي تحمل المطر هي "الحاصِب"، والتي تقلع الخيام هي "الهَبُوب "  ؟

 - هل تعلم أن لـ شدة الجوع مسميات تدريجية ؛ فأوله "السَّغَب "، ثم " الْمَخْمَصَة  "، ثم "الْجُرْز" ( وهو الجوع الذي ينهك البدن تماماً ) ؟

 - هل تعلم أن كلمة " الْحَدِيقَة " في أصلها اللغوي لا تسمى حديقة إلا إذا كان حولها سور أو حائط يحوطها ، فإن لم يكن لها سور سُميت " بستاناً " أو "روضة  " ؟

  - هل تعلم أن حرف (القاف) في اللغة العربية يرتبط دائماً بالشدة، والقطع، والقوة؛ فكل الكلمات التي تبدأ به تقريباً تحمل هذا المعنى مثل : (قمع ، قهر، قتل، قطَع ، قضم ، قيد  ) ؟

 - هل تعلم أن حرف (الجيم) وحرف (النُّون) إذا اجتمعا في جذر الكلمة، فإنهما يدلان دائماً على الخفاء والاستتار؛ مثل : الْجَنِين (مستتر في البطن)، الْجَنَّة (مستترة بالأشجار الكثيفة)، الْجِنّ (مخلوقات خفية)، الْجُنُون (استتار العقل وغيابه)، والْجُنَّة (الدرع الذي يستر المقاتل ) ؟

الصحابي الجليل عبدالله بن رواحة

أحد شعراء النبي ﷺ، وأحد البدريين ، وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار، شهد بدرًا وأحدًا والخندق والحديبية وخيبر وعمرة القضية ، وكان أحد الأمراء الشهداء يوم مؤتة، وكان رجلًا صالحًا تقيًا سباقًا للخير والفضل، مواليًا لأهل الإيمان، معاديًا لأهل الكفر، لا تأخذه في الله لومة لائم، مجاهدًا في سبيل الله، حتى أكرمه الله بالشهادة.. إنه الصحابي الأمير السعيد الشهيد عبدالله بن رواحة، أبو عمرو الأنصاري، الخزرجي البدري، النقيب الشاعر، رضي الله عنه وأرضاه

كان يحرص أشد الحرص على التمسك بدينه ودفاعه عنه، ويجعل ذلك نصب عينيه في الجد والهزل، ويتصف بصدق الحديث، وهو كغيره من الصحابة الذين حرصوا على أن يطبقوا أوامر دينهم عملًا، وأن يجعلوا تعليماته نموذج سلوك

صفاته وفضائله

إن من يقرأ سيرة هذا الصحابي الجليل، وما جاء منها في كتب التاريخ والسير ونقله الرواة، أو ما استعرضه وحلله الدارسون والباحثون، يستطيع أن يستخلص من ذلك نموذجًا فريدًا عن رجل قلّ نظيره من الرجال عبر التاريخ، حيث تتجلى الصفات السامية والقيم الفاضلة في حياة عبدالله بن رواحة، التي تعطيه سمة مميزة له، مثل شجاعته؛ فهو لا يهاب الأعداء، ولا يخاف الموت، مقدام لا يتوانى عن طلب المبارزة في المعارك، كما حصل في غزوة بدر عندما خرج مسرعًا للمبارزة، بعد أن دعا إليها عتبة بن ربيعة كما عُرف عنه حب الشهادة وحرصه عليها، وقد وهبه الله الشهادة، فقُتل – رضي الله عنه – بعد صاحبيه في قلب المعركة، وهو يحث المسلمين على قتال الروم مقبلين غير مدبرين، وقد كان – رضي الله عنه – محبًا لرسول الله – ﷺ – مدافعًا عنه بكل ما يملك من مقدرة كلامية بالشعر، أو قوة بدنية بالسلاح؛ ففي الغزو كان أول الخارجين، وآخر العائدين، وفي الشعر انصهر حب الرسول والإسلام بقلبه ودمه، فبان ذلك في شعره بأبهى صورة في مؤتة ودع الناس الأمراء ومن معهم، ولما دعوا ابن رواحة بكى، فقالوا: ما يبكيك؟ فقال : أما والله ما بي حب الدنيا، ولا صبابة إليها، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقرأ:  { وإن منكم إلّا واردها كان على ربِّك حتمًا مقضيًا }، فلست أدري كيف لي بالصدر بعد الورود ؟ فقال المسلمون: صحبكم الله، وردكم إلينا صالحين ودفع عنكم  فقال ابن رواحة :

كنني أسأل الله مغفرة                وضربة ذات فرع تقذف الزبدا

أو طعنة بيدي حران مجهزة        بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا

إسلامه ومشاهده واستشهاده

كان   رضي الله عنه   من ألمع الصحابة شخصية، وأظهرهم أثرًا، فهو لا يكاد يغيب عن أنظارنا في السيرة منذ إسلامه إلى أن لقي الله تعالى شهيدًا مكرمًا، لأنه شهد مع رسول الله – ﷺ – المشاهد كلها، وعندما هاجر الرسول – ﷺ – إلى يثرب، آخى بين المهاجرين والأنصار، فآخى بين عبدالله بن رواحة والمقداد بن عمرو، وأصبح عبدالله بن رواحة شاعر النبوة، وأحد أمناء الوحي يكتب بين يدي رسول الله

وأول مشهد نراه فيه هو العقبة الثانية مع السبعين من الأنصار، ثم شهد بدرًا، وهو يتوقد إيمانًا وثقة بالله تعالى، وحضر عبدالله موقعة أحد، وأبلى فيها بلاءً حسنًا، كما استخلفه رسول الله     على المدينة وسار في ألف وخمسمائة، فيهم عشرة أفراس، وحمل لواءه علي بن أبي طالب رضي الله عنه -، وشهد ابن رواحة الخندق، وكان رسول الله – ﷺ   ينقل التراب يومئذ مع القوم، حتى وارى التراب بياض إبطيه، ويرتجز برجز عبدالله بن رواحة :

والله لولا أنت ما اهتدينا      ولا تصدقنا ولا صلينا

فأنزلن سكينة علينا          وثبت الأقدام إن لاقينا

وبلغ المسلمون مؤتة، بعد أن أقاموا يومين بمعان، وهرقل يومئذ بمآب، فرأوا كثرة الأعداء وكانوا مائة ألف من الروم، ومعهم من العرب مائة ألف ، فأراد المسلمون أن يكتبوا إلى الرسول – ﷺ  – فشجعهم عبدالله بن رواحة وقال : ( والله ما كنا نقاتل الناس بكثرة عدد، ولا بكثرة سلاح، ولا بكثرة خيول، إلا بهذا الدين، الذي أكرمنا الله به، انطلقوا، والله قد رأيتنا يوم بدر، ما معنا إلا فرسان، ويوم أحد إلا فرس واحد، فإنما هي إحدى الحسنين، إما ظهور عليهم، فذلك ما وعدنا الله ووعد نبينا، وليس لوعده خلف، وإما الشهادة فنلحق بإخوان نرافقهم في الجنان، فقال الناس : قد والله صدق ابن رواحة، و دعا الناس عبدالله بن رواحة، وهو في جانب المعسكر، فتقدم فقاتل حينًا ثم نزل، فأتاه ابن عم له بعرق من لحم قال له: شد بهذا ظهرك، فإنك قد لقيت في أيامك هذه ما لقيت، فأخذه من يده، فانتهش منه نهشة، ثم سمع الحطمة في ناحية الناس – أي: سمع صوت القتال في ناحية الناس – فقال لنفسه: وأنت في الدنيا! ثم أخذ سيفه وأسرع، وقال مخاطبًا نفسه :  يا نفس إلا تقتلي تموتي         هذا حمام الموت قد صليت

وحمي الوطيس، فطُعن عبد الله بن رواحه فاستقبل الدم بيده فدلك به وجهه، ثم صرع بين الصفين، فجعل يقول : يا معشر المسلمين، ذبوا عن لحم أخيكم. فجعل المسلمون يحملون حتى يحوزوه، فلم يزالوا كذلك حتى مات مكانه شهيدًا

أخطاء لغوية شائعة

قُلْ : اِجْتَمَعَ المَجْلِسُ لِـ مُنَاقَشَةِ الأَمْرِ.

وَلا تَقُلْ  : اِجْتَمَعَ المَجْلِسُ بِغَرَضِ مُنَاقَشَةِ الأَمْرِ (لأن استخدام لام التعليل أوجز وأفصح، وكلمة "غرض" تعني الهدف الذي يُرمى بالسهام).

قُلْ  : أَعْلَنَتِ المَدْرَسَةُ تَأْجِيلَ الِاخْتِبَارِ.

وَلا تَقُلْ  : أَعْلَنَتِ المَدْرَسَةُ تَأْجِيرَ الِاخْتِبَارِ (خطأ شائع في نطق اللام راءً، والتأجيل من الأَجَل أي النَّساء والوقت).

قُلْ  : نَفَذَ الصَّبْرُ (بالذال المفتوحة: نَفَذَ).

وَلا تَقُلْ  : نَفِدَ الصَّبْرُ (بالدال: نَفِدَ إلا إذا كنت تقصد انتهى تماماً، فالفعل نَفَذَ بالذال يعني مَضَى وخَرَقَ، أما نَفِدَ بالدال يعني فَنِيَ وانتهى، ومِنه قوله تعالى: {قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ 

أمثال عربية ولها قصص طريفة

مَا هَكَذَا يَا سَعْدُ تُورَدُ الإِبِلُ

المعنى : يُضرب لمن يقصر في عمله، أو يحاول إنجاز المهام بطريقة خاطئة، عشوائية، وغير متقنة  

القصة الطريفة  : كان هناك رجل يدعى مالك بن زيد، وكان خبيراً برعي الإبل وسقايتها بعناية  مرض مالك يوماً، فطلب من أخيه "سعد" أن يذهب بالإبل إلى النهر ليسقيها بدلاً منه  ذهب سعد لكنه كان كَسولاً ومستعجلاً، فدفع الإبل نحو الماء بقسوة وعنف دون ترتيب، فازدحمت الدواب وتضاربت ولم تشرب  نظر إليه مالك من بعيد وناداه ببيت شعر صار مثلاً:أَوْرَدَهَا سَعْدٌ وَسَعْدٌ مُشْتَمِلْ ... مَا هَكَذَا يَا سَعْدُ تُورَدُ الإِبِلُ

الخاتمة :

أَنَا لَا أُحِبُّ سِوَى لِسَانِ الضَّادِ       هِيَ نَبْضُ قَلْبِي، بَهْجَةُ الْأَعْيَادِ

عَرَبِيَّةٌ كَالشَّمْسِ لَا يَخْفَى لَهَا        نُورٌ يُضِيءُ بَصِيرَةَ الْأَمْجَادِ

نَزَلَ الْكِتَابُ بِهَا فَعَزَّ مَقَامُهَا         وَغَدَتْ لِسَانَ الْحَقِّ وَالْإِرْشَادِ

سَأَظَلُّ أَنْطِقُهَا وَأَحْمِي حَرْفَهَا        فَخْراً يَعِيشُ بِأَنْفُسِ الْأَوْلَادِ

لَى هُنَا نَكُونُ قَدْ وَصَلْنَا إِلَى نِهَايَةِ رِحْلَتِنَا الْإِذَاعِيَّةِ فِي رِحَابِ لُغَتِنَا الْجَمِيلَةِ ، بَعْدَ أَنْ طُفْنَا مَعاً فِي بَسَاتِينِ الضَّادِ، وَقَطَفْنَا مِنْ رَوَائِعِ بَلَاغَتِهَا، وَاسْتَمَعْنَا إِلَى عُذُوبَةِ أَشْعَارِهَا 

شكرا لتعليقك