pregnancy

الأستاذ / عبد الرحمن معوض - معلم كبير لغة عربية وتربية إسلامية - السنبلاوين - دقهلية


أمثال عربية ولها قصص طريفة

 

أمثال عربية ولها قصص طريفة

 قَبْلَ رِمَاءِ الصَّيْدِ تُتْرَسُ السِّهَامُ

المعنى : يُضرب للتحثيث على الاستعداد الجيد والتخطيط المسبق للأمور قبل البدء فيها (مِثل المذاكرة قبل الامتحانات).

القصة الطريفة  : خرج رجلان إلى الصيد، وكان أحدهما كسولاً لا يجهز قِسه وأوتاره ولا يبري سهامه إلا إذا رأى الفريسة أمامه. فمرّت من أمامهما ظبية سريعة جداً، فالتفت الكسول إلى صاحبه وبدأ يبحث عن السهام ويبريها ويصلح القوس بكل ارتباك، فقفزت الظبية واختفت في الأحراش قبل أن يجهز سهمه. فضحك صاحبه وقال له: "قبل رِماء الصيد تترس السهام" (أي كان يجب أن تجهز سلاحك قبل أن تخرج للصيد

أمثال عربية ولها قصص طريفة

  مُكْرَهٌ أَخَاكَ لَا بَطَلْ

المعنى  : يُضرب هذا المثل للشخص الذي يُجبر على فعل شيء شجاع أو عظيم دون أن تكون لديه رغبة حقيقية في ذلك، بل دفعته الظروف رغماً عنه.

القصة الطريفة : كان هناك رجل جبان يُدعى "خُفاف"، خرج في قافلة وتعرضوا لهجوم من قطاع الطرق. خاف خُفاف بشدة وقرر الهروب، فركب فرسه بسرعة فائقة لينجو بنفسه. لكن من شدة رُعبه وارتباكه، لم يستطع توجيه الفرس، فانطلقت به بسرعة جنونية نحو الأعداء مباشرة بدلاً من الهرب منهم! ظن قطاع الطرق أن هذا الرجل فارس مغوار يهجم عليهم بكل هذه القوة والسرعة دون خوف، فدب الرعب في قلوبهم وفروا هاربين. عندما عادت القافلة سالمة، بدأ الجميع يمدحون شجاعة خُفاف وبطولته التي أنقذتهم، فنظر إليهم وهو ما زال يرتجف وقال بصدق : "مُكرهٌ أخاك لا بطل"، فذهبت مقولته مثلاً

أمثال عربية ولها قصص طريفة

 قَطَعَتْ جَهِيزَةُ قَوْلَ كُلِّ خَطِيبْ

المعنى  : يُضرب هذا المثل عندما يأتي شخص بخبر يقيني وحاسم ينهي الخلاف والجدال الطويل في أمر ما.

القصة الطريفة : قُتل رجل من إحدى القبائل، فاجتمع وجهاء وقضاة القبيلة في مجلس كبير يتفاوضون ويتجادلون لساعات طويلة حول كيفية الصلح، وهل يطلبون الدية أم يثأرون من القاتل الذي هرب ولم يعرفوا مكانه. بينما كان الخطباء يلقون خطبهم الحماسية والنقاش على أشده، دخلت عليهم جارية تُدعى "جهيزة"، وقالت باختصار ومباشرة: "إن أهل المقتول قد ظفروا بالقاتل وقتلوه ثأراً وانتهى الأمر". فلما سمع الحاضرون كلامها، قال أحدهم: "قطعت جهيزة قول كل خطيب"، أي أنه لا داعي للكلام والنقاش بعد الآن فقد حُسم الأمر 

أمثال عربية ولها قصص طريفة

وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَة

المعنى : يُضرب هذا المثل لشخصين يتوافقان تماماً في الطباع، أو التفكير، أو الذكاء (مثل صديقين متفاهمين جداً).

القصة الطريفة : كان هناك رجل ذكي جداً من دهاة العرب يُدعى "شَنّ"، حلف ألا يتزوج إلا امرأة تشبهه في الذكاء والنباهة. خرج في سفر فالتقى برجل في الطريق وصاحبه، وفي الطريق سأله شن: "أتَحملني أم أحملك؟"، فتعجب الرجل وقال: "يا جاهل، كلانا راكب على دابته فكيف أحملك أو تحملني؟ ، فسكت شن. ثم مرا بزرع قد حصد، فقال شن: "أتَرى هذا الزرع أُكل أم لا؟ ، فقال الرجل: "ترى زرعاً محصوداً وتسأل هل أُكل؟"، فسكت شن.ولما وصلا إلى قرية الرجل، أصر على استضافة شن في بيته. دخل الرجل على ابنته وكانت تُدعى "طَبَقَة"، وحكى لها عن غباء ضيفه وأسئلته الغريبة. فضحكت طبقة وقالت: "يا أبتِ، هذا ليس جاهلاً! قوله (أتحملني أم أحملك) أراد به: أتحدثني أم أحدثك حتى نقطع مسافة الطريق. وقوله عن الزرع أراد به: هل باعه أهله وأكلوا ثمنه أم لا ". خرج الرجل إلى شن وفسر له الأسئلة، فتعجب شن وقال: "ليس هذا كلامك، فمن صاحبه؟ "، فقال: "ابنتي طبقة". فخطبها وتزوجها فوراً لأنها تماثله ذكاءً، وعاد بها إلى قومه فقالوا: "وافق شنٌّ طبقة "

أمثال عربية ولها قصص طريفة

 أَسْمَعُ جَعْجَعَةً وَلَا أَرَى طِحْنَا

المعنى  : يُضرب هذا المثل للشخص الذي يُكثر من الكلام والوعود والشعارات الرنانة، لكنه لا يقدم أي أفعال أو نتائج حقيقية على أرض الواقع.

القصة الطريفة  : كان هناك رجل يمر ليلاً بطاحونة هواء قديمة، فسمع صوت حركة الرحى وصوت الجعجعة العالي الصادر عن الاحتكاك والدوران (وهو الصوت الذي يصدر عادة عند طحن الحبوب). ظن الرجل أن هناك خيراً كبيراً ودقيقاً يُطحن، فدخل إلى الطاحونة ليرى، فوجدها تدور وتصدر ضجيجاً هائلاً لكنها فارغة تماماً من الحبوب وليس بها ذرة طحين واحدة! فخرج وهو يهز رأسه ويقول تعجباً: "أسمع جعجعة ولا أرى طحناً"، فذهبت مقولته مثلاً

أمثال عربية ولها قصص طريفة

 عَلَى أَهْلِهَا تَدُلُّ الْكَلِمَاتُ

المعنى : يُضرب للتأكيد على أن منطق الإنسان وطريقة كلامه وأسلوبه هي المرآة الحقيقية التي تعكس تربيته ، وبيئته، وأخلاقه للناس.

القصة الطريفة  : دخل رجل غريب ومظهره يوحي بالوقار والهيبة الكبيرة على مجلس الخليفة العباسي مأمون الراشدي. جلس الرجل صامتاً لفترة طويلة والكل ينظر إليه بإعجاب لجمال هيئته وملابسه. أراد الخليفة أن يختبر علمه فقال له: "تكلم يا رجل لِنسمع منك". فتح الرجل فمه وسأل الخليفة سؤالاً غاية في السذاجة والجهل لا يسأله طفل صغير، فضحك الخليفة والتفت إلى وزرائه قائلاً: "على أهلها تدل الكلمات" (أي أن المظهر خدعنا، لكن الكلمات كشفت حقيقة عقله)، وعرف العرب منذ ذلك الحين أن المرء مخبوء تحت لسانه

أمثال عربية ولها قصص طريفة

   لِكُلِّ جَوَادٍ كَبْوَةٌ

المعنى  : يُضرب هذا المثل للتذكير بأن الإنسان مهما كان ماهراً، أو ذكياً، أو متفوقاً، فإنه قد يخطئ أو يتعثر يوماً ما، ولا يعيبه ذلك طالما نهض مجدداً.

القصة الطريفة : كان هناك فارس عربي مشهور بشجاعته وبراعته الفائقة في ركوب الخيل، وكان يملك حصاناً عربياً أصيلاً لم يخسر سباقاً قط ولم يتعثر في معركة. وفي أحد الأيام، وأمام حشد كبير من وجهاء القبائل، ركب الفارس جواده وأراد أن يستعرض سرعته وقوته. وبينما كان الجواد يركض بأقصى سرعته، تعثرت قدمه فجأة في حفرة صغيرة لم يلاحظها، وسقط الجواد وسقط الفارس أرضاً في موقف محرج. تعجب الحاضرون وظنوا أن الجواد أصابه مكروه أو ضعف، فنهض الفارس بكل ثقة ومسح الغبار عن جواده وقال مقولته الشهيرة: "لكل جواد كبوة، ولكل عالم هفوة "، فصارت مقولته عزاءً لكل متعثر

أمثال عربية ولها قصص طريفة

 

 أَعْطِ الْخُبْزَ لِخَبَّازِهِ وَلَوْ أَكَلَ نِصْفَهُ

المعنى  : يُضرب هذا المثل للتأكيد على أهمية إسناد الأمور والمهام إلى أهل الخبرة والاختصاص لضمان جودة النتيجة، حتى لو كلف ذلك تكلفة إضافية.

القصة الطريفة  : مرَّ رجل بأعرابي يحاول إصلاح بئر الماء في قريته، وكان الأعرابي يجهل هندسة الآبار، فكلما حاول إصلاح جزء هدم جزءاً آخر وتسبب في ضياع الماء. نصحه الرجل قائلًا: "اذهب واستعن بالمهندس الفلاني فهو خبير بالآبار"، فرد الأعرابي: "لكنه يطلب أجراً عالياً ويأخذ نصيباً من الماء لنفسه". تركه الرجل وذهب، وبعد أيام عاد فوجد البئر قد انهارت تماماً واختلط الماء بالتراب وضاع كل شيء  وقف الرجل ينظر إلى البئر بحسرة وقال للأعرابي : "لو أنك أعطيت الخبز لخبازه ولو أكل نصفه، لكان كافياً أن يسقيك النصف الباقي بدلاً من خسارة البئر كلها

أمثال عربية ولها قصص طريفة

   تَسْمَعُ بِالْمُعَيْدِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ

المعنى  : يُضرب هذا المثل للشخص أو الشيء الذي يملك شهرة واسعة وصيتاً عظيماً بين الناس، ولكنك عندما تلتقي به أو تراه على أرض الواقع تجده عادياً جداً أو دون التوقعات.

القصة الطريفة : كان هناك رجل من بني تميم يُدعى "ضمرة بن ضمرة"، وكان يُلقب بالـ "مُعَيدي" نسبة إلى عيشته في البادية. اشتهر هذا الرجل بين قبائل العرب بالفصاحة الشديدة، والذكاء الحاد، والبطولة في المعارك، حتى وصل صيته إلى منذر بن ماء السماء ملك الحيرة. تمنى الملك رؤيته واستدعاه إلى قصره. وعندما دخل ضمرة، فوجئ الملك بأن قامته قصيرة جداً، ونحيل البنية، ومظهره بسيط لا يوحي بالهيبة. نظر إليه الملك باستهزاء وقال: "تسمع بالمعيدي خير من أن تراه!" (أي أن شهرتك كانت أكبر من حقيقتك). فتبسم ضمرة ولم يغضب، ورد ببلاغة وثقة قائلاً: "أبيتَ اللعن أيها الملك! إنما المرء بأصغريه: قلبه ولسانه، فإن نطق نطق ببيان، وإن قاتل قاتل بجنان، والرجال لا تُكال بالقفزان (الموازين)". أُعجب الملك بذكائه واعتذر منه وقرّبه إليه

أمثال عربية ولها قصص طريفة

مَا هَكَذَا يَا سَعْدُ تُورَدُ الإِبِلُ

المعنى : يُضرب لمن يقصر في عمله، أو يحاول إنجاز المهام بطريقة خاطئة، عشوائية، وغير متقنة  

القصة الطريفة  : كان هناك رجل يدعى مالك بن زيد، وكان خبيراً برعي الإبل وسقايتها بعناية  مرض مالك يوماً، فطلب من أخيه "سعد" أن يذهب بالإبل إلى النهر ليسقيها بدلاً منه  ذهب سعد لكنه كان كَسولاً ومستعجلاً، فدفع الإبل نحو الماء بقسوة وعنف دون ترتيب، فازدحمت الدواب وتضاربت ولم تشرب  نظر إليه مالك من بعيد وناداه ببيت شعر صار مثلاً:أَوْرَدَهَا سَعْدٌ وَسَعْدٌ مُشْتَمِلْ ... مَا هَكَذَا يَا سَعْدُ تُورَدُ الإِبِلُ

أمثال عربية ولها قصص طريفة

 لَا يَلْدَغُ العَاقِلُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ

المعنى  : يُضرب هذا المثل للتأكيد على أهمية أخذ العبرة والدروس من الأخطاء السابقة، وعدم الوقوع في الفخ نفسه مجدداً.

