برامج إذاعية خاصة باللغة العربية - البرنامج العشرون
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْعَرَبِيَّةَ لِلْقُلُوبِ رَبِيعاً،
وَأَنْزَلَ بِهَا كِتَاباً بَلِيغاً و بَدِيعاً، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى
نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ، أَفْصَحِ النَّاسِ لِسَاناً ، وَأَوْضَحِهِمْ بَيَاناً ،
وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي الْفَضْلِ وَالْعِرْفَانِ الأستاذ
الْفَاضِل مدير المدرسة ، مُعَلِّمِيَّ الْأَجِلَّاء ، زُمَلَائِيَ
الْأَعِزَّاء.. سَلَامُ اللَّهِ يَسْرِي فِي أَرْجَائِكُمْ ، وَتَحِيَّةٌ
عَرَبِيَّةٌ خَالِصَةٌ تُعَطِّرُ صَبَاحَكُمْ .
إِنَّ الَّذِي مَلَأَ اللُّغَاتِ مَحَاسِناً جَعَلَ الجَمَالَ وَسَيْرَهُ فِي
الضَّادِ
تِلْكَ الَّتِي نَاطَ الفُؤَادَ
بِحُبِّهَا وَأَقَامَ صَرْحَ
العِزِّ فِي الأَمْجَادِ
أَو دَع لِسانَكَ وَاللُغاتِ فَرُبَّما غَنّى الأَصيلُ بِمَنطِقِ الأَجدادِ
أَهْلاً بِكُمْ فِي رِحَابِ
الضَّاد ، لُغَةِ الْمَجْدِ وَالْبَيَان ، وَتَاجِ الْأَدَبِ عَلَى مَرِّ
الزَّمَان - لُغَةٌ إِذَا نُطِقَتْ جَرَتْ عَسَلاً، وَإِذَا كُتِبَتْ صَاغَتْ بَهَاءً وَأَمَلاً .
هِيَ الْبَحْرُ فِي عُمْقِهِ، وَالنُّورُ فِي نَقَائِهِ ، وَالْإِعْجَازُ فِي
بَلَاغَتِهِ نَلْتَقِي بِكُمْ الْيَوْمَ لِنَقْطِفَ مِنْ بُسْتَانِ الْعَرَبِيَّةِ
أَسْمَى مَعَانِيهَا، وَنَسْتَمِعَ إِلَى رَوَائِعِ سِحْرِهَا، عَبْرَ فَقَرَاتِ
بَرْنَامِجِنَا الْإِذَاعِيِّ لِهَذَا الْيَوْم
ومع أول فقرات برنامجنا الإذاعى آيات عطرة من القرآن الكريم يتلوها علينا
الطالب /
- ومع الحديث الشريف
والطالب /
الحديث الشريف
عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : تعاهدوا هذا
القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد
تفلتا من الإبل في عقلها ( متفق عليه )
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم :
اقرأ علي القرآن . فقلت : يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال : إني أحب أن أسمعه من غيري . فقرأت عليه
سورة النساء حتى جئت إلى هذه الآية : فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على
هؤلاء شهيدا . قال : حسبك الآن . فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان . ( متفق عليه )
حكمة اليوم
صُنِ النفس واحملها على ما
يزينها تعش سالما والقول فيك جميل
ولا تُرينَّ الناس إلا تجملا نبا بك دهر أو جفاك خليل
وإن ضاق رزق اليوم فاصبر إلى غد عسى
نكبات الدهر عنك تزول
ولا خير في ود امرئ متلون إذا الريح مالت مال حيث تميل
هل تعلم عن اللغة العربية
- هل تعلم أن كلمة " الْفِرَاسَة"
مشتقة لغوياً من "فَرْس الصيد" أي اصطياده بسرعة ودقة، لأن الذكي يصطاد
المعنى الخفي في ثوانٍ معدودة ؟
- هل تعلم أن تدفق السوائل له
درجات في المعاجم؛ فإذا خرج الماء خفيفاً نقطة نقطة سُمي " رَشْحاً "،
فإذا سال بشكل متصل ضعيف سُمي " نَضْحاً "، فإذا اندفع بقوة وغزارة سُمي
" دَفْقاً"، فإذا غلى وارتفع صوته سُمي " أَزِيزاً " ؟
- هل تعلم أن
"الْغَدِير" لا يُسمى غديراً في اللغة إلا إذا كان جزءاً من ماء المطر
غادره السيل وتركه في منخفض من الأرض، فإذا كان الماء نابعاً من الأرض سُمي
"عَيْناً " أو " يَنْبُوعاً " ؟
- هل تعلم أن "خط
الثلث" يُعدّ من أصعب الخطوط العربية وأجملها، ولا يُعتبر الخطاط أستاذاً
ماهراً إلا إذا أتقنه، وسُمي بالثلث لأن قَطّة القلم فيه تُعادل ثلث قَطّة قلم
الطومار القديم ؟
- هل تعلم أن هناك خطاً سرياً
كان يُستخدم في الرسائل الحربية والدبلوماسية يُسمى "الخط المُعَمَّى"
أو خط الشفرة، ابتكره العرب لحماية أسرار الدولة من الجواسيس ؟
الشاعر العباسى ابن الروميّ
هو أبو الحسن علي بن العباس بن جريج ، والمعروف بابن الروميّ. وُلد في
شهر رجب من عام 221هـ في مدينة بغداد، وهو ذو أصل روميّ من جهة الأب، وأصل فارسيّ
من جهة الأم، واشتُهر بأنه من أشهر الشعراء المولّدين في القرن الثالث الهجريّ في
العصر العباسيّ، ويمتاز شعره بالسلاسة، والعذوبة، والإطناب، وقد تميّز معظم شعره
بأنّه هجاء بصورة كاريكاتورية.
ابن الرومي شاعر كبير من العصر
العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها
على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء
المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.
أخذ ابن الرومي العلم عن محمد بن حبيب، وعكف على نظم الشعر مبكراً، وقد
تعرض على مدار حياته للكثير من الكوارث والنكبات والتي توالت عليه غير مانحة إياه
فرصة للتفاؤل، فجاءت أشعاره انعكاساً لما مر به، وإذا نظرنا إلى تاريخ المآسي الذي
مر به نجد انه ورث عن والده أملاكاً كثيرة أضاع جزء كبير منها بإسرافه ولهوه، أما
الجزء الباقي فدمرته الكوارث حيث احترقت ضيعته، وغصبت داره، وأتى الجراد على زرعه،
وجاء الموت ليفرط عقد عائلته واحداً تلو الآخر، فبعد وفاة والده، توفيت والدته ثم
أخوه الأكبر وخالته، وبعد أن تزوج توفيت زوجته وأولاده الثلاثة مما قاله في وفاة أحد أبنائه
بكاؤكُما يشْفي وإن كان لا يُجْدي فجُودا فقد أوْدَى نَظيركُمُا عندي
بُنَيَّ الذي أهْـدَتْهُ
كَفَّـأيَ للثَّرَى فَيَا عِزَّةَ
المُهْدَى ويا حَسْرةالمُهدِي
تَوَخَّى حِمَامُ المـوتِ
أوْسَـطَ صبْيَتي فلله كيفَ أخْتار
وَاسطَةَ العِقْدِ
وفاة ابن الرومى
عرف ابن الرومي بإجادته الكثير من الأشكال الشعرية والتي جاء على رأسها
الهجاء و توفي
ابن الرومي مسموماً ودفن ببغداد عام 283 هـ / 896 م، قال العقاد "أن
الوزير أبا الحسين القاسم بن عبيد الله بن سلمان بن وهب ، وزير الإمام المعتضد،
كان يخاف من هجوه وفلتات لسانه بالفحش، فدس عليه ابن فراش، فأطعمه حلوى مسمومة،
وهو في مجلسه، فلما أكلها أحس بالسم، فقال له الوزير: إلى أين تذهب ؟ فقال: إلى الموضع
الذي بعثتني إليه ، فقال له: سلم على والدي، فقال له : ما طريقي إلى النار ويُعدّ
ديوانه من أضخم دواوين الشعر العربي المبكّر، إذ يتجاوز عشرة آلاف بيت، وقد رتّبه
ونقّحه في القرن العاشر الميلادي الأديب أبو بكر الصولي
عباس محمود العقاد
أَدِيبٌ كَبِير، وشاعِر،
وفَيلَسُوف، وسِياسِي، ومُؤرِّخ، وصَحَفي، وراهِبُ مِحْرابِ الأدَب. ذاعَ صِيتُه
فمَلَأَ الدُّنْيا بأَدبِه، ومثَّلَ حَالةً فَرِيدةً في الأدَبِ العَرَبيِّ
الحَدِيث، ووصَلَ فِيهِ إِلى مَرْتَبةٍ فَرِيدَة
وُلِدَ «عبَّاس محمود العقَّاد» بمُحافَظةِ أسوان عامَ ١٨٨٩م، وكانَ
والِدُه مُوظَّفًا بَسِيطًا بإِدارَةِ السِّجِلَّات. اكتَفَى العَقَّادُ بحُصُولِه
عَلى الشَّهادَةِ الابتِدائيَّة، غيْرَ أنَّهُ عَكَفَ عَلى القِراءَةِ وثقَّفَ
نفْسَه بنفْسِه؛ حيثُ حَوَتْ مَكْتبتُه أَكثرَ مِن ثَلاثِينَ ألْفَ كِتاب. عمِلَ
العقَّادُ بالعَديدِ مِنَ الوَظائفِ الحُكومِيَّة، ولكِنَّهُ كانَ يَبغُضُ العمَلَ
الحُكوميَّ ويَراهُ سِجْنًا لأَدبِه؛ لِذا لمْ يَستمِرَّ طَوِيلًا فِي أيِّ
وَظِيفةٍ الْتحَقَ بِها. اتَّجَهَ للعَملِ الصَّحَفي؛ فعَمِلَ بجَرِيدةِ
«الدُّسْتُور»، كَما أَصْدَرَ جَرِيدةَ «الضِّياء»، وكتَبَ في أَشْهَرِ الصُّحفِ
والمَجلَّاتِ آنَذَاك. وَهَبَ العقَّادُ حَياتَه للأَدَب؛ فلَمْ يَتزوَّج،
ولكِنَّهُ عاشَ قِصَصَ حُبٍّ خلَّدَ اثنتَيْنِ مِنْها في رِوايَتِه " سارة "
كُرِّمَ العقَّادُ كَثيرًا؛ فنالَ عُضْويَّةَ «مَجْمَع اللُّغَةِ
العَرَبيَّة» بالقاهِرة، وكانَ عُضْوًا مُراسِلًا ﻟ «مَجْمَع اللُّغَةِ
العَرَبيَّة» بدمشق ومَثِيلِه ببَغداد، ومُنِحَ «جائِزةَ الدَّوْلةِ
التَّقْدِيريَّةِ فِي الآدَاب»، غيْرَ أنَّهُ رفَضَ تَسلُّمَها، كَمَا رفَضَ « الدُّكْتُوراه
الفَخْريَّةَ » مِن جامِعةِ القاهِرة
كانَ العقَّادُ مِغْوارًا خاضَ العَدِيدَ مِنَ المَعارِك ؛ ففِي الأَدَبِ
اصْطدَمَ بكِبارِ الشُّعَراءِ والأُدَباء، ودارَتْ مَعْركةٌ حامِيةُ الوَطِيسِ
بَيْنَه وبَيْنَ أَمِيرِ الشُّعَراءِ «أحمد شوقي » فِي كِتابِه « الدِّيوان فِي
الأَدَبِ والنَّقْد ». كَما أسَّسَ «مَدْرسةَ الدِّيوانِ» معَ «عبد القادر
المازني» و«عبد الرحمن شكري»؛ حيثُ دَعا إِلى تَجْديدِ الخَيالِ والصُّورةِ
الشِّعْريَّةِ والْتِزامِ الوَحْدَةِ العُضْويَّةِ فِي البِناءِ الشِّعْري كَما هاجَمَ الكَثِيرَ مِنَ الأُدَباءِ
والشُّعَراء، مِثلَ «مصطفى صادق الرافعي» وكانَتْ لَهُ كذلِكَ مَعارِكُ فِكْريَّةٌ معَ
«طه حسين» و«زكي مبارك» و«مصطفى جواد» و«بِنْت الشَّاطِئ»
شارَكَ العقَّادُ بقوَّةٍ فِي مُعْترَكِ الحَياةِ السِّياسيَّة؛
فانْضَمَّ لحِزبِ الوَفْد، ودافَعَ ببَسَالةٍ عَنْ «سعد زغلول»، ولكِنَّه
اسْتَقالَ مِنَ الحِزْبِ عامَ ١٩٣٣م إثْرَ خِلافٍ معَ «مصطفى النحَّاس». وهاجَمَ
المَلِكَ أثْناءَ إِعْدادِ الدُّسْتُور؛ فسُجِنَ تِسْعةَ أَشْهُر، كَما اعْترَضَ
عَلى مُعاهَدةِ ١٩٣٦م. حارَبَ كذلِكَ الاسْتِبدادَ والحُكْمَ المُطْلقَ
والفاشِيَّةَ والنَّازيَّة
تَعدَّدَتْ كُتُبُه حتَّى تَعَدَّتِ المِائة، ومِنْ أَشْهرِها
العَبْقريَّات، بالإِضافةِ إِلى العَدِيدِ مِنَ المَقالاتِ الَّتي يَصعُبُ
حَصْرُها، ولَه قِصَّةٌ وَحِيدَة، هيَ «سارة
تُوفِّيَ عامَ ١٩٦٤م تارِكًا مِيراثًا ضَخْمًا، ومِنْبرًا شاغِرًا لمَنْ
يَخْلُفُه
أمثال عربية ولها قصص طريفة
إِنَّ
الطُّيُورَ عَلَى أَشْكَالِهَا تَقَعُ
المعنى : يُضرب هذا
المثل للتأكيد على أن الأشخاص يتجاذبون ويميلون دائماً إلى مرافقـة من يشبهونهم في
الصفات، والأخلاق، والاهتمامات
القصة
الطريفة : مرَّ أحد
الحكماء في غابة، فرأى غراباً أسود يطير جنباً إلى جنب مع حمامة بيضاء تعجب الحكيم بشدة؛ فمن المعروف أن الغربان لا
تصاحب الحمام لاختلاف طباعهما وشكلهما تماماً اقترب الحكيم منهما ليتأمل السبب ويفك هذا اللغز
وعندما هبط الطائران على الأرض، اكتشف
الحكيم أن الغراب كان يعرج في مشيته، وأن الحمامة كانت تعرج أيضاً فتبسم
الحكيم وقال مقولته التي صارت مثلاً: "إن الطيور على أشكالها تقع"، أي
أنهما لم يجتمعا على اللون، بل جمعتهما العِلّة والشبه في الحركة
الخاتمة :
أَنَا لَا أُحِبُّ سِوَى لِسَانِ الضَّادِ هِيَ نَبْضُ قَلْبِي، بَهْجَةُ
الْأَعْيَادِ
عَرَبِيَّةٌ كَالشَّمْسِ لَا يَخْفَى لَهَا نُورٌ يُضِيءُ بَصِيرَةَ الْأَمْجَادِ
نَزَلَ الْكِتَابُ بِهَا فَعَزَّ مَقَامُهَا وَغَدَتْ لِسَانَ الْحَقِّ
وَالْإِرْشَادِ
سَأَظَلُّ أَنْطِقُهَا وَأَحْمِي حَرْفَهَا فَخْراً يَعِيشُ بِأَنْفُسِ الْأَوْلَادِ


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء