برامج إذاعية خاصة باللغة العربية - البرنامج التاسع
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْعَرَبِيَّةَ لِلْقُلُوبِ رَبِيعاً،
وَأَنْزَلَ بِهَا كِتَاباً بَلِيغاً و بَدِيعاً، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى
نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ، أَفْصَحِ النَّاسِ لِسَاناً ، وَأَوْضَحِهِمْ بَيَاناً ،
وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي الْفَضْلِ وَالْعِرْفَانِ الأستاذ
الْفَاضِل مدير المدرسة ، مُعَلِّمِيَّ الْأَجِلَّاء ، زُمَلَائِيَ
الْأَعِزَّاء.. سَلَامُ اللَّهِ يَسْرِي فِي أَرْجَائِكُمْ ، وَتَحِيَّةٌ
عَرَبِيَّةٌ خَالِصَةٌ تُعَطِّرُ صَبَاحَكُمْ .
إِنَّ الَّذِي مَلَأَ اللُّغَاتِ مَحَاسِناً جَعَلَ الجَمَالَ وَسَيْرَهُ فِي
الضَّادِ
تِلْكَ الَّتِي نَاطَ الفُؤَادَ
بِحُبِّهَا وَأَقَامَ صَرْحَ
العِزِّ فِي الأَمْجَادِ
أَو دَع لِسانَكَ وَاللُغاتِ فَرُبَّما غَنّى الأَصيلُ بِمَنطِقِ الأَجدادِ
أَهْلاً بِكُمْ فِي رِحَابِ
الضَّاد ، لُغَةِ الْمَجْدِ وَالْبَيَان ، وَتَاجِ الْأَدَبِ عَلَى مَرِّ
الزَّمَان - لُغَةٌ إِذَا نُطِقَتْ جَرَتْ عَسَلاً، وَإِذَا كُتِبَتْ صَاغَتْ بَهَاءً وَأَمَلاً .
هِيَ الْبَحْرُ فِي عُمْقِهِ، وَالنُّورُ فِي نَقَائِهِ ، وَالْإِعْجَازُ فِي
بَلَاغَتِهِ نَلْتَقِي بِكُمْ الْيَوْمَ لِنَقْطِفَ مِنْ بُسْتَانِ الْعَرَبِيَّةِ
أَسْمَى مَعَانِيهَا، وَنَسْتَمِعَ إِلَى رَوَائِعِ سِحْرِهَا، عَبْرَ فَقَرَاتِ
بَرْنَامِجِنَا الْإِذَاعِيِّ لِهَذَا الْيَوْم
ومع أول فقرات برنامجنا الإذاعى آيات عطرة من القرآن الكريم يتلوها علينا
الطالب /
- ومع الحديث الشريف
والطالب /
الحديث الشريف
عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كان
يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا ، أو ليصمت
. ( متفق عليه )
وعن أبي موسى ، رضي الله عنه ، قال : قلت : يا رسول الله أي المسلمين
أفضل ؟ قال : من سلم المسلمون من لسانه
ويده . ( متفق عليه )
وعن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . من يضمن لي ما
بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة . ( متفق
عليه )
حكمة اليوم
يا من يعانق دنيا لا بقاء لها يُمسي ويُصبح في دنياه سافرا
هلَّا تركت لذي الدنيا
مُعانقةً حتى تعانق في الفردوس أبكارا
إن كنت تبغي جنان الخلد تسكُنها فينبغي لك ألَّا تأمن النارا
هل تعلم عن اللغة العربية
-هل تعلم أن هناك قصائد تسمى
" المُهملة "، وهي قصائد طويلة جداً كُتبت بالكامل دون استخدام حرف واحد
منقوط (مثل : الألف، الراء، العين، الصاد، اللام، الميم)، وهو تحدٍ بلاغي هائل ؟
- هل تعلم أن كلمة "مَعْلِش
" الشعبية الدارجة هي اختصار فصيح منحوت من جملة : "ما عليه شيء "،
وكانت تُستخدم في المحاكم القديمة لتبرئة المتهم ؟
- هل تعلم أن كلمة
"شاطر" التي نستخدمها لمدح الذكي، كانت تعني في اللغة القديمة
"المُحتال أو الذي أعيا أهله خبثاً"، ثم تطور معناها عبر الزمن ليدل على
الذكاء والمهارة ؟
- هل تعلم أن كلمة " لِصَقة
" أو " لزقة " التي نقولها
عن الشخص المزعج الذي يلازمنا، هي فصيحة ولها أصل في المعاجم بمعنى اللامصق
والملازم للشيء ؟
- هل تعلم أن كلمة " بَعْبَع
" التي نُخيف بها الأطفال أصلها فصيح، وهو صوت زئير الأسد أو فزع الإبل ،
وتُطلق على الشيء المُخيف ؟
الشعر في الإسلام
برز الشِّعر في المدينة المنورة ، حيث كان يُعدّ من الأسلحة التي كان
يلجأ إليها المسلمون للحفاظ على دعوة الإسلام إذا اشتدَّ الصراع والعداء بينهم
وبين المشركين والمُنافقين، ولم يظهر الشعر كطريقةٍ لرد العدوان في مكة؛ لقلّة
المسلمين آنذاك وضعف قوّتهم، أمَّا عن موقف النبيّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- من
الشعر والشعراء، فبالرَّغم من أنَّه لم يتحدَّث الشعر، إلا أنَّه كان يتفاعل معه
فيُعجب به أحياناً، ويتعجَّب ويستمع إليه في أحيانٍ أًخرى، ولم يتوقّف الأمر على
تفاعله معه، فقد كان يدعو إليه إذا استدعى الأمر ذلك، وقد طلب من الشعراء أن
يُعينوه بشعرهم على الدَّعوة، وأن يردّوا كيد الأعداء به عنهم، وقد أمر النبي صلَّى الله علييه وسلَّم حسان بن ثابت -رضي الله عنه أن يقوم بالدفاع عنه بهجاء المكذّبين، وقال له :
( إنَّ رُوحَ القُدُسِ لا يَزالُ يُؤَيِّدُكَ، ما نافَحْتَ عَنِ اللهِ ورَسولِهِ )،
وقد كان الأساس الذي يرتكز عليه النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم للحكم على الشعر أن يكون مشتملاً على الدعوة إلى
الأخلاق الفاضلة، فقد كان النبيَّ صلَّى
الله عليه وسلَّم يستحسن الشعر الذي يدعو
إلى العدل والرحمة والخير، وينهى عن الأخلاق السيئة، ومن الأُسس أيضاً الابتعاد
فيه عن التكلُّف والتصنّع، وأن يكون الكلام فيه صادقاً، وأن يكون نظمه حسناً
بليغاً.
شعراء الرسول صلى الله عليه وسلم
وأمّا شعراؤه صلى الله عليه وسلم الذين كانوا يذبُّونَ عن الإسلام فهم
: كعب بن مالك – عبدالله بن رواحة
وحسان بن ثابت
وكان أشدهم في ذلك حسان فقد أخرج
مسلم عن عائشة . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اهجوا قريشًا، فإنه
أشد عليها من رشق بالنبل". فأرسل إلى ابن رواحة فقال: "اهجهم"
فهجاهم فلم يرض، فأرسل إلى كعب بن مالك، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت، فلما دخل عليه
قال حسان: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه ، ثم أدلع لسانه فجعل
يحركه، فقال: والذي بعثك بالحق لأفرينهم بلساني فري الأديم. فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: " لا تعجل، فإن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها، وإن لي فيهم
نسبًا، حتى يلخص لك نسبي ". فأتاه حسان ، ثم رجع فقال : يا رسول الله، قد لخص
لي نسبك، والذي بعثك بالحق لأسلنَّك منهم كما تسل الشعرة من العجين
قالت عائشة : فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لحسان: "إن
روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله
وقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "هجاهم حسان فشفى
واشتفى "
حسان بن ثابت شاعر الرسول ﷺ
هو أبو الوليد حسان بن ثابت بن
المنذر الخزرجي الأنصاري، من قبيلة الخزرج، التي هاجرت من اليمن إلى الحجاز،
وأقامت في المدينة مع الأوس ولد في
المدينة قبل مولد الرسول ﷺ بنحو ثماني سنين، فعاش في الجاهلية ستين سنة ، وفي
الإسلام ستين سنة أخرى، وشب في بيت وجاهة وشرف، منصرفًا إلى اللهو والغزل. وهو من
بني النجار أخوال عبد المطلب بن هاشم جد النبي محمد من قبيلة الخزرج
حسان بن ثابت قبل الإسلام
كانت المدينة في الجاهلية ميدانًا للنـزاع بين الأوس والخزرج، تكثُر فيها
الخصومات والحروب، وكان قيس بن الخطيم شاعر الأوس، وحسان بن ثابت شاعر الخزرج،
الذي كان لسان قومه في تلك الحروب التي نشبت بينهم وبين الأوس في الجاهلية، فصارت
له في الجزيرة العربية شهرةٌ واسعة وقد اتصل حسان بن ثابت بالغساسنة ، يمدحهم
بشعره
حسان بن ثابت في الإسلام
لما بلغ حسان بن ثابت الستين من عمره، وسمع بالإسلام، دخل فيه، وراح من
فوره يرد هجمات القرشيين اللسانيَّة ، ويدافع عن محمد والإسلام، ويهجو خصومهما.. قال
يومًا للأنصار:« ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم
؟ " فقال حسان بن ثابت: أنا لها،
نصب حسان نفسه للدفاع عن الدين الإسلامي، والرد على أنصار الجاهلية ، وقد
نشبت بين الفريقين معارك لسانية حامية، فكان الشعر شعر نضال يهجو فيه الأعداء،
ويمدح فيه رجال الفريق، ولم يكن المدح ولا الهجاء للتكسب أو الاستجداء؛ بل للدفاع
عن الرسول الكريم
المدح : نجده في شعر
حسان لهذا العهد، فهو مقصور على النبي وخلفائه وكبار الصحابة، والذين أبلَوا في
الدفاع عن الإسلام بلاءً حسنًا، وهو يختلف عن المدح التكسُّبي بصدوفه عن التقلب
على معاني العطاء والجود، والانطواء على وصف الخصال الحميدة ورسالة محمد وما إلى
ذلك مما ينبثق من العاطفة الحقَة والعقيدة النفيسة ، قال حسان
نبي أتانا بعد يأس وفترة من الرسل
والأوثان في الأرض تعبد
توفي حسان بن ثابت في المدينة ما بين عامي 35 و40 هـ في عهد علي بن أبي
طالب عن عمر ناهز المائة والعشرين عامًا. ورجح بعض المؤرخين، أن حسان بن ثابت :
توفي في زمن خلافة معاوية بن أبي سفيان ما بين عام : 50 هـ وعام 54 هـ
أخطاء
لغوية شائعة
قُلْ : هَذِهِ
النَّظَرِيَّةُ تَخْتَلِفُ عَنْ تِلْكَ.
وَلا تَقُلْ :
هَذِهِ النَّظَرِيَّةُ تَخْتَلِفُ مَعَ تِلْكَ (لأن الاختلاف يتعدى بحرف الجر
"عن" للمغايرة، أما كلمة "مع" فتُفيد المصاحبة والاتفاق).
قُلْ : ذَكَرَ
الطَّالِبُ آنِفاً.
وَلا
تَقُلْ : ذَكَرَ الطَّالِبُ سَالِفاً الذِّكْرِ (لأن كلمة
"آنفاً" تعني قبل قليل في السياق القريب، أما السَّالف فيُستعمل للماضي
البعيد جداً).
قُلْ
: تَعَرَّفْتُ
النَّتِيجَةَ.وَلا تَقُلْ: تَعَرَّفْتُ عَلَى النَّتِيجَةِ (لأن الفعل تَعَرَّفَ
يتعدى بنفسه مباشرة إلى المفعول به دون الحاجة لحرف الجر "على").
قُلْ : قَرَأْتُ كِتَاباً مَا.
وَلا
تَقُلْ : قَرَأْتُ إِحْدَى الكُتُبِ (لأن "إحدى"
تُستخدم للمؤنث، والكتاب مذكر، والصواب أن تقول: قَرَأْتُ أَحَدَ الكُتُبِ
أمثال عربية ولها قصص طريفة
تَسْمَعُ
بِالْمُعَيْدِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ
المعنى : يُضرب هذا المثل للشخص أو الشيء الذي يملك
شهرة واسعة وصيتاً عظيماً بين الناس، ولكنك عندما تلتقي به أو تراه على أرض الواقع
تجده عادياً جداً أو دون التوقعات.
القصة
الطريفة : كان هناك رجل من بني تميم يُدعى "ضمرة بن
ضمرة"، وكان يُلقب بالـ "مُعَيدي" نسبة إلى عيشته في البادية.
اشتهر هذا الرجل بين قبائل العرب بالفصاحة الشديدة، والذكاء الحاد، والبطولة في
المعارك، حتى وصل صيته إلى منذر بن ماء السماء ملك الحيرة. تمنى الملك رؤيته
واستدعاه إلى قصره. وعندما دخل ضمرة، فوجئ الملك بأن قامته قصيرة جداً، ونحيل
البنية، ومظهره بسيط لا يوحي بالهيبة. نظر إليه الملك باستهزاء وقال: "تسمع
بالمعيدي خير من أن تراه!" (أي أن شهرتك كانت أكبر من حقيقتك). فتبسم ضمرة
ولم يغضب، ورد ببلاغة وثقة قائلاً: "أبيتَ اللعن أيها الملك! إنما المرء
بأصغريه: قلبه ولسانه، فإن نطق نطق ببيان، وإن قاتل قاتل بجنان، والرجال لا تُكال
بالقفزان (الموازين)". أُعجب الملك بذكائه واعتذر منه وقرّبه إليه
الخاتمة :
أَنَا لَا أُحِبُّ سِوَى لِسَانِ الضَّادِ هِيَ نَبْضُ قَلْبِي، بَهْجَةُ
الْأَعْيَادِ
عَرَبِيَّةٌ كَالشَّمْسِ لَا يَخْفَى لَهَا نُورٌ يُضِيءُ بَصِيرَةَ الْأَمْجَادِ
نَزَلَ الْكِتَابُ بِهَا فَعَزَّ مَقَامُهَا وَغَدَتْ لِسَانَ الْحَقِّ
وَالْإِرْشَادِ
سَأَظَلُّ أَنْطِقُهَا وَأَحْمِي حَرْفَهَا فَخْراً يَعِيشُ بِأَنْفُسِ الْأَوْلَادِ


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء