pregnancy

الأستاذ / عبد الرحمن معوض - معلم كبير لغة عربية وتربية إسلامية - السنبلاوين - دقهلية


برامج إذاعية خاصة باللغة العربية - البرنامج الرابع عشر

 

 

 برامج إذاعية خاصة باللغة العربية  - البرنامج  الرابع عشر

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْعَرَبِيَّةَ لِلْقُلُوبِ رَبِيعاً، وَأَنْزَلَ بِهَا كِتَاباً بَلِيغاً و بَدِيعاً، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ، أَفْصَحِ النَّاسِ لِسَاناً ، وَأَوْضَحِهِمْ بَيَاناً ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي الْفَضْلِ وَالْعِرْفَانِ   الأستاذ  الْفَاضِل مدير المدرسة ، مُعَلِّمِيَّ الْأَجِلَّاء ، زُمَلَائِيَ الْأَعِزَّاء.. سَلَامُ اللَّهِ يَسْرِي فِي أَرْجَائِكُمْ ، وَتَحِيَّةٌ عَرَبِيَّةٌ خَالِصَةٌ تُعَطِّرُ صَبَاحَكُمْ . 

إِنَّ الَّذِي مَلَأَ اللُّغَاتِ مَحَاسِناً        جَعَلَ الجَمَالَ وَسَيْرَهُ فِي الضَّادِ
تِلْكَ الَّتِي نَاطَ الفُؤَادَ بِحُبِّهَا          وَأَقَامَ صَرْحَ العِزِّ فِي الأَمْجَادِ

أَو دَع لِسانَكَ وَاللُغاتِ فَرُبَّما       غَنّى الأَصيلُ بِمَنطِقِ الأَجدادِ

أَهْلاً بِكُمْ فِي رِحَابِ  الضَّاد ، لُغَةِ الْمَجْدِ وَالْبَيَان ، وَتَاجِ الْأَدَبِ عَلَى مَرِّ الزَّمَان - لُغَةٌ إِذَا نُطِقَتْ جَرَتْ عَسَلاً،  وَإِذَا كُتِبَتْ صَاغَتْ بَهَاءً وَأَمَلاً . هِيَ الْبَحْرُ فِي عُمْقِهِ، وَالنُّورُ فِي نَقَائِهِ ، وَالْإِعْجَازُ فِي بَلَاغَتِهِ نَلْتَقِي بِكُمْ الْيَوْمَ لِنَقْطِفَ مِنْ بُسْتَانِ الْعَرَبِيَّةِ أَسْمَى مَعَانِيهَا، وَنَسْتَمِعَ إِلَى رَوَائِعِ سِحْرِهَا، عَبْرَ فَقَرَاتِ بَرْنَامِجِنَا الْإِذَاعِيِّ لِهَذَا الْيَوْم

ومع أول فقرات برنامجنا الإذاعى آيات عطرة من القرآن الكريم يتلوها علينا الطالب /

  - ومع الحديث الشريف والطالب / 

الحديث الشريف

عن أنس ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ، ويقعون في أعراضهم     .  ( رواه أبو داود )  

وعن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كل المسلم على المسلم حرام : دمه وعرضه وماله   .   ( رواه مسلم )

وعن أبي الدرداء ، رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من رد عن عرض أخيه ، رد الله عن وجهه النار يوم القيامة   .  رواه الترمذي وقال : حديث حسن

حكمة اليوم

إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة       فلا خير في ود يجيء تكلفا

ولا خير في خلِّ يخون خليله       ويلقاه من بعد المودَّة بالجفا

وينكر عيشًا قد تقادم عهده          ويُظهرُ سرًا كان بالأمس قد خفا

سلامٌ على الدنيا إذا لم يكن بها     صديقٌ صدوق صادق الوعد منصفا

هل تعلم عن اللغة العربية

 - هل تعلم أن العربية تفرّق بدقة بين أنواع الخوف؛ فـ "الْوَجَل" هو رجفة القلب عند تذكر عظمة الله، و "الْخَوْف" هو توقع مكروه، و "الْخَشْيَة"  هي الخوف المقرون بمعرفة وعلم بالمَخُوف منه، و "الْفَزَع"  هو الخوف المفاجئ الذي يباغت الإنسان  ؟

 - هل تعلم أن كلمة " أَسَف " في القرآن الكريم واللغة تأتي بمعنى الحزن الشديد، وتأتي أيضاً بمعنى الغضب العارم، ومنه قوله تعالى : { فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ } أي أغضبونا ؟

 - هل تعلم أن أول المطر وأخفه يسمى " الرَّشّ" أو " الدَّيمَة " (وهو المطر الخفيف الدائم الساكن)، فإذا زاد قليلاً سمي " الرَّذَاذ "، فإذا كان كبار القطر سمي " الوَابِل"، فإذا كان شديد الوقع كثير الهطول سمي "الْجَوْد "، وإذا كان عاماً غزيراً يسقي الأرض سمي " الْغَيْث " ؟

 - هل تعلم أن المطر الذي يأتي في أول الصيف يسميه العرب "الْوَلِيّ"، بينما المطر الذي يأتي بعد اشتداد الجفاف يسمى "الْيَعْلُول  "  ؟

الخليل بن أحمد الفراهيدي

أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي البصري، من أئمة اللغة والأدب في القرن الثاني الهجري -  الثامن الميلادي، ومن أبرز الأمور التي تحسب للفراهيدي استنباطه علم العروض الذي استخرج منه خمسة عشر بحرًا

نشأ على حب العلم، وبدأ حياته العلمية في البصرة على أيدي مجموعة من العلماء هناك، ولم يترك الخليل شيخًا يجلس إليه في البصرة إلا وتعلم منه، وكثيرًا ما كان يقول: لا يعلم الإنسان خطأ مُعلِّمه حتى يجالس غيره، أحبَّ الخليل علماء اللغة العربية والنحو، وأمضى ثلاث سنوات يجلس إليهم فيسمع منهم ولا يشترك في الجدل والمناظرة

شتهر الخليل بن أحمد بزهده فكان قليل الكلام عن نفسه، وكان من زهده في الدنيا أيضًا أن ابتعد عن تملق رجال الحكم، وكان كثيرًا ما يرفض عروضًا مغرية، وقد عكف على العلم عكوف المتصوفين، وقضى حياته في طلبه، وحرص على الاطلاع على الثقافات الجديدة، فنظر في علم الكلام وكان من المتكلمين، وكانت مدارس علم الكلام قد ترعرعت في البصرة، كما كان له نظرٌ في الموسيقى وكانت له معرفة بها، ويروي ابن النديم أن له كتابًا في النغم وكتابًا في الإيقاع، ويروي أيضًا جول روانيت في دائرة المعارف الموسيقية أن الخليل كان له كتابٌ في الموسيقى، وكان لمعرفته بالموسيقى أثرها في ضبط أوزان الشعر وتقسيمها إلى ضروب، وتقسيم كل ضرب إلى تفعيلات، وبذلك استنبط ما أسماه علم العروض الذي استخرج منه خمسة عشر بحرًا، ثم زاد فيه الأخفش بحرًا آخر وسماه الخبب، وتوصل أيضًا إلى حصر أوزان الكلمات وتصنيفها

آثار العبقرية بين ثنايا الحروف العربية

لم تقتصر إبداعات الخليل على وضع معجم العين وتأسيس علمي العروض والقافية، وإنما كان له دور بارز أيضا في تطوير الكتابة العربية، وتأسيس علم النحو الذي تبلور على يد تلميذه سيبويه

فقد كانت الحروف العربية بداية بدون نقط ولا ضوابط، وكان على القارئ أن يتحقق من خلال فهم السياق، لأن العلم العربي كان علم رواية وليس علم دراية، ولكن مع دخول الأعاجم الإسلام كان لا بد من تيسير القراءة عليهم

وأول من قام بضبط الإعراب هو أبو الأسود الدؤلي الذي ابتكر النقاط، وكان يقول لكاتبه إذا رأيتني أضم شفتي بالحرف فضع نقطة بجانب الحرف، وإذا رأيتني أفتحهما بالحرف فضع نقطة فوقه، وإذا رأيتني أكسر شفتي بالحرف فضع نقطة تحته ، وإذا تبعت ذلك غنة فضع نقطتين

ويتفق اللغويون على أنه لا يوجد في علم العربية أحد يستحق لقب "أول" مثل الخليل فهو أول من وضع معجما، وهو أول من وضع قواعد علم العروض والقافية، وهو أول من وضع صورة مكتملة للكتابة العربية  - وكان سليمان بن حبيب بن أبي صفرة والي فارس والأهواز يدفع إلى الخليل راتبا بسيطا يعينه على شؤون الحياة، وعندما أرسل إليه رسولا يدعوه إليه رفض القدوم إليه، وقدم لرسوله خبزا يابسا مما عنده ، وقال ما دمت أجد هذا الخبز فلا حاجة لي إلى سليمان

مات الفراهيدي وهو مستغرق في البحث والتأمل عام 173 من الهجرة، الموافق 789 من الميلاد، فسلام على روحه في الخالدين    

ساعات النهار عند العرب

مثلما قسّم العرب الليل، قسّموا النهار أيضاً إلى اثنتى ساعة دقيقة تصف حركة الشمس وتبدل الضوء وهى :

  - الشُّرُوق  : الساعة الأولى، وهي وقت بزوغ الشمس واعتلائها الأفق. 

  - البُكُور : الساعة الثانية، وهي أول النهار قبل امتداد الشمس.

  - الغُدْوَة : الساعة الثالثة، وهي الوقت بين الفجر وطلوع الشمس وقبل الضحى.

  - الضُّحَى : الساعة الرابعة، وهي وقت ارتفاع الشمس واشتداد ضوئها.

  - الهاجِرَة : الساعة الخامسة، وهي وقت اشتداد الحرارة قبل الظهر بقليل.

  - الظَّهِيرَة : الساعة السادسة، وهي منتصف النهار تماماً عندما تكون الشمس في كبد السماء.

  - الرَّوَاح : الساعة السابعة، وهي وقت زوال الشمس وبدء ميلانها نحو المغرب.

  - العَصْر : الساعة الثامنة، وهي وقت اصفرار الشمس ودنوها للغروب.

  - الأَصِيل : الساعة التاسعة، وهي الوقت المقدر بين العصر والمغرب، حيث يصفو ضوء الشمس.

  - العَشِيّ : الساعة العاشرة، وهي أواخر النهار قبل الغروب بقليل.

  - الطَّفَل : الساعة الحادية عشرة، وهي وقت تطفل الشمس للغياب والاصفرار الشديد.

 - الشَّفَق : الساعة الثانية عشرة والأخيرة، وهي بقية حمرة الشمس في الأفق الغربي بعد الغروب 

أخطاء لغوية شائعة

أخطاء القواعد والكتابة الإملائية

قُلْ : كَتَبْتُ خُطَّةَ الـمَشْرُوعِ.

وَلا تَقُلْ : كَتَبْتُ خُطَّةَ الـمَشْرُوعَ (لأن الـمَشروعِ مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة، والمضاف إليه لا يأتي منصوباً أبداً).

قُلْ : تَمَّ تَوْزِيعُ الـمَهَامِّ (بتشديد الميم المكسورة في الآخر).

وَلا تَقُلْ : تَمَّ تَوْزِيعُ الـمُهِمَّاتِ (لأن جمع "مُهِمَّة" الفصيح والـمُستخدم عند العرب لمثل هذه التكاليف هو الـمَهَامّ).

قُلْ : قَرَأْتُ بِضْعَ صَفَحَاتٍ.

وَلا تَقُلْ : قَرَأْتُ بِضْعَةَ صَفَحَاتٍ (لأن كلمة "بِضْع" تخالف المعدود في التذكير والتأنيث، وبما أن  صفحات" مفردها صفحة وهي مؤنث، فيجب تجريد كلمة بِضْع من التاء المربوطة

أمثال عربية ولها قصص طريفة

 مَنْ حَفَرَ حُفْرَةً لِأَخِيهِ وَقَعَ فِيهَا

 المعنى  : يُضرب هذا المثل للتأكيد على أن من يدبر السوء والمكائد للآخرين، سيعود هذا الشر عليه وينقلب السحر على الساحر.

القصة الطريفة  : كان هناك رجلان يعيشان في قرية صغيرة، وكان أحدهما غيوراً وحقوداً يكره جاره الطيب  قرر الغيور أن يتخلص من جاره، فذهب ليلاً وحفر حفرة عميقة ومخفية في الطريق الذي يسلكه جاره كل صباح إلى حقل الزيتون  وفي صباح اليوم التالي، استيقظ الغيور مبكراً وجلس عند نافذته بترقب ينتظر سماع صراخ جاره وهو يسقط في الحفرة   مرت الساعات ولم يمر الجار، وفجأة تذكر الغيور أن ابنه الصغير خرج ليلعب في الخارج  ركض الأب مذعوراً في نفس الطريق لينقذ ابنه، ومن شدة خوفه وسرعته نسي مكان الحفرة تماماً، فسقط هو فيها وكسرت قدمه، وجاء جاره الطيب لينقذه

الخاتمة :

أَنَا لَا أُحِبُّ سِوَى لِسَانِ الضَّادِ       هِيَ نَبْضُ قَلْبِي، بَهْجَةُ الْأَعْيَادِ

عَرَبِيَّةٌ كَالشَّمْسِ لَا يَخْفَى لَهَا        نُورٌ يُضِيءُ بَصِيرَةَ الْأَمْجَادِ

نَزَلَ الْكِتَابُ بِهَا فَعَزَّ مَقَامُهَا         وَغَدَتْ لِسَانَ الْحَقِّ وَالْإِرْشَادِ

سَأَظَلُّ أَنْطِقُهَا وَأَحْمِي حَرْفَهَا        فَخْراً يَعِيشُ بِأَنْفُسِ الْأَوْلَادِ

لَى هُنَا نَكُونُ قَدْ وَصَلْنَا إِلَى نِهَايَةِ رِحْلَتِنَا الْإِذَاعِيَّةِ فِي رِحَابِ لُغَتِنَا الْجَمِيلَةِ ، بَعْدَ أَنْ طُفْنَا مَعاً فِي بَسَاتِينِ الضَّادِ، وَقَطَفْنَا مِنْ رَوَائِعِ بَلَاغَتِهَا، وَاسْتَمَعْنَا إِلَى عُذُوبَةِ أَشْعَارِهَا 

شكرا لتعليقك