القصة الطريفة  : كان هناك أعرابي يسير في الصحراء، فرأى جُحراً صغيراً في الأرض. اقترب منه وبدأ يتفحصه فضربته أفعى كانت تختبئ بالداخل في أصبعه، فتألم الأعرابي وعالج نفسه وصبر حتى شُفي. بعد عدة أشهر، عاد الأعرابي للسير في الطريق نفسه، ومرَّ بالجُحر ذاته، فنسي وأراد أن يتأكد هل الأفعى ما زالت بالداخل، فمد أصبعه مرة أخرى، فلدغته الأفعى في المكان نفسه  فصاح من الألم وهو يوبخ نفسه قائلاً: "لا يلدغ العاقل من جحر مرتين"، وصار المثل شعاراً للنباهة والحذر

أمثال عربية ولها قصص طريفة

  تَمَخَّضَ الجَبَلُ فَوَلَدَ فَأْراً

 المعنى  : يُضرب هذا المثل عندما تُبذل جهود هائلة وضوضاء وتوقعات كبيرة جداً حول أمر ما، ثم تكون النتيجة في النهاية تافهة أو مخيبة للآمال.

القصة الطريفة  : زعم أهل قرية قديمة أن جبلاً قريباً منهم بدأ يتحرك ويصدر أصواتاً مرعبة وضجيجاً هائلاً كأنه يتمخض (يستعد للولادة). خاف الناس واجتمعوا من كل حدب وصوب حول الجبل، وانتظروا لعدة أيام وهم يترقبون خروج كائن عملاق أو حدث تاريخي يغير وجه الأرض من جوف هذا الجبل المرعب. وبينما الجميع يحبسون أنفاسهم والصمت يلف المكان، انشق جزء صغير من الصخر، فخرج منه فأر صغير يركض مذعوراً واختفى بين الأعشاب! فضحك الحاضرون من شدة المفاجأة وقال أحدهم: "تمخض الجبل فولد فأراً

أمثال عربية ولها قصص طريفة

 مَنْ لَحِقَ بِالْقَوْمِ صَارَ مِنْهُمْ

المعنى : يُضرب هذا المثل للتأكيد على تأثير البيئة والصحبة على الإنسان، وأن من يرافق الأخيار والمتفوقين يكتسب صفاتهم وينجح مثلهم.

القصة الطريفة : خرجت مجموعة من الفرسان الأشداء لحماية قافلة تجارية من اللصوص. وكان هناك رجل بسيط يركب حماراً بطيئاً، فرأى الفرسان يركضون، فقرر أن يلحق بهم بدافع الفضول وحب الاستكشاف. وعلى الرغم من بطء حماره، إلا أنه ظل يحاول ويلحق بأثرهم حتى وصل معهم إلى مكان المعركة. عندما رأى اللصوص الفرسان ومعهم هذا الرجل يتبعهم بكل إصرار، ظنوا أنه مددهم العسكري الجديد فدب الرعب في قلوبهم وهربوا. التفت قائد الفرسان للرجل البسيط وتبسم قائلاً: "من لحق بالقوم صار منهم"، أي أن وجودك معنا جعل الناس تحسب لك ألف حساب

أمثال عربية ولها قصص طريفة

 مَنْ حَفَرَ حُفْرَةً لِأَخِيهِ وَقَعَ فِيهَا

 المعنى  : يُضرب هذا المثل للتأكيد على أن من يدبر السوء والمكائد للآخرين، سيعود هذا الشر عليه وينقلب السحر على الساحر.

القصة الطريفة  : كان هناك رجلان يعيشان في قرية صغيرة، وكان أحدهما غيوراً وحقوداً يكره جاره الطيب  قرر الغيور أن يتخلص من جاره، فذهب ليلاً وحفر حفرة عميقة ومخفية في الطريق الذي يسلكه جاره كل صباح إلى حقل الزيتون  وفي صباح اليوم التالي، استيقظ الغيور مبكراً وجلس عند نافذته بترقب ينتظر سماع صراخ جاره وهو يسقط في الحفرة   مرت الساعات ولم يمر الجار، وفجأة تذكر الغيور أن ابنه الصغير خرج ليلعب في الخارج  ركض الأب مذعوراً في نفس الطريق لينقذ ابنه، ومن شدة خوفه وسرعته نسي مكان الحفرة تماماً، فسقط هو فيها وكسرت قدمه، وجاء جاره الطيب لينقذه  

أمثال عربية ولها قصص طريفة

 مَا كُلُّ بَيْضَاءَ شَحْمَةٌ، وَلَا كُلُّ سَوْدَاءَ تَمْرَةٌ

المعنى  : يُضرب للتحذير من الانخداع بالمظاهر الخارجية، فليست كل الأشياء الجميلة ذات قيمة، وليست كل الأشياء البسيطة سيئة.

القصة الطريفة : خرج أعرابي من البادية يزور المدينة لأول مرة في حياته  وكان جائعاً جداً، فمر ب بائع يبيع قطعاً بيضاء مستديرة شكلها شهي وتلمع، فظنها "الشحم" الفاخر الذي يحبه   اشتراها الأعرابي بماله القليل وقضم منها قضمة كبيرة، فاكتشف أنه "جبس" أو قطع صابون، فبصقها وتألم فمه   وفي طريق عودته، مر برجل يبيع قطعاً سوداء صغيرة شكلها غير جذاب، فخاف منها وظنها حجارة ضارة  لكن رجلاً آخر أعطاه منها فاكتشف أنه "التمر السكري" اللذيذ   فعاد الأعرابي لقومه وهو يقول: "ما كل بيضاء شحمة، ولا كل سوداء تمرة"  

أمثال عربية ولها قصص طريفة

  عُصْفُورٌ فِي اليَدِ خَيْرٌ مِنْ عَشَرَةٍ عَلَى الشَّجَرَةِ

 المعنى  :  يُضرب للدعوة إلى القناعة، والتمسك بالربح المضمون والقليل، بدلاً من الطمع في مكاسب كبيرة غير مضمونة قد تضيع كل شيء.

القصة الطريفة  : خرج صياد فقير إلى الغابة، وبعد عناء طويل استطاع اصطياد عصفور صغير جداً  وبينما هو يمسكه بيده ويستعد للعودة، نظر إلى الأعلى فرأى عشرة عصافير كبيرة وجميلة تقف على غصن شجرة قريبة طمع الصياد وقال في نفسه: "ماذا سيفعل لي هذا العصفور الصغير؟ سأرميه وأصطاد هؤلاء العشرة"  أطلق الصياد العصفور الصغير من يده، وحمل شبكته ورماها نحو الشجرة بكل قوته  تسببت حركته وصوت الشبكة في فزع العصافير العشرة، فطارت كلها في الهواء دفعة واحدة واختفت  جلس الصياد يبكي تحت الشجرة بعد أن خسر ما في يده وما على الشجرة   

أمثال عربية ولها قصص طريفة

 مَوَاعِيدُ عُرْقُوبْ له مثلا

المعنى : يُضرب هذا المثل للشخص الذي يُكثر من إعطاء الوعود الكاذبة ولا يفي بأي منها أبداً  

 القصة الطريفة : كان "عرقوب" رجلاً يعيش في يثرب، وكان يملك نخلة فاخرة  جاءه أخوه يوماً يطلب منه بعض المساعدة، فوعده عرقوب قائلاً: "إذا أطلعت النخلة (أخرجت أول ثمرها) فلها لك"   فلما أطلعت، جاءه أخوه، فقال عرقوب: "انتظر حتى البلح"   فلما أبلحت، قال: "انتظر حتى تزهي"   وظل يماطله ويؤجل الوعد من مرحلة إلى أخرى: من زهو إلى رطب، ومن رطب إلى تمر   وعندما نضج التمر تماماً وأصبح جاهزاً للقطف، تسلل عرقوب ليلاً دون أن يراه أحد، وقام بقطف التمر كله وأخفاه، وعندما جاء أخوه في الصباح وجد النخلة فارغة تماماً    فصار عرقوب رمزاً لكل من يخلف الوعد   

أمثال عربية ولها قصص طريفة

مَا حَكَّ جِلْدَكَ مِثْلُ ظُفْرِكَ

المعنى  : يُضرب هذا المثل للحث على الاعتماد على النفس وعدم اتكال الإنسان على الآخرين لقضاء حوائجه ومشاكله الخاصة  

القصة الطريفة : يحكى أن رجلاً من كبار التجار أصابه مرض جلدي جعله يشعر بحكة شديدة في ظهره   وبسبب ثرائه وكسله، كان يستدعي خدمه ليقوموا بحك ظهره بدلاً منه  لكن الخدم كانوا يفعلون ذلك برفق شديد خوفاً منه، أو بقسوة تؤذيه، ولم يكن أي منهم يصيب موضع الألم بدقة  سئم التاجر من هذا الوضع، فمد يده بنفسه وحك موضع الألم بأظافره بقوة، فشعر بالراحة الفورية والرضا التام  فنظر إلى خدمه وقال بيته الشهير الذي صار مثلاً عالمياً:

مَا حَكَّ جِلْدَكَ مِثْلُ ظُفْرِكَ       فَتَوَلَّ أَنْتَ جَمِيعَ أَمْرِكَ

أمثال عربية ولها قصص طريفة

 قَبْلَ الشِّبَاعِ يُقَالُ هَنِيئاً

 المعنى : يُضرب هذا المثل لمن يستعجل مدح الشيء أو الحكم عليه قبل أن ينتهي ويرى نتيجته النهائية والأخيرة  

القصة الطريفة : استضاف أعرابي بخيل ضيفاً في بيته، وقدم له وعاءً صغيراً جداً فيه قليل من اللبن  شرب الضيف اللبن في رشفة واحدة ولم يشعر بأي شبع، لكن الأعرابي البخيل أراد أن يحرجه ويمنعه من طلب المزيد  فتبسم البخيل وقال للضيف بسرعة: "هنيئاً مريئاً يا ضيفنا "  نظر الضيف إلى الوعاء الفارغ ثم نظر إلى البخيل وقال له طرافةً: "يا صاحبي، قبل الشِّباع يُقال هنيئاً"، أي لا تبارك لي في طعام لم يملأ بطني ولم يشبعني بعد  

أمثال عربية ولها قصص طريفة

   إِنَّ الطُّيُورَ عَلَى أَشْكَالِهَا تَقَعُ

المعنى : يُضرب هذا المثل للتأكيد على أن الأشخاص يتجاذبون ويميلون دائماً إلى مرافقـة من يشبهونهم في الصفات، والأخلاق، والاهتمامات  

القصة الطريفة  : مرَّ أحد الحكماء في غابة، فرأى غراباً أسود يطير جنباً إلى جنب مع حمامة بيضاء  تعجب الحكيم بشدة؛ فمن المعروف أن الغربان لا تصاحب الحمام لاختلاف طباعهما وشكلهما تماماً  اقترب الحكيم منهما ليتأمل السبب ويفك هذا اللغز  وعندما هبط الطائران على الأرض، اكتشف الحكيم أن الغراب كان يعرج في مشيته، وأن الحمامة كانت تعرج أيضاً   فتبسم الحكيم وقال مقولته التي صارت مثلاً: "إن الطيور على أشكالها تقع"، أي أنهما لم يجتمعا على اللون، بل جمعتهما العِلّة والشبه في الحركة  

أمثال عربية ولها قصص طريفة

 جَاءَ يَطْلُبُ قَبَسًا، فَأَقَامَ رَئِيسًا

المعنى  : يُضرب هذا المثل للشخص الذي يذهب إلى مكان ما بنية بسيطة أو لطلب حاجة صغيرة جداً، فتتغير الظروف ليصبح هو صاحب الشأن أو القائد في ذلك المكان

 القصة الطريفة  : تاه أعرابي في الصحراء ليلاً وسط برد شديد، فرأى ناراً من بعيد أسرع نحوها بنية أن يطلب "قبساً" (جذوة من النار) ليدفئ بها نفسه  وعندما وصل، وجد مجموعة من رجال قبيلة كبرى يجتمعون وقد اختلفوا اختلافا شديداً حول من يتولى قيادتهم وإدارة شؤونهم بعد وفاة زعيمهم، وكادوا يقتتلون  وجدوا في هذا الأعرابي الغريب الحكمة والحياد ورجاحة العقل، فاستشاروه في مشكلتهم، فحلّها بذكاء فائق   أُعجبوا به بشدة وبفصاحته، فبايعوه فوراً ليكون رئيساً وزعيماً عليهم  فلما تذكر الأعرابي سبب مجيئه ضحك وقال: "جئت أطلب قبساً، فأقمت رئيساً"

أمثال عربية ولها قصص طريفة

   لَا نَاقَةَ لِي فِيهَا وَلَا جَمَلْ

 المعنى : يُضرب هذا المثل عندما يريد الشخص إعلان براءته التامة من مشكلة أو خلاف ما، والـتأكيد على أنه ليس له أي مصلحة أو علاقة بهذا النزاع  

القصة الطريفة : يعود أصل هذا المثل إلى "حرب البسوس" الشهيرة في الجاهلية، والتي اشتعلت بسبب ناقة  عندما بدأت نيران الحرب تتأجج بين قبيلتي بكر وتغلب، ذهبوا إلى الحارث بن عباد، وكان سيداً حكيماً وفارساً شجاعاً، وطلبوا منه المشاركة في القتال فرفض الحارث بشدة حقناً للدماء، وقال كلمته التاريخية: "هذه حرب لا ناقة لي فيها ولا جمل"   وكان يقصد حرفياً أنه لم يفقد ناقة ولم يسرق جملاً، وبالتالي لن يشارك في معركة لا تخصه، فصارت كلمته مثلاً عالمياً يعبر عن الحياد  

أمثال عربية ولها قصص طريفة

     قَلَبَ لَهُ ظَهْرَ المِجَنِّ

 المعنى  : يُضرب هذا المثل عندما يغير الشخص معاملته الطيبة مع صديقه فجأة، ويتحول من المودة واللين إلى العداوة والجفاء.

القصة الطريفة  : "المِجَنّ" في لغة العرب هو الدرع الذي يحمله المقاتل في الحرب لحماية نفسه  وكان من عادة المحاربين قديماً أن يزينوا واجهة الدرع الخارجية برسوم وألوان جميلة تُظهر هيبتهم، بينما يتركون ظهر الدرع (الجهة التي يمسكونها) خشناً وصلباً وبلا أي زينة. فإذا كان الرجل يعامل صاحبه بلطف ثم غضب عليه وتبدلت أحواله معه، قال العرب: "قلب له ظهر المجن"؛ أي أظهر له الوجه الخشن الصلب وأخفى عنه الوجه الجميل والمزين

أمثال عربية ولها قصص طريفة

 أَكَلَ عَلَيْهِ الدَّهْرُ وَشَرِبَ

المعنى : يُضرب هذا المثل للشيء القديم جداً الذي مر عليه زمن طويل حتى بلي وتغيرت ملامحه ، أو للشخص الذي طال عمره وظهرت عليه آثار الشيخوخة.

القصة الطريفة : يعود أصل هذا التعبير البليغ إلى تشبيه مجازي طريف عند العرب؛ حيث شبهوا "الدهر" (الزمن) بكائن حي قوي وعملاق يجلس في مكان ما، وكلما مر زمن طويل على بيت أو أثاث أو إنسان، يأتي هذا الكائن ويأكل من قوته ويشرب من نضارته حتى يتركه بالياً وضعيفاً. فإذا رأى العربي ثوباً ممزقاً وقديماً جداً، يقول عنه تعبيراً عن شدة قِدمه: "هذا ثوب أكل عليه الدهر وشرب"، وكأن الدهر لم يترك فيه أي جزء سليم

أمثال عربية ولها قصص طريفة

 كَمُسْتَبْضِعِ التَّمْرِ إِلَى هَجَرَ

 المعنى  : يُضرب هذا المثل للشخص الذي يجلب بضاعة أو يقدم فكرة إلى مكان يمتلك الكثير منها، ولا يحتاج إليها على الإطلاق (مثل من يعطي كتاباً لشخص يملك مكتبة ضخمة).

 القصة الطريفة : كانت مدينة "هَجَر  (وهي منطقة الإحساء الحالية في شبه الجزيرة العربية) مشهورة منذ القدم بأنها عاصمة التمور وأغنى مناطق الأرض بالنخيل بمختلف أنواعه الفاخرة. فخرج رجل من بئية أخرى يحمل كيساً كبيراً من التمر العادي، وسافر مسافات طويلة وتكبد عناء السفر ليصل إلى "هجر" ظناً منه أنه سيبيعه هناك ويربح مالاً كثيراً. فلما وصل ودخل السوق ورأى جبال التمور الفاخرة تملأ المكان، ضحك منه التجار وقالوا: "هذا كمستبضع التمر إلى هجر"، وسخروا من قلة وعيه وحسن تدبيره

التالي
انت في احدث موضوع
شكرا لتعليقك