برامج إذاعية خاصة باللغة العربية - البرنامج الثانى والعشرين
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْعَرَبِيَّةَ لِلْقُلُوبِ رَبِيعاً،
وَأَنْزَلَ بِهَا كِتَاباً بَلِيغاً و بَدِيعاً، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى
نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ، أَفْصَحِ النَّاسِ لِسَاناً ، وَأَوْضَحِهِمْ بَيَاناً ،
وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي الْفَضْلِ وَالْعِرْفَانِ الأستاذ
الْفَاضِل مدير المدرسة ، مُعَلِّمِيَّ الْأَجِلَّاء ، زُمَلَائِيَ
الْأَعِزَّاء.. سَلَامُ اللَّهِ يَسْرِي فِي أَرْجَائِكُمْ ، وَتَحِيَّةٌ
عَرَبِيَّةٌ خَالِصَةٌ تُعَطِّرُ صَبَاحَكُمْ .
إِنَّ الَّذِي مَلَأَ اللُّغَاتِ مَحَاسِناً جَعَلَ الجَمَالَ وَسَيْرَهُ فِي
الضَّادِ
تِلْكَ الَّتِي نَاطَ الفُؤَادَ
بِحُبِّهَا وَأَقَامَ صَرْحَ
العِزِّ فِي الأَمْجَادِ
أَو دَع لِسانَكَ وَاللُغاتِ فَرُبَّما غَنّى الأَصيلُ بِمَنطِقِ الأَجدادِ
أَهْلاً بِكُمْ فِي رِحَابِ
الضَّاد ، لُغَةِ الْمَجْدِ وَالْبَيَان ، وَتَاجِ الْأَدَبِ عَلَى مَرِّ
الزَّمَان - لُغَةٌ إِذَا نُطِقَتْ جَرَتْ عَسَلاً، وَإِذَا كُتِبَتْ صَاغَتْ بَهَاءً وَأَمَلاً .
هِيَ الْبَحْرُ فِي عُمْقِهِ، وَالنُّورُ فِي نَقَائِهِ ، وَالْإِعْجَازُ فِي
بَلَاغَتِهِ نَلْتَقِي بِكُمْ الْيَوْمَ لِنَقْطِفَ مِنْ بُسْتَانِ الْعَرَبِيَّةِ
أَسْمَى مَعَانِيهَا، وَنَسْتَمِعَ إِلَى رَوَائِعِ سِحْرِهَا، عَبْرَ فَقَرَاتِ
بَرْنَامِجِنَا الْإِذَاعِيِّ لِهَذَا الْيَوْم
ومع أول فقرات برنامجنا الإذاعى آيات عطرة من القرآن الكريم يتلوها علينا
الطالب /
- ومع الحديث الشريف
والطالب /
الحديث الشريف
عن أبي موسى ، رضي الله عنه ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : مثل
ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا ؛ فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء ، فأنبتت
الكلأ ، والعشب الكثير ، وكان منها أجادب أمسكت الماء ، فنفع الله بها الناس ؛
فشربوا منها وسقوا وزرعوا ، وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان ، لا تمسك ماء ،
ولا تنبت كلأ ، فذلك مثل من فقه في دين الله ، ونفعه ما بعثني الله به ، فعلم وعلم
، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به . ( متفق عليه )
حكمة اليوم
إذا غامَرْتَ في شَرَفٍ مَرُومِ فَلا تَقنَعْ بما دونَ النّجومِ
فطَعْمُ المَوْتِ في أمْرٍ حَقِيرٍ كطَعْمِ المَوْتِ في أمْرٍ عَظيمِ
ما كلُ ما يتمناه المَرْءُ يُدْرِكُهُ تجرِي الرّياحُ بمَا لا تَشتَهي السّفُنُ
هل تعلم عن اللغة العربية
- هل تعلم أن
"الْقَمِيص" لفظ عربي فصيح ذُكر في القرآن الكريم، ويعني الثوب المخيط
بـأكمام، وأصله مشتق من الفعل " قَمَصَ" أي قفز وتحرك، لأن اللباس يتحرك
بحركة صاحبه ؟
- هل تعلم أن الرداء الذي يُلبس
فوق الملابس ويُترك مفتوحاً من الأمام يُسمى " الْعَبَاءَة" أو
"الْجُبَّة "، بينما يُسمى الثوب الذي يغطي كامل الجسد من الكتف إلى
القدمين دون فتحة أمامية " الْجِلْبَاب" ؟
- هل تعلم أن غطاء الرأس عند
العربي يختلف اسمه حسب طريقة لفه؛ فـ "الْعِمَامَة" هي ما يُلف على
الرأس عدة لفات، و " الْقَلَنْسُوَة " هي غطاء الرأس الصغير المتصل بالرأس مباشرة
(الطاقية)، و " الطَّيْلَسَان " هو وشاح يُوضع على الرأس ويرخي على الكتفين ؟
- هل تعلم أن الثوب إذا كان
جديداً ولم يُغسل بعد يُسمى في المعاجم "الْقَشِيب"، وإذا كان قديداً
ومملوءاً بالرِّقاع يُسمى "الْأَسْمَال" ؟
- هل تعلم أن الزهرة لا تُسمى " شَقِيقَةَ
النُّعْمَان" في لغة العرب إلا إذا كانت حمراء اللون وفي وسطها نقطة سوداء،
وسُميت بذلك نسبة إلى النعمان بن المنذر ملك الحيرة الذي حماها وجعل لها حمى خاصاً
لشدة حبه لها ؟
الشاعر حافظ إبراهيم
شاعر مصري ذائع الصيت، لقَّبه
أمير الشعراء أحمد شوقي بلقب شاعر النيل
وشاعر الشعب
ولد حافظ إبراهيم على متن سفينة كانت راسية على نهر النيل أمام ديروط وهي
مركز بمحافظة أسيوط من أب مصري الأصل وأم تركية. ثم توفي والده وهو صغير. أتت به
أمه قبل وفاتها إلى القاهرة حيث نشأ بها يتيما تحت كفالة خاله الذي كان ضيق الرزق
حيث كان يعمل مهندسا في مصلحة التنظيم. ثم انتقل خاله إلى مدينة طنطا وهناك درس
حافظ في كتّاب. أحسَّ حافظ إبراهيم بضيق خاله به مما أثّر في نفسه، فرحل عنه و كان
حافظ إبراهيم إحدى عجائب زمانه، ليس فقط في جزالة شعره بل في قوة ذاكرته والتي
قاومت السنين ولم يصبها الوهن والضعف على مر 60 سنة هي عمر حافظ إبراهيم، فإنها
ولا عجب اتسعت لآلاف القصائد العربية القديمة والحديثة ومئات المطالعات والكتب
وكان باستطاعته -بشهادة أصدقائه- أن يقرأ كتاب أو ديوان شعر كامل في عدة دقائق
وبقراءة سريعة ثم بعد ذلك يتمثل ببعض فقرات هذا الكتاب أو أبيات ذاك الديوان. وروى
عنه بعض أصدقائه أنه كان يسمع قارئ القرآن في بيت خاله يقرأ سورة الكهف أو مريم أو
طه، فيحفظ ما يقوله، ويؤديه كما سمعه بالرواية التي سمع القارئ يقرأ بها
صفات وشخصيّة الشّاعر حافظ إبراهيم
تمتّع حافظ إبراهيم بالعديد من
الصّفات التي جعلت منه شاعراً فريداً في زمانه، ومنها جزالة الشِّعر الذي كتبه،
وقوّة ذاكرته التي بقيت كمِيزة له طوال عمره حتّى عمر السّتين، كما أنّ ذاكرته
كانت مليئة بآلاف القصائد العربيّة سواءً القديمة أم الحديثة، كذلك كانت تحتوي على
عدد كبير يصل إلى المئات من الكُتب. كما شهد له أصدقاؤه باستطاعته قراءة ديوان
شِعريّ كامل أو كتاب ما في دقائق معدودة، حتى كان يذكر ممّا قرأه بعد ذلك قَدْراً
جيّداً وذلك كلّه لامتلاكه مَلَكة القراءة السّريعة، بالإضافة إلى قدرته على تأدية
سُور القرآن بعد سماعها مُباشرةً بنفس الطّريقة التي سمعها بها، وكان له ذلك أثناء
سماعه لقارئ القرآن عند خاله، وشهد له أصدقاؤه بذلك أيضاً
على الرّغم من قدرة حافظ إبراهيم على القراءة الكثيرة والسّريعة، إلا
أنّه لم يقرأ أثناء عمله في رئاسة القسم الأدبيّ لدى دار الكُتب أيّ كتاب، رغم
احتوائها على العدد الهائل من الكُتب، كما قِيل إنّ السّبب وراء ذلك يعود لكثرة
الكُتب فيها التي أشعرته بالملل، ومنهم من يُشير إلى ضُعف نظره خلال تلك المُدّة
كسبب لعدم قراءته خوفاً أن يُصيبه ما أصاب الشّاعر الباروديّ، فقد كان في آخر
حياته أعمى، كما كان يتمتّع بحِسّ فُكاهيّ في شخصيّته فكان ينشُر البهجة والسّرور
في المجالس التي يحلّ فيها لسرعة بديهيته، إلّا أنّه كان يُؤخذ عليه مأخذ واحد،
وهو أنّه كان شديد لتّبذير في ماله، فيقول العقّاد فيه : "مُرَتّب سَنة في يد
حافظ إبراهيم يُساوي مُرَتّب شهر"،
شِعر حافظ إبراهيم وأبرز موضوعاته الشِعر السّياسيّ
اتّضح هذا الّلون في شِعر حافظ
إبراهيم في طابعه الوطنيّ والمُتمثّل في الآمال الحالمة لأمّته، فاستخدم فيه
مُفردات كان يشكو فيها ما يتعرّض له وطنه من قضايا ومشاكل، بالإضافة إلى الأحداث
التي تُزعزع الأخلاق وتزرع حالة من الحماس فيه ليكتب في إصلاح ما هو فاسد،
بالإضافة إلى أنّه كان لِشِعره موقف مُساعد للصّحافة الوطنيّة، والرّأي السّياسيّ،
والاجتماعيّ للقادة، فقد كان يتردّد إلى مجالسهم التي تُثير مشاعره، فيكتب ما لا
تستطيع المقالات والخُطب إيصاله، فهو شاعر الحياة السّياسيّة، والاجتماعيّة؛ فلا
تخلو قضيّة سياسيّة أو اجتماعيّة إلّا وتتعلّق كتاباته بها والعكس كذلك، وهكذا كان
شِعر حافظ بين الجانبين، وليس عجيباً أن يكون حافظ إبراهيم شاعر الشَّعب كذلك لما
حمله من حبّ لوطنه وأهله، وممّا قال فيه شاعِريّة حافظ إبراهيم في شِعره يتمثّل
شِعر حافظ إبراهيم في كونه شِعراً يُخاطب الوِجدان؛ فهو يُعبّر عن مشاعره على
اختلافها، الحزينة منها والسّعيدة، ويشتمل على عاطفته تجاه القضايا والمشاكل
العالميّة، إلّا أنّ أعظم شِعره يتمثّل في حديثه عن وطنه مِصر، فهو يُسهب في
الحديث عن حبّه لها، كما يُسدي إليها النُصح والإرشاد ويُدافع عنها بشِعِره، كذلك
لم يتوانى في السُّخرية ممّن حاولوا إضعاف الإيمان والجهاد في نفسه أو أن يُكمِّم
أشعاره، ومن الجدير بالذِّكر أنّه كان مُتفرِّداً غير مُقلِّد لأحد في أشعاره كما
فعل شوقيّ في مُحاكاته لأشعار المُتنبّي،
كتب قصيدة على لسان الّلغة العربيّة عام 1903م مادحًا فيها الّلغة
الفصيحة، ومُدعّماً بأنّها لُغة القرآن، ويتحدّث بلسانها، وهي تستهجن أفعال
أبنائها ومن الأبيات التي كتبها في قصيدته تلك:
رجعتُ لنفسي فاتّهمتُ حُصاتي وناديتُ قومي فاحتسبت حياتي
وفاة الشّاعر حافظ إبراهيم
تُوفّي حافظ إبراهيم يوم الخميس
صباحاً في الحادي والعشرين من شهر حُزيران لعام 1932م، ودُفن في إحدى مقابر
السّيدة نفيسة، ومن الجدير بالذِّكر أنّه قبل يوم من وفاته تحديداً في ليلة
العشرين دعى حافظ صاحبين له على طعام العشاء لكنّه لم يتناول معهما الطّعام لشعوره
بالمرض، إلّا أنّ المرض اشتدّ عليه بعد أن غادرا بيته، فجعل خادمه يطلب له الطّبيب
لكنّ حافظ إبراهيم فارق الحياة قبل قدومه، وأثناء إعلان وفاته كان الشّاعر أحمد
شوقيّ في مدينة الإسكندرية، فلم يعلم بخبر وفاته لتكتّم سكرتيره على الخبر؛ حرصاً
منه على إبعاد هذا الخبر السيئ عنه خاصّة بمعرفته قوّة الرّابطة بينهما، إلّا أنّه
بعد معرفة شوقيّ بوفاته أخذ يسرح للحظات، وبعدها رفع رأسه وقال أبياتاً في رثاء
صديقه حافظ، وكانت أولّ أبيات في مرثيّته وهذه هي : قد كنت أوثر أن تقول رثائي يا
مُنصِف الموتى من الأحياءِ
أخطاء
لغوية شائعة
أخطاء المعاني
والمفاهيم
قُلْ : أَنَا مُتَشَوِّقٌ لِرُؤْيَتِكَ.
وَلا
تَقُلْ : أَنَا
مُتَلَهِّفٌ لِرُؤْيَتِكَ (لأن "اللهفة" في المعاجم تعني الحزن والأسى
والخوف، أما التشوق فهو الرغبة الناتجة عن الحب والشوق).
قُلْ : جَاءَ الطُّلابُ تِبَاعاً (بكسر التاء).
وَلا
تَقُلْ : جَاءَ
الطُّلابُ مُتَتَابِعِينَ (إذا كنت تقصد أنهم جاؤوا واحداً تلو الآخر بانتظام،
فكلمة "تباعاً" هي الأبلغ والأخف في النطق
أمثال عربية ولها قصص طريفة
لَا
نَاقَةَ لِي فِيهَا وَلَا جَمَلْ
المعنى : يُضرب هذا المثل عندما يريد الشخص
إعلان براءته التامة من مشكلة أو خلاف ما، والـتأكيد على أنه ليس له أي مصلحة أو
علاقة بهذا النزاع
القصة
الطريفة : يعود أصل هذا المثل إلى "حرب البسوس"
الشهيرة في الجاهلية، والتي اشتعلت بسبب ناقة عندما بدأت نيران الحرب تتأجج بين قبيلتي بكر
وتغلب، ذهبوا إلى الحارث بن عباد، وكان سيداً حكيماً وفارساً شجاعاً، وطلبوا منه
المشاركة في القتال فرفض الحارث بشدة حقناً للدماء، وقال كلمته التاريخية:
"هذه حرب لا ناقة لي فيها ولا جمل" وكان
يقصد حرفياً أنه لم يفقد ناقة ولم يسرق جملاً، وبالتالي لن يشارك في معركة لا
تخصه، فصارت كلمته مثلاً عالمياً يعبر عن الحياد
الخاتمة :
أَنَا لَا أُحِبُّ سِوَى لِسَانِ الضَّادِ هِيَ نَبْضُ قَلْبِي، بَهْجَةُ
الْأَعْيَادِ
عَرَبِيَّةٌ كَالشَّمْسِ لَا يَخْفَى لَهَا نُورٌ يُضِيءُ بَصِيرَةَ الْأَمْجَادِ
نَزَلَ الْكِتَابُ بِهَا فَعَزَّ مَقَامُهَا وَغَدَتْ لِسَانَ الْحَقِّ
وَالْإِرْشَادِ
سَأَظَلُّ أَنْطِقُهَا وَأَحْمِي حَرْفَهَا فَخْراً يَعِيشُ بِأَنْفُسِ الْأَوْلَادِ
لَى هُنَا نَكُونُ قَدْ وَصَلْنَا إِلَى نِهَايَةِ رِحْلَتِنَا
الْإِذَاعِيَّةِ فِي رِحَابِ لُغَتِنَا الْجَمِيلَةِ ، بَعْدَ أَنْ طُفْنَا مَعاً
فِي بَسَاتِينِ الضَّادِ، وَقَطَفْنَا مِنْ رَوَائِعِ بَلَاغَتِهَا،
وَاسْتَمَعْنَا إِلَى عُذُوبَةِ أَشْعَارِهَا


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء