pregnancy

الأستاذ / عبد الرحمن معوض - معلم كبير لغة عربية وتربية إسلامية - السنبلاوين - دقهلية


برامج إذاعية خاصة باللغة العربية - البرنامج الثانى عشر

 

   

برامج إذاعية خاصة باللغة العربية  - البرنامج  الثانى عشر

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْعَرَبِيَّةَ لِلْقُلُوبِ رَبِيعاً، وَأَنْزَلَ بِهَا كِتَاباً بَلِيغاً و بَدِيعاً، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ، أَفْصَحِ النَّاسِ لِسَاناً ، وَأَوْضَحِهِمْ بَيَاناً ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي الْفَضْلِ وَالْعِرْفَانِ   الأستاذ  الْفَاضِل مدير المدرسة ، مُعَلِّمِيَّ الْأَجِلَّاء ، زُمَلَائِيَ الْأَعِزَّاء.. سَلَامُ اللَّهِ يَسْرِي فِي أَرْجَائِكُمْ ، وَتَحِيَّةٌ عَرَبِيَّةٌ خَالِصَةٌ تُعَطِّرُ صَبَاحَكُمْ . 

إِنَّ الَّذِي مَلَأَ اللُّغَاتِ مَحَاسِناً        جَعَلَ الجَمَالَ وَسَيْرَهُ فِي الضَّادِ
تِلْكَ الَّتِي نَاطَ الفُؤَادَ بِحُبِّهَا          وَأَقَامَ صَرْحَ العِزِّ فِي الأَمْجَادِ

أَو دَع لِسانَكَ وَاللُغاتِ فَرُبَّما       غَنّى الأَصيلُ بِمَنطِقِ الأَجدادِ

أَهْلاً بِكُمْ فِي رِحَابِ  الضَّاد ، لُغَةِ الْمَجْدِ وَالْبَيَان ، وَتَاجِ الْأَدَبِ عَلَى مَرِّ الزَّمَان - لُغَةٌ إِذَا نُطِقَتْ جَرَتْ عَسَلاً،  وَإِذَا كُتِبَتْ صَاغَتْ بَهَاءً وَأَمَلاً . هِيَ الْبَحْرُ فِي عُمْقِهِ، وَالنُّورُ فِي نَقَائِهِ ، وَالْإِعْجَازُ فِي بَلَاغَتِهِ نَلْتَقِي بِكُمْ الْيَوْمَ لِنَقْطِفَ مِنْ بُسْتَانِ الْعَرَبِيَّةِ أَسْمَى مَعَانِيهَا، وَنَسْتَمِعَ إِلَى رَوَائِعِ سِحْرِهَا، عَبْرَ فَقَرَاتِ بَرْنَامِجِنَا الْإِذَاعِيِّ لِهَذَا الْيَوْم

ومع أول فقرات برنامجنا الإذاعى آيات عطرة من القرآن الكريم يتلوها علينا الطالب /

  - ومع الحديث الشريف والطالب / 

الحديث الشريف

 عن معاذ ، رضي الله عنه ، قال : قلت : يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار  ؟ قال : لقد سألت عن عظيم ، وإنه ليسير على من يسره الله تعالى عليه : تعبد الله لا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت . ثم قال : ألا أدلك على أبواب البر  ؟ الصوم جنة ، والصدقة تطفئ الخطيئة ، كما يطفئ الماء النار ، وصلاة الرجل من جوف الليل ثم تلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون . ثم قال : ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه  ؟ قلت : بلى يا رسول الله قال : رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد . ثم قال : ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟ . قلت : بلى يا رسول الله فأخذ بلسانه وقال : كف عليك هذا . قلت : يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال : ثكلتك أمك وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم .  (رواه الترمذي )

حكمة اليوم

لو كنت اعجب من شيء لأعجبني        سعي الفتى وهو مخبوء له القدر

يسعى الفتى لأمور ليس يدركها           والنفس واحدة والهم منتشر

والمرء ما عاش ممدود له أمل           لا تنتهي العين حتى ينتهي الأثر

هل تعلم عن اللغة العربية

 - هل تعلم أن شهر "رمضان" سُمي بهذا الاسم من الرمضاء، وهي شدة الحر، لأن تسميته وافقت زماناً جاء فيه الحر الشديد، وقيل لأنه يرمض (يحرق) الذنوب ؟

 - هل تعلم أن شهر "صَفَر" سُمي بذلك لأن ديار العرب كانت "تَصْفَر" أي تخلو من أهلها لخروجهم إلى الغزو والبحث عن الطعام بعد انقضاء الأشهر الحرم  ؟

 - هل تعلم أن شهري "جمادى الأولى والآخرة" سُميا بذلك لأن تسميتهما جاءت في فصل الشتاء حيث كان الماء "يجمد" من شدة البرد  ؟

 - هل تعلم أن شهر "ذو القعدة" سُمي بذلك لأن العرب كانوا "يقعدون" فيه عن القتال والترحال استعداداً للحج، وهو من الأشهر الحرم ؟

- هل تعلم أن العرب برعوا في كتابة جمل كاملة طويلة تُقرأ طردياً وعكسياً (من اليمين لليسار ومن اليسار لليمين) بنفس اللفظ والمعنى تماماً، مثل:   "عقرب تحت برقع " ؟

اعتذار كعب بن زهير وعفو النبى ﷺ عنه

جاء كعب بن زهير إلى النبي محمد عليه الصلاة والسلام، متخفيا، لأن النبى كان قد أهدر دمه، وذلك لأنه ناصب النبي العداء، وراح يهجو الرسول ويهاجم الإسلام والمسلمين، لكنه عندما قويت دولة المسلمين، قرر كعب أن يدخل إلى الدين الجديد، لكنه كان خائفا، فوقف بين يدي النبي، وراح ينشده

أنُبئت أن رسول الله أوعدني      والعفو عند رسول الله مأمول

لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم     أذنب ولو كثرت فيّ الأقاويل

إن الرسول لنور يُستضاء به     مهند من سيوف الله مسلول

بعدما مدح كعب بن زهير النبى، وكان صادقا فى مدحه واعتذاره، أعجب النبى عليه الصلاة والسلام بالقصيدة، فقام ومنح كعب بن زهير “بردته الشريفة” دلالة على أنه سامحه، فسميت القصيدة بالبردة، وأصبحت نموذجا يحتذى به فى مدى النبى

قصيدة  بانت سعاد  و بردة  الرسول ﷺ

احتلت هذه القصيدة والتي تسمى أيضًا بإسم البردة مكانةً بارزة في الشعر العربي عامةً، وفي شعر المديح النبوي خاصةً، فهي تُعد من أوائل قصائد المديح النبوي والتي اعتمد فيها الشاعر على المنهج الفني الجاهلي، فعلى الرغم مما تحمله معانيها من تقليد واضح، إلا أنها تخفي نسقًا مغايرًا، وبالتالي تميزت هذه القصيدة بطابع الأصالة، والإبداع

 تتألف هذه القصيدة من أربعة مقاطع، قد تبدو للوهلة الأولى أنها بعيدة الصلة عن بعضها البعض، إلا أنها في الحقيقة تشكل معًا بناءً فنيًا متكاملًا، حيث كان الانتقال فيها من موضوع إلى آخر مجرد انتقالًا نفسيًا، ليس له تأثير على وحدة التجربة الشعرية، وقد كان المقطع الأول عبارة عن مقدمة غزلية، تغزل بها الشاعر بمحبوبته سعاد، وصوّر حزنه، وألمه الشديد على رحيلها وفراقها، وهي تمثّل حياته الماضية، أما في المقطع الثاني فكان حديث الشاعر عن الناقة، والتي أراد من خلالها أن يرمز إلى معاناته، ومشاعر الحزن والضعف التي تنتابه، وتمكُّن الخوف منه

يتطرق الشاعر في المقطع الثالث إلى الاعتذار إلى النبي عليه الصلاة والسلام، وطلبه الصفح والعفو منه، بالإضافة إلى محاولته إثبات براءته، وإلقاء اللوم على الوشاة والمغرضين، أما المقطع الرابع والأخير فهو عبارة عن مديح للنبي عليه الصلاة   ثم انتقل إلى هجاء الأنصار، ومن ثم مدح قبيلة قريش، فنجد أن هذا المقطع قد غلب عليه طابع العصبية القبلية أكثر من غيره

أين  البردة التى أهداه له الرسول صلى الله عليه وسلم ؟

البُردَة كساء يلتحف به، وأطلق اسماً على القصيدة اللامية : “بانت سعاد”، التي مدح بها كعب بن زهير النبي محمد ﷺ، عندما جاءه مسلماً متخفياً بعد أن أهدر دمه ، فكساه بردته

واشترى معاوية بن أبي سفيان البردة من ولد كعب، وكان الخلفاء يلبسونها في الأعياد، واحتفظ بها الخلفاء العباسيون، إلى أن احتل المغول بغداد ونهبوها، فأحرقوا البردة، ويقال أنها لم تحرق ولم تزل موجودة باسطنبول  وأطلق أيضاً على ميمية البوصيري: “أمن تذكر جيران بذي سلم”، لأنه أصيب بالفالج، فنظمها مادحاً النبي ﷺ ومستشفعاً به، فرآه في المنام يمسح على وجهه ويلقي عليه بردته فبرئ. ويقال أن اسمها “البرأة”، وتنسب إليها عدة كرامات في شفاء المرضى

قال الفاخوري حول البردة: ما زالت البردة في أهله حتى اشتراها معاوية منهم، وتوارثها الخلفاء الأمويون فالعباسيون حتى آلت مع الخلافة إلى بني عثمان

وقال الهاشمي أيضاً حول ما آلت إليه بردة النبي : بقيت في أهل بيته حتى باعوها لمعاوية بعشرين ألف درهم، ثم بيعت للمنصور العباسي بأربعين ألفاً

وعني العلماء والأدباء والمتصوفون بالقصيدتين، فألفت حولهما الشروح والمختصرات، وأخضعتا للمعارضة والتخميس والتثليث والتشطير، وأنشدتا في الأذكار، وترجمتا إلى كثير من اللغات  وبعض معارضاتها تعرف بنهج البردة

وتعد قصيدة البردة لكعب بن زهير من أشهر القصائد في مدح الرسول محاولة الاعتذار إليه وسميت بالبردة لأنه صلّى الله عليه وسلم، أعطى بردته لـ كعب. يفتتح كعب القصيدة بالمقدمة الطللية “بانت سعاد اليوم” متبعا عادة العرب آنذاك إذ كانوا يقدمون قصائدهم بذكر المحبوب

بانَتْ سُعادُ فَقَلْبي اليَوْمَ مَتْبولُ         مُتَيَّمٌ إثْرَها لم يُفْدَ مَكْبولُ

وَمَا سُعَادُ غَداةَ البَيْن إِذْ رَحَلوا       إِلاّ أَغَنُّ غضيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ

وفاة كعب بن زهير

اختلف المؤرخون في تحديد تاريخ دقيق لوفاة كعب بن زهير، فمنهم من قال أنه توفي عام 24 هجري، وذكر بعضهم عام 26 هجري، بينما حدد البعض الآخر التاريخ في عام 42 هجري؛ وذلك استنادًا إلى قصة البردة، والتي كان يرغب معاوية بن أبي سفيان في شرائها منه، والذي خلافته كانت بين الأعوام 40-60 هجري

أخطاء لغوية شائعة

أخطاء حروف الجر والتعدية

قُلْ  : تَخَرَّجَ الطَّالِبُ فِي الكُلِّيَّةِ.

وَلا تَقُلْ : تَخَرَّجَ الطَّالِبُ مِنَ الكُلِّيَّةِ (لأن التخرج يعني التدرب والتعلم "في" التخصص، وليس الخروج منه)  

 قُلْ : اِعْتَرَفَ بـالخَطَأِ فَوْراً.

وَلا تَقُلْ : اِعْتَرَفَ بـالخَطَأِ رَأْساً (لأن كلمة "رأساً" عامية في هذا السياق، والصواب فَوْراً أو لِلتَّوِّ)  

قُلْ : جَلَسَ الطَّالِبُ فِي الـمَقْعَدِ.

وَلا تَقُلْ : جَلَسَ الطَّالِبُ عَلَى الـمَقْعَدِ (لأن المقعد له جوانب تحيط بالجالس فيكون "في" داخله، أما "على" فتُستخدم للأسطح المستوية مثل الأرض)  

أمثال عربية ولها قصص طريفة

  تَمَخَّضَ الجَبَلُ فَوَلَدَ فَأْراً

 المعنى  : يُضرب هذا المثل عندما تُبذل جهود هائلة وضوضاء وتوقعات كبيرة جداً حول أمر ما، ثم تكون النتيجة في النهاية تافهة أو مخيبة للآمال.

القصة الطريفة  : زعم أهل قرية قديمة أن جبلاً قريباً منهم بدأ يتحرك ويصدر أصواتاً مرعبة وضجيجاً هائلاً كأنه يتمخض (يستعد للولادة). خاف الناس واجتمعوا من كل حدب وصوب حول الجبل، وانتظروا لعدة أيام وهم يترقبون خروج كائن عملاق أو حدث تاريخي يغير وجه الأرض من جوف هذا الجبل المرعب. وبينما الجميع يحبسون أنفاسهم والصمت يلف المكان، انشق جزء صغير من الصخر، فخرج منه فأر صغير يركض مذعوراً واختفى بين الأعشاب! فضحك الحاضرون من شدة المفاجأة وقال أحدهم: "تمخض الجبل فولد فأرا

الخاتمة :

أَنَا لَا أُحِبُّ سِوَى لِسَانِ الضَّادِ       هِيَ نَبْضُ قَلْبِي، بَهْجَةُ الْأَعْيَادِ

عَرَبِيَّةٌ كَالشَّمْسِ لَا يَخْفَى لَهَا        نُورٌ يُضِيءُ بَصِيرَةَ الْأَمْجَادِ

نَزَلَ الْكِتَابُ بِهَا فَعَزَّ مَقَامُهَا         وَغَدَتْ لِسَانَ الْحَقِّ وَالْإِرْشَادِ

سَأَظَلُّ أَنْطِقُهَا وَأَحْمِي حَرْفَهَا        فَخْراً يَعِيشُ بِأَنْفُسِ الْأَوْلَادِ

لَى هُنَا نَكُونُ قَدْ وَصَلْنَا إِلَى نِهَايَةِ رِحْلَتِنَا الْإِذَاعِيَّةِ فِي رِحَابِ لُغَتِنَا الْجَمِيلَةِ ، بَعْدَ أَنْ طُفْنَا مَعاً فِي بَسَاتِينِ الضَّادِ، وَقَطَفْنَا مِنْ رَوَائِعِ بَلَاغَتِهَا، وَاسْتَمَعْنَا إِلَى عُذُوبَةِ أَشْعَارِهَا 

شكرا لتعليقك