برامج إذاعية خاصة باللغة العربية - البرنامج الثالث
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْعَرَبِيَّةَ لِلْقُلُوبِ رَبِيعاً،
وَأَنْزَلَ بِهَا كِتَاباً بَلِيغاً و بَدِيعاً، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى
نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ، أَفْصَحِ النَّاسِ لِسَاناً ، وَأَوْضَحِهِمْ بَيَاناً ،
وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي الْفَضْلِ وَالْعِرْفَانِ الأستاذ
الْفَاضِل مدير المدرسة ، مُعَلِّمِيَّ الْأَجِلَّاء ، زُمَلَائِيَ
الْأَعِزَّاء.. سَلَامُ اللَّهِ يَسْرِي فِي أَرْجَائِكُمْ ، وَتَحِيَّةٌ
عَرَبِيَّةٌ خَالِصَةٌ تُعَطِّرُ صَبَاحَكُمْ .
إِنَّ الَّذِي مَلَأَ اللُّغَاتِ مَحَاسِناً جَعَلَ الجَمَالَ وَسَيْرَهُ فِي
الضَّادِ
تِلْكَ الَّتِي نَاطَ الفُؤَادَ
بِحُبِّهَا وَأَقَامَ صَرْحَ
العِزِّ فِي الأَمْجَادِ
أَو دَع لِسانَكَ وَاللُغاتِ فَرُبَّما غَنّى الأَصيلُ بِمَنطِقِ الأَجدادِ
أَهْلاً بِكُمْ فِي رِحَابِ
الضَّاد ، لُغَةِ الْمَجْدِ وَالْبَيَان ، وَتَاجِ الْأَدَبِ عَلَى مَرِّ
الزَّمَان - لُغَةٌ إِذَا نُطِقَتْ جَرَتْ عَسَلاً، وَإِذَا كُتِبَتْ صَاغَتْ بَهَاءً وَأَمَلاً .
هِيَ الْبَحْرُ فِي عُمْقِهِ، وَالنُّورُ فِي نَقَائِهِ ، وَالْإِعْجَازُ فِي
بَلَاغَتِهِ نَلْتَقِي بِكُمْ الْيَوْمَ لِنَقْطِفَ مِنْ بُسْتَانِ الْعَرَبِيَّةِ
أَسْمَى مَعَانِيهَا، وَنَسْتَمِعَ إِلَى رَوَائِعِ سِحْرِهَا، عَبْرَ فَقَرَاتِ
بَرْنَامِجِنَا الْإِذَاعِيِّ لِهَذَا الْيَوْم
ومع أول فقرات برنامجنا الإذاعى آيات عطرة من القرآن الكريم يتلوها علينا
الطالب /
-
ومع الحديث الشريف والطالب /
عن زيد بن أرقم ، رضي الله عنه
، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم` إني أعوذ بك من العجز
والكسل والبخل والهرم وعذاب القبر :
اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها . اللهم إني أعوذ
بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها . ( رواه مسلم )
وعن أنس ، رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : اللهم
إني أعوذ بك من البرص والجنون والجذام وسيئ الأسقام . ( رواه أبو داود بإسناد صحيح )
حكمة اليوم
وَإِن كَثُرَت عُيوبُكَ في البَرايا وَسَرَّكَ أَن يَكونَ لَها غِطاءُ
تَسَتَّر بِالسَخاءِ فَكُلُّ عَيبٍ يُغَطّيهِ كَما قيلَ السَخاءُ
وَلا تُرِ لِلأَعادي قَطُّ ذُلّاً فَإِنَّ شَماتَةَ الأَعدا بَلاءُ
هل تعلم عن اللغة العربية
- هل تعلم أن اللغة العربية لم
تتغير بنيتها الأساسية منذ أكثر من 1500 عام، بينما تتغير اللغات الأخرى جذرياً كل
بضعة قرون ؟
- هل تعلم أن لغات مثل الفارسي،
والأوردو، والكردي، والعثماني القديم تستخدم الحروف العربية في كتابتها حتى اليوم
؟
- هل تعلم أن مخارج الحروف
العربية تتوزع من أعمق نقطة في الحلق إلى أطراف الشفتين بالتساوي وبنظام صوتي دقيق ؟
- هل تعلم أن هناك علاقة بين صوت
الحرف ومعنى الكلمة؛ فالكلمات التي تبدأ بحرف (خ) و(ف) غالباً تدل على الاختفاء
مثل: خفي، خفت، خمد ؟
- هل تعلم أن كلمة
"عَقْل" في العربية مشتقة من "عِقال البعير"، لأن العقل يربط
صاحبه ويمنعه من الوقوع في الخطأ والجهل ؟
- هل تعلم أن اللغة العربية
تستخدم أوزاناً صرفية قياسية ؛ فبمجرد معرفة وزن "مِفْعال" تعرف فوراً
أنه اسم آلة مثل : مِفتاح، مِشراط ؟
- هل تعلم أن هناك قصيدة كاملة
تسمى "الأصمعية" نظمها الأصمعي متحدياً الخليفة ، استخدم فيها كلمات
شديدة الغرابة مثل " الطبطبلي" و" العقنقل ؟
قصة وضع الحركات على حروف اللغة العربية والنقاط
يقال أن عليا بن أبي طالب رضي الله عنه هو أول من لفتَ النظر إلى علم
النحو، حيث إنه لما وجد اللَّحن بدأ يدب في لسان العرب عَلَّمَ مبادئ عِلْم النحو
لأبي الأسود الدؤلي رحمه الله
فمع انتشار الإسلام وفتح بلاد العجم، ودخول الأعاجم الإسلام، دَبَّ اللحن
في لسان العرب
ولاحظ ذلك أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، فاستنفر
عامله على البصرة (زياد بن أبيه) لاستدراك ذلك، وحتى لا يلحن قارئ القرآن
فاستدعى زياد أبا الأسود الدؤلي ليقوم بمهمة ضبط حروف المصحف حتى لا يقع
أحد في اللحن.
فرفض أبو الأسود أن يزيد في
رسم المصحف، فأمر زياد بعض أتباعه أن يجلس في طريق أبي الأسود ويقرأ القرآن بصوت
مرتفع ويلحن قصدا
فجلس الرجل في طريق أبي الأسود الدؤلي وقرأ قول الله عز وجل
{
وَأَذَ ان ࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۤ إِلَى ٱلنَّاسِ یَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ
أَنَّ ٱللَّهَ بَرِیۤءࣱ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ وَرَسُولُهُ}
وقرأ الرجل: (وَرَسُولِهُ) بكسر اللام
وهنا هب أبو الأسود إلى الرجل فَزِعا حزينا وقال : "عزّ وجه الله أن
يتبرأ من رسوله".، وعاد فوراً إلى زياد موافقاً على ضبط حروف المصحف
بداية الحركات نقاط
لم تكن الحركات التي وضعها أبو الأسود على الهيئة التي بين أيدينا الآن
بل كانت عبارة عن نقاط حمراء، ولم تكن الحروف قد نقطت بعد اختار أبو الأسود كاتباً
ماهرا وقال له خذ صبغاً أحمر فإذا رأيتني
فتحت شفتي بالحرف فانقط واحدة فوقه وإذا
كسرت فانقط واحدة أسفله،
وإذا ضممت فاجعل النقط بين يدي
الحرف أي أمامه فإذا أتبعت شيئاً من هذه الحركات غُنَّة فانقط
نقطتين وأخذ أبو الأسود يملي القرآن بِتَأَنٍّ والكاتب يكتب حتى وصل إلى آخر
المصحف،
وكان أبو الأسود يدقق في كل
صحيفة حال انتهاء الكاتب منها ولم يضع أبو الأسود علامة للسكون إذ رأى أن إهمال
الحركة يغني عن علامة السكون وظلت نقاط أبي الأسود حركات ضابطة لصوت الحرف فتحا
وضما وكسرا وجاء العلامتان (نصر بن عاصم) و(يحيي بن يَعْمُر) فابتكرا اختراعا
عظيما، ألا وهو تنقيط حروف اللغة العربية على الحال التي بين أيدينا الآن
عبقرية وضع الحركات في اللغة العربية وأثرها التاريخي
إن لغتنا العربية لم تكن يوماً مجرد حروف جافة تُسكب على الورق، بل هي
موسيقى تُرى، ونغمٌ يُرسم. وفي قلب هذا الجمال تكمن "الحركات"، تلك
اللمسات السحرية التي نفخت الروح في جسد الكلمة العربية
إن الحركات في لغتنا الشريفة
ليست مجرد زينة للسطور، بل هي حارس اللسان ، وميزان البيان، وضابط المعاني التي
تميزت بها العربية عن سائر لغات الأرض بدأت القصة بـ غيرة صادقة على كتاب الله ؛
فمع اتساع الدولة الإسلامية ودخول الأعاجم في الدين، ظهر " اللحن"
(الخطأ في النطق)، وكان يمكن لكسرة أو فتحة في غير موضعها أن تغير العقيدة والمعنى
تماماً. وهنا تجلت العبقرية الإسلامية والعربية في الحفاظ على النص القرآني ؛ فبدأ
أبو الأسود الدؤلي بالخطوة الأولى بنقاطه الملونة ، حتى جاء العبقري الفذ الخليل
بن أحمد الفراهيدي، ليضع اللمسة النهائية التي نكتب بها اليوم، فاشتق الحركات من
جنس الحروف (الألف والواو والياء) بفضل هذا الإنجاز العظيم، تحولت الحركات إلى: نظام
صوتي دقيق : يمنع اللبس والخطأ في القراءة.إعجاز لغوي : يمنح الكلمة الواحدة معاني
متعددة ومختلفة بمجرد تغيير حركة حرف واحد.حفظ للهوية: صان اللسان العربي من
اللحن، وحفظ القرآن الكريم من التحريف عبر القرون.فكل حركة نرسمها اليوم هي تحية
وفاء لعلماء عظام، وهبوا عقولهم لخدمة هذه اللغة الشريفة لتظل حية، نابضة ، ودقيقة
إلى قيام الساعة
إن الحركات في
لغتنا هي :
- مفاتيح المعنى : حركة واحدة
تملك القدرة على نقل الكلمة من الموت إلى الحياة، ومن الفاعل إلى المفعول، ومن
الشك إلى اليقين.
- موسيقى اللسان : الفتحة امتداد
للنشاط ، والضمة احتضان للحرف ، والكسرة انحناءة وقار، والسكون استراحة المسافر.
- رسم هندسي بديع : طوعت الخط
العربي وجعلت من السطور لوحة تشكيلية تتناغم فيها الحروف مع حركاتها في عناق أبدي
- لقد جعل التشكيل من العربية لغة لا تموت، لغة منضبطة كالساعة، وعذبة كالماء،
ومحفوظة بحفظ الله لكتابه الكريم. فتحية إجلال لأولئك العلماء العظام الذين ضبطوا
لنا اللسان، وصانوا لنا البيان
الأخطاء
اللغوية والتعبيرية
قُلْ : طَالبٌ مَجَازٌ في اللغة.
وَلا
تَقُلْ : طَالبٌ
مُجَازٌ (لأن اسم المفعول من الفعل الثُّلاثي "جَازَ" هو مَجَاز، وليس
مُجَاز).
قُلْ : هَذَا كِتَابٌ عَدِيمُ الفَائِدَةِ.
وَلا
تَقُلْ : هَذَا
كِتَابٌ لَا فَائِدَةَ مِنْهُ (لأن استخدام "عديم" بليغ وفصيح في النفي
والإضافة).
قُلْ
: نَحنُ
مُتَخَرِّجُونَ فِي المَدرَسَةِ.
وَلا
تَقُلْ : نَحنُ مُتَخَرِّجُونَ
مِنَ المَدرَسَةِ (لأن التخرج يكون "في" العلم أو المؤسسة وليس الخروج
منها).
قُلْ : هَذَا رَأْيٌ صَائِبٌ.
وَلا
تَقُلْ : هَذَا
رَأْيٌ مَظْبُوطٌ (لأن كلمة مظبوط عامية، والصواب اللغوي هو صائب أو صحيح).
قُلْ : اِخْتَبَرْتُ النَّتِيجَةَ نَفْسَهَا.
وَلا
تَقُلْ :
اِخْتَبَرْتُ نَفْسَ النَّتِيجَةِ (لأن التوكيد المعنوي بكلمة "نفس" يجب
أن يأتي بعد المؤكَّد ويتصل به ضمير يعود عليه )
أمثال عربية ولها قصص طريفة
قَطَعَتْ
جَهِيزَةُ قَوْلَ كُلِّ خَطِيبْ
المعنى : يُضرب هذا المثل عندما يأتي شخص بخبر يقيني وحاسم
ينهي الخلاف والجدال الطويل في أمر ما.
القصة
الطريفة : قُتل رجل من إحدى القبائل، فاجتمع وجهاء وقضاة القبيلة
في مجلس كبير يتفاوضون ويتجادلون لساعات طويلة حول كيفية الصلح، وهل يطلبون الدية
أم يثأرون من القاتل الذي هرب ولم يعرفوا مكانه. بينما كان الخطباء يلقون خطبهم
الحماسية والنقاش على أشده، دخلت عليهم جارية تُدعى "جهيزة"، وقالت
باختصار ومباشرة: "إن أهل المقتول قد ظفروا بالقاتل وقتلوه ثأراً وانتهى
الأمر". فلما سمع الحاضرون كلامها، قال أحدهم: "قطعت جهيزة قول كل
خطيب"، أي أنه لا داعي للكلام والنقاش بعد الآن فقد حُسم الأمر
الخاتمة :
أَنَا لَا أُحِبُّ سِوَى لِسَانِ الضَّادِ هِيَ نَبْضُ قَلْبِي، بَهْجَةُ
الْأَعْيَادِ
عَرَبِيَّةٌ كَالشَّمْسِ لَا يَخْفَى لَهَا نُورٌ يُضِيءُ بَصِيرَةَ الْأَمْجَادِ
نَزَلَ الْكِتَابُ بِهَا فَعَزَّ مَقَامُهَا وَغَدَتْ لِسَانَ الْحَقِّ وَالْإِرْشَادِ
سَأَظَلُّ أَنْطِقُهَا وَأَحْمِي حَرْفَهَا فَخْراً يَعِيشُ بِأَنْفُسِ الْأَوْلَادِ
لَى هُنَا نَكُونُ قَدْ وَصَلْنَا إِلَى نِهَايَةِ رِحْلَتِنَا
الْإِذَاعِيَّةِ فِي رِحَابِ لُغَتِنَا الْجَمِيلَةِ، بَعْدَ أَنْ طُفْنَا مَعاً
فِي بَسَاتِينِ الضَّادِ، وَقَطَفْنَا مِنْ رَوَائِعِ بَلَاغَتِهَا،
وَاسْتَمَعْنَا إِلَى عُذُوبَةِ أَشْعَارِهَا


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